ربما هم المخطؤون هذه المرة ... لا أنا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ربما هم المخطؤون هذه المرة ... لا أنا

  نشر في 28 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2016 .

لا أعلم إن سبق لك أن وجدت نفسك في موضع حيث هنالك إصبع يشير إليك واصفا إياك بالمخطئ، حسنا، أنا ممن لم يتعرض لهذا الموقف مرة فقط بل مرات ومرات.

الأمر في البداية صعب حيث تضطر أن تعتذر وتتراجع وإن كنت في أعماق نفسك متأكدا أنك على صواب، لكن يحز في نفسك أن ترى الجميع يخالفك وينتقد ما تطرحه معتبرا إياك مخطئا، لكن مع تتالي الأحداث المتشابهة النتائج تجد نفسك مضطرا أن تعيد موضعة نفسك ولا تخضع من جديد لكل قليل علم أو سفيه ليس له في ما تتحدث دراية إلا اللغة المستخدمة - ربما - فبعد هذه المراجعة والقرار المتخذ على إثرها تصبح شخصا آخر لا يبالي بما يقوله الآخرون إلا إن كانت لديهم حجة تدمغ ما لديك أنت، فحينها فقط تخضع بعد أن تجد السر الخفي على العديد من الأذهان المتشدقة بالمعرفة؛ تفهم أنك والمعلومة لستما ذاتا واحدة بل لكل منكما استقلاليته، فالمعلومة الصحيحة لا تعتمد على من يأتي بها بل هي موجودة خارج ذاتك التي تخطئ وتصيب، فتتعلم درسك الثاني فلا تنفعل إن صحح لك أحدهم معلومة بل تشكره وتبني عليها، وهو الأمر الذي - حسبما يبدو - لا يستوعبه من يصبح تصحيح معلومة أتى بها حربا كلامية كأنك قصدته بل وآلمته برده لجادة الصواب. فمثل هذه النوعية من الناس لا ينفع معهم النقاش إلا أن تنهيه بنصيحة لهم أن يغيروا في أنفسهم وتصرفهم هذا.

ثم هناك النوعية الأخرى التي لا ترى الأخطاء التي ترتكبها هي، يبدو لها فقط من بين كل ما يجري ما يفيد موقفهم كضحايا أو أصحاب حق وصواب مهدد. هؤلاء من يجدون لك في أخطائهم معك التفصيل الصغير الذي يضخمونه حتى يحيلوك مذنبا بعد أن كنت الضحية، فلا تجد إلا أن تعاملهم حسب أهميتهم لديك : فريقا تهمل وآخر تستحمل، لكن إلى متى تستحملهم؟ وكيف تصبر عليهم وهم لا يرضون أن يزنوا بميزان العدل الذي ينتظرون منك أنت أن تستخدمه في تعاملك معهم؟

أنت يا من تقرأ الموضوع قد تخالني متكبرا متعجرفا أرى الآخرين أقل شأنا مني، أو ربما يمظهرني لك تصورك بمظهر الشخص الذي يرى نفسه ضحية دائما، لكن الحقيقة البسيطة أنني تعبت من التعامل مع من لا يرون أبعد من أنوفهم وذواتهم، فإن صححت لهم عاتبوك، وإن أخطؤوا هم جعلوك أنت مذنبا.


  • 1

  • mohammed ait laarebi
    مخلوق من مخلوقات الله ، أحاول تبسيط ما أستطيع و تقديمه للناس
   نشر في 28 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا