اصنع فراغك .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اصنع فراغك ..

لا تعتقد بأن روتين حياتك هو ما يملي عليك أوقاتك، فالواقع إن لم يكن هناك لديك فراغ تعيش فيه لأجلك فأنت حقاً فارغ من الداخل ..

  نشر في 07 يوليوز 2018 .

الفراغ يولد الضغط والاكتئاب حقيقة علينا جميعاً أن نستوعبها، ولا أقصد بالفراغ الوقت الذي تجد نفسك فيه وحيداً وليس لديك ما تفعله، بل الفراغ هو أن تأوي إلى فراشك بعد يوم طويل وأنت لم تحقق أي إنجاز على صعيدك الشخصي، لم تضف أي نقطة إيجابية في تاريخ يومك.

ستقول لي العمل وعمل المنزل والتزامات العائلة .. سأقول لك دع هاتفك المحمول لربع ساعة فقط واهتم بنفسك، اجلس وحيداً في مكان تحبه حتى لو تأخر الوقت وكنت منهكاً، لماذا ستتجاوز قدرتك على الانتصار على التعب وتجلس هكذا تقرأ كتاباً تحبه، تستمع إلى موسيقا تحبها، أو ترقص على سبيل المثال!

قد يبدو لك الأمر جنونياً نظرياً لكن فكر بآخر مرة فكرت فيها بأنك مختلف، بأنك سعيد ولست فقط على ما يرام، بآخر مرة كنت فيها وحيداً ولم يوسوس لك شيطان التكنولوجيا باستخدام هاتفك المحمول. 

الموضوع ببساطة أعطي لكل شيء في حياتك فقط دقيقتين إضافيتين مهما كنت مستعجلاً لتصنع الفرق .. لك سيدتي مثلاً عندما تستيقظي بدلاً من أن تتجهي إلى عمل المنزل الذي من الممكن أن يؤجل دقيقتين .. أبدلي ملابس النوم وضعي كريماً مرطباً واستخدمي القليل من العطر! إنها خطوة لن تأخذ منك أكثر من ثلاث دقائق لكن ستغير مجرى يومك ..

أجل إننا في الواقع نهمل أنفسنا لدرجة أن نألف المألوف ونصل إلى درجة الفراغ التي نصبح فيها عرضة للاكتئاب والغضب ونقترب أكثر وأكثر من الشيخوخة!

بدلاً من أن تضع طعامك بشكل عشوائي في وعاء الأكل جرب أن تضيف عليه لمسة تغيره، بدل أن تلعن الظلام أشعل شمعة .. كما يقول المثل الصيني بكل اختصار.

خصص لنفسك وقت فراغ كي لا تكون أنساناً فارغاً، كن دوماً متجدداً ليس لأحد كما لنفسك، وخاصة إذا كنت أباً أو أماً فأنتما الصورة التي سيتمثل بها الطفل ويحاول تقليدها. كذلك شريك حياتك فإنه لا ينتظر منك هدايا فاخرة أو عشاء رومانسي أو ضرب من المستحيلات .. بل ربما ضرب من الجنون، ربما فقط هو يريد ألا يألفك ويعتاد على وجودك كشيء من المسلمات.

الفراغ هو ما يدعونا لننسى أن نشكر الطرف الآخر حين يقدم لنا شيئاً، ينسينا أن نعطيه تلك النظرة واللمسة الحنونة، فنحن تائهون في فراغ الروتين، لدينا نفس الجدول الفارغ الذي نشعر بالضياع إذا ما تجاوزناه.. جرب نصيحتي لمرة واحدة فقط وخصص وقتاً إضافياً فارغاً فقط كي تجدد من حياتك بكل الأشياء التي تعملها وستلاحظ الفرق .. كما سيلاحظ الجميع من حولك ذات الشيء!

كن حياً ولا تكن فقط على قيد الحياة .. والسعادة لقلوبكم جميعاً!


  • 13

   نشر في 07 يوليوز 2018 .

التعليقات

فالواقع إن لم يكن هناك لديك فراغ تعيش فيه لأجلك فأنت حقاً فارغ من الداخل
تحية طيبة عزيزتي ريم
ماذا عن الذين ليس لديهم فراغ حقيقي..و هم عمالقة في الفن و الأدب و الطب
هل هم فارغون من الداخل؟؟ ثم هل فراغهم عاطفي بالدرجة الأولى؟
أشكرك
0
Rim atassi
في رواية زوربا مقولة رائعة “إن لكل انسان حماقاته ، لكن الحماقة الكبرى في رأيي هي ألا يكون للإنسان حماقات.”.
ولهذا سيدتي قلت أن على كل انسان ان يصنع فراغه مهما كان يرى مهام يومه شاقة
شكرا لمرورك ولمناقشتك الموضوعية
د.سميرة بيطام
هل هناك سند مرجعي آخر علمي أو فقهي بغير سند الروايات مثل رواية زوربا؟
جميل التنوع و الأجمل أن نقتنع بسند صحيح
شكرا
Salsabil Djaou منذ 4 شهر
أصبت جدا في إشارتك إلى أن الهاتف المحمول يضيع الكثير من الأوقات ،صرت أنظر إليه كشكل من الإدمان ،مقالك متكامل و نصائحك جميلة جدا،دام قلمك الرائع ريم ،تحياتي.
1
Rim atassi
وانا يصيبني ذات المرض احيانا اشعر بأن الهاتف يسيطر علي ولست انا من يسيطر عليه
شكرا لمرورك
Ahmed Tolba
بالفعل سلسبيل وريم
Ahmed Tolba منذ 4 شهر
رائعه كالعاده
2
Rim atassi
الأروع تواجدك صديقي
Ahmed Tolba
نسعد بوجود دائما تسلمى
يوسف فليفل منذ 4 شهر
تمر لحظات السعادة سريعا .. لذا فزد منها تكن سعيدا .. أحسنت.
2
Rim atassi
أجل تماماً مع أن السعادة والحزن بين أيدينا إلا أننا دوماً نرجعهما لأسباب أخرى .. وذلك لأننا نبالغ في تصورهما ربما ..
شكراً لمرورك
عمرو منذ 4 شهر
صدقتِ. هذه الإنجازات الصغيرة تجعل الإنسان يشعر بتجديد في حياته حتى لو كان بسيطاً. تجعله يشعر بالانتصار و التحفيز.
موفقة و في انتظار كتاباتك القادمة.
2
Rim atassi
أجل تماماً نحن لا نطالب بالنهاية بصنع المستحيلات أو فعل ما هو خارج أردتنا المادية والمعنوية
كل الشكر لك ولمتابعتك الفاعلة
Shref galaly منذ 4 شهر
مقاله فى منتهى جمال والتوعيه :)
1
Rim atassi
كل الشكر لك يسعدني أن المقال نال إعجابك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا