بزمن احتلال اسرائيل لم نحرم من اراضينا و بزمن تحرير نصر الله سرقت منا ممتلكاتنا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بزمن احتلال اسرائيل لم نحرم من اراضينا و بزمن تحرير نصر الله سرقت منا ممتلكاتنا

  نشر في 14 يونيو 2020 .

منذ تاريخ الانسحاب الاسرائيلي من لبنان يتحفنا حزب الله و قيادييه و اعلامهم بكلامٍ و عبارات "النصر و التحرير " , حماة الارض و غيرها من الشعارات الرنانة. فهل فعلا قد حرر حزب الله لبنان من الاحتلال الاسرائيلي كما يدّعي ؟ و هل يستطيع البنانيين اليوم التنقل بين المناطق اللبنانية بحرية كاملة ؟

في صيف العام ١٩٨٢ قرر جيش الدفاع الاسرائيلي شن حملة عسكرية برية واسعة النطاق ردا على العمليات العدائية المستمرة من حركة فتح ضد الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من جنوب لبنان ، حيث كانت حركة فتح تسيطر على الجنوب بشكل كامل بقوة السلاح ، و كان لحركة فتح مواقع عسكرية و مراكز و حواجز في الكثير من مناطق الجنوب.

بالاضافة الى العمليات التخريبية الكثيرة التي كان يشنها انصار الحركة ضد اهداف اسرائيلية، يروي الكثير من اللبنانيين قصص عن ما يسمونه "زعرنات " حركة فتح اثناء تلك الفترة من سرقات الى احتلال اراض بالقوة الى سلب مواطنيين ممتلكلتهم و الكثير من الحوادث التي لا يسع المقام لذكرها هنا ، و للمفارقة ان نواة قياديي حزب الله الاوائل كانوا اعضاء في حركة فتح امثال عماد مغنية ، عبد الحليم عطوي ، مالك وهبي ، نبيل قاووق ، محمد فنيش ، مصطفى بدر الدين ، احمد عياش و غيرهم الكثير… و حينما بدأت عملية غصن الزيتون التي ادت لدخول الجيش الاسرائيلي الى كامل المناطق البنانية من الجنوب حتى العاصمة بيروت لم يواجه جيش الدفاع اي مقاومة في الجنوب بل و على العكس استقبل الجيش الاسرائيلي بالزغاريد و رش الورد و الارزو لكن كان لايران حسابات اخرى فبعد ان انهارت حركة فتح انشات إيران ما يسمى الان حزب الله و قد ضم منشقين عن امل و فلول قياديين لبنانيين من حركة فتح و بدؤوا حينها سلسلة عمليات عدائية ضد اسرائيل في لبنان تحت مسمى المقاومة علما انهم حينما كانوا في امل و فتح ارعبوا حتى الاطفال و ضاق الجنوبيين بهم ذرعا ما جعلهم يستقبلون جيش الدفاع الاسرائيلي بالورود و الارز تعبيرا عن فرحتهم بخلاصهم من شرور امل و فتح في تلك الفترة . حتى بعد ان انسحب الجيش الاسرائيلي من العاصمة بيروت باتجاه ما سمي آنذاك" الشريط الحدوي " لم يقم سكان المناطق التي بقيت تحت سيطرة جيش الدفاع الاسرائيلي باي مقاومة تذكر بل كانت مجموعات تخريبية تابعة لحزب الله تتسلل الى الداخل و تنفذ هجماتها ، حتى ان الكثيرين من الجنوبيين كانوا ينضمون الى الجيش الجنوني او ما كان يعرف باسم جيش لحد نسبة لقائده انطوان لحد ، و كانت هجمات حزب الله لا تقتصر عليها اهداف اسرائيلية فقط بل كانوا يهاجمون و يقتلون افراد من جيش لبنان الجنوبي و عملية اغتيال عقل هاشم في منزله لم تزل عالقة في اذهان الكثيرين.عقل هاشم الذي نعاه الراحل البطريرك مار نصر الله بطرس صفير آنذاك و تراس قداس الصلاة في جنازته و قال عنه انه "شهيد لبنان ، شهيد كل الوطن".

جاء ايار العام ٢٠٠٠ و قررت اسرائيل حينها الانسحاب من جنوب لبنان بشكل كامل تاركة وراءها كل المواقع و المناطق التي كانت تسيطر عليها و بسبب ضعف ابدولة اللبنانية و قوة حزب الله العسكرية حكما اغتنموا الفرصة و سيطروا على مناطق شاسعة في الجنوب و اغلقوها بالكامل تحت اسم "مناطق امنية تابعة للمقاومة الإسلامية " ، الكثير من الاحراش و المناطق الحرجية و المناطق الزراعية حولها حزب الله الى مناطق عسكرية يخزن فيها السلاح و الصواريخ تحضيرا لاعمال عدائية مستقبلية ضد اسرائيل ، و المفارقة ان معظم هذه الاراضي سيطر عليها بالقوة حتى من دون اذن اصحابها حيث تعج المحاكم اللبنانية بقضايا رفعها مزارعون و مواطنون لبنانيون ضد حزب الله لاستعادة حقهم المسلوب بفعل قوة السلاح و الترهيب من دون اي جدوى ، مثلا قضية مزرعة اللوزيد لامراة من قرية العيشية حيث بنى حزب الله مخازن لوحدة تسمى وحدة الهندسة حيت تمنع صاحبة المزرعة من دخول مزرعتها منذ العام ٢٠٠٠ ، او الاراضي الشاسعة التي سيطر عليها حزب الله من منطقة شالوتا في قرية دير الزهراني وصولا الى منطقة كفروة التي احتلها حزب الله حسب تعبير سكان تلك المناطق ، صاربا بعرض الحائط سيادة الدولة متذرعين كالعادة ان امن الوطن و امن المقاومة يوجب على حزب الله ان يتواجد في تلك المناطق على قاعدة ان "الضرورة تبيح المحظورات " و بالطبع الذين يتجروون على المواجهة يتعرضون لشتى انواع الترهيب و الترغيب لاجبارهم التنازل عن حقوقهم … و لا يخلو وجود حزب الله في تلك المناطق من فساد فاحت رائحته و اصبح حديث الجنوبيين المناوئين فيذكر احدهم كيف ان مسؤولي تلك المواقع العسكرية يقطعون الحطب و يبيعونه في قراهم و كلما تجرأ احد على مواجهة حزب الله بتلك الحقائق يشنون عليه حملة ضغط واسعة عبر مناصريهم و أدواتهم في تلك المناطق حتى في بعض الحالات اضطر الكثيرين النزوح قسرا من الجنوب باتجاه بيروت او مناطق اخرى لا يسيطر عليها حزب الله. و قد اصبحت مقولة "بزمن احتلال اسرائيل لم نحرم من اراضينا و بزمن تحرير نصر الله سرقت منا ممتلكاتنا " امراً شائعاً يردده اصحاب تلك الممتلكات المنهوبة تعبيرا عن سخطهم على هذا الامر.



  • Alex Benjamin
    صحافي مستقل ، عضو في منظمة مراسلون بلا حدود ، ناشط في مجال حقوق الانسان ، معتقل سابق في سجون حزب الله الارهابي. مقيم في النرويج
   نشر في 14 يونيو 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا