المنظور الإقتصادي لتعيين اويحي بدل تبون . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المنظور الإقتصادي لتعيين اويحي بدل تبون .

عودة أحمد أويحي على رأس الوزارة الأولى ضرورة حتمية تتطلبها المرحلة .

  نشر في 20 غشت 2017 .

بعد ثمانون يوماً من تنصيب أول حكومة التي تمخضت عن تشريعيات ماي الماضي، هاهي حكومة جديدة بعد إعفاء رئيس الجمهورية الوزير الأول عبد المجيد تبون وتغيره بأحمد أويحي تحت تغيير جزئي مس ثلاثة وزراء الصناعة والتجارة والسكن .

وكالعادة ومع كل حدث سياسي تبدأ النخب الأخد والرد وكل من زاويته، لكن في هذه المرة توسع ليشمل كل الناس بما فيهم العاديين الذين طالما التزموا الصمت في المناسبات والأحداث السابقة وكان الإحباط المتغلب على شبكات التواصل الإجتماعي، وتردد على أنظارنا ومسامعنا عبر هذا الفضاء ومختلف وسائل الإعلام بعض التحاليل الغير مستساغة يجب الوقوف عندها خاصة لما نسمعها من أكاديميين وأحزاب سياسية.

وهذا يتطلب من كل الباحثين في السياسة الجزائرية البيان والتوضيح لرفع اللبس وتعميم الفائدة حتى نترك القاريء يحلل وفق وجهة نظره .

ربما جرءة الوزير الأول السابق تبون عبر وسائل الإعلام في نقاط هامة طالما شغلت المواطن الجزائري مثل السوسيال بتحرير تجميد السكن والتصدي لرجال الأعمال المشوهين اعلاميا بفصل المال عن السياسة، وبدأ ببعض الإجراءات السريعة التي تأثر منها بعض المنتجين، المصدرين، المستوردين والبعض من الإستثمارات المستحدثة ضمن النمودج الإقتصادي الجديد، الذي أتى ليوفر مناخ للأعمال بصناعة رجال أعمال وفق تسهيلات بنكية وجبائية وتشريعات غير معقدة وإستقطاب شركات أجنبية بتوفير العقار الصناعي والفلاحي القابل للرهن، والذي صرح أنها امتصت 70 مليار دينار من الخزينة العمومية دون نتائج مرجوة .

وعند الرجوع إلى مراحل النمودج الإقتصادي نجد أننا لازلنا في مرحلة الإقلاع (2016-2019) لتنتهي بمرحلة التثبيت الى سنة 2030، وبالتالي إقتصاديا لا يمكن قراءة نتائج استثمارات لازات في بداية انطلاقها، الكثير منها لايزال في مرحلة التركيب !، وعد بتوفير الدعم لمستحقيه وهذا موجود ضمن النمودج بتحرير السوق والتي توحي أنه فهمها كأنه دعم فوارق على الإستهلاك وليس سياسة استهلاك، مما يعني هناك عدم توافق مع نمط عمل سير المؤسسات وطرق تكييفها مع الأمر الواقع المتأثر بتراجع أسعار النفط والتضييق على الريع بتحويل نمط الدولة من الإستهلاك الى الإنتاج .

قد تكون هناك عدة قراءات سياسية لعودة أحمد اويحي الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي على رأس الوزارة الأولى عوضا عن عبد المجيد تبون الذي أتي من أغلبية برلمانية، وبحكم الواقع السياسي والمالي الدولي كان إختيار أويحي أتى تحت الضرورة لأنه رجل اقتصادي ومالي قبل ان يكون سياسي.

وبالرغم من ان سلال كرجل دولة كان بعيدا عن عالم المال والأعمال لكن بحنكته السياسية استطاع ان يحدث توافقا حتى لوكان بطيئا في سير السياسة الإقتصادية الجديدة بإحداثه توافقا بين مؤسسات الدولة ومحافظته على بعض السلم الاجتماعي لأكثر من سنتين في مرحلة اتخدت فيها قرارات صارمة أضرت بالقدرة الشرائية والحياة المعتادة للمواطنين كالتجميد الذي مسّ عدة قطاعات حيوية من بينها السكن وكثير من المشاريع التنموية من برنامج الرئيس ( 2014-2019) قبل تراجع مداخيل النفط التي اجبرت تغيير السياسة الاقتصادية والتوزيعية .

وكان هذا الإختيار تحت أمر الواقع، فهو الوحيد حاليا الذي بإستطاعته الدفع بمرحلة الإقلاع التي شهدت بعض البطأ لأنه هو من كان صانعا للسياسة الإقتصادية القديمة خاصة بعد أحداث السكر والزيت التي كانت مناقضة لمناخ المنافسة وحرية السوق وصناعة الثروة، وغالبا ماكانت تسير تحت قوانين فلسفية لا يفهمها حتى منفدوها عبر مختلف الوزارت، ولهذا التغيير كان على ثلاثة قطاعات لها علاقة كبيرة بالنمودج الإقتصادي الحالي، وزارة التجارة كأكبر قطاع حيوي له علاقة بكل مؤسسات الدولة يسير أكثر من 200 مليار دولار سنويا عبر قطاع التجارة ودعومها، وزارة الصناعة التي يعتمد عليها النمودج في صناعة رجال أعمال ببصمة عالمية تعتمد عليهم الدولة في توفير ايراداتها خارج الريع البترولي والتضخم، ووزارة السكن من اكبر القطاعات التي كانت سببا في التهام اموال الخزينة العمومية الذي استغل ملادا لتبييض الاموال عوض حل مشكلة السكن .

هذا بعض التوضيح من منظور اقتصادي بعيدا عن التجادبات السياسية التي قد تكون، لكن يجب ان ندرك ان العالم يسير بسرعة وهناك ضغوط تجعل الإهتمام بالإصلاح الإقتصادي ضرورة لأنه حامي للواقع السياسي السائد داخل البلدان بررت من عودة أويحي على رأس الوزارة الأولى لما تتطلبه المرحلة ..

توفيق لبسيس


  • 1

   نشر في 20 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا