صديقى الرجل احترس أنت فى علاقة مسمومة! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صديقى الرجل احترس أنت فى علاقة مسمومة!

الحلقة الأولى من السلسلة الاجتماعية رسائل إلى صديقى الرجل.. صديقتى المرأة

  نشر في 31 أكتوبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 03 نونبر 2020 .

        هذا هو الموضوع الاول في سلسلتى الاجتماعية “رسائل إلى صديقى الرجل..صديقتى المرأة ” التى استلهمت محتواها من خبراتى فى الحياة المهنية والتعامل مع الكثير من الأصدقاء من الجنسين بالإضافة إلى مؤهلاتى العلمية المتمثلة في الحصول على العديد من الشهادات النفسية الأمريكية و الأوروبية الخاصة بتحليل السلوك التطبيقى و العلاج السلوك المعرفى التى تتيح لى إضافة رؤيتى التعمقية للصورة الكلية ومجريات الأحداث التي تفضى إلى تقييم موضوعي..

السلسلة تحلل أوضاع القاهرون من الرجال وتقدم الدعم ل “صديقتى المرأة” وتقلب الدفة أيضا نحو الاتجاه المعاكس وتحلل أوضاع القاهرات من النساء وتقديم المدد والعون ل “صديقى الرجل”

وسوف أنشر تبادليا مقالا للرجل يتبعه مقال للمرأة حتى انتهاء كامل السلسلة وذلك ليتسع المجال لعرض أكبر قدر من التجارب الإجتماعية و النفسية لنبحر معا فى رحلات عميقة داخل الأنفس المكلومة والأرواح المنهكة نكشف خباياها و نستدرجها نحو النور و نقودها لطريق السرور ..

فلنستمتع معا بالاصدار الاول من تلك السلسلة ..

صديقى الرجل!

هل تتهمك من يفترض أن تكون نصفك الآخر زوجتك ..سكنك وراحتك دوماً بالتقصير وعدم حبها والاهتمام بها كما ينبغي رغم قيامك بالانفاق من سعة و تلبية كافة متطلبات المعيشة ؟؟ هل تضغط عليك لإقناعك أنك مريض نفسي تحتاج للعلاج ؟؟ هل انت مفضوح فى مجتمعها النسائى ودائما مشكو إليهن ؟ هل تدفعك دفعا لحضور جلسات العلاج النفسى أو التواصل مع مستشارى العلاقة الزوجية باعتبارك لست زوج “كيوت” كباقى أزواج دائرة معارفها من النساء ؟؟ هل تمطرك بسيل من عبارات التأنيب و ڤيديوهات النأرزة و رسائل التعنيف وخناقات التقطيم بأنك لا تصلح أن تكون زوجا أو أبا وأن الرجل الحقيقي ليس بالفلوس والانفاق؟؟؟

احترس صديقى فهذة كلها خطوط حمراء تؤكد أنك داخل .. علاقة مسمومة !!

للأسف الشديد أؤكد لك أن المرأة التى تقوم بتلك الأفعال هى قطعا مريضة نفسياً .. فاقدة للثقة بالنفس و تعويضا لنقصها النفسى تلجأ لتدمير شريك حياتها بزعزعة ثقته فى نفسه عن طريق الرسائل السلبية التى لا تفتر ولا تنقطع لتتمكن من التحكم به والسيطرة عليه ومن ثم تحويله من شخص سوى بشوش واثق بنفسه ورجولته إلى مجرد كلب لوولوو لا يعيش إلا ليلهث خلف رغباتها و يتمسح لنيل رضاها و يهز ذيله لأى عظمة تشجيع تلقيها له !!

صديقى الرجل.. فى حالة صعوبة أو استحالة الإنفصال الرسمى من تلك العلاقة المسمومة لأى من الأسباب الدينية أو الاجتماعية كتربية الأطفال ، مصالح العمل،العلاقات العائلية، خوفاً من نفوذ الأهل …الخ فإنه بالتواجد والاستمرار بين براثنها ستجد نفسك حتماً أمام طريقين يمثلان خيارين نفسيين لا ثالث لهما :-

إما أن ضغط تلك الزوجة عليك سيجعلك تبحث عن امرأه أخرى تحبها و تجد عندها حبا صادقاً ينسيك ما تعيشه من ذل نفسى و إنهاك عقلى وروحى وفى هذة الحالة لن يؤثر فيك ما تفرضه عليك شخصية تلك الزوجة المريضة من قيود ولا ما تمليه عليك من أوامر و يظل تأثيرها محدودا وليد اللحظة مقيدا بمكان وميقات تواجدها الحسى معك لأنك تستطيع أن تفر لملجأ الرضا والشعور بالأمان فى أحضان المرأة الأخرى المحبة التى تمثل السكن الحقيقي لك متى تيسر لك ذلك وبالصيغة التى تناسبكما وتناسب أعراف وتقاليد مجتمعكما ..

فبمجرد الابتعاد عن مرمى أهداف الزوجة الشيطانية إلى قلب امرأه تحبك وترضى بك كما أنت دون أن تجبرك على القولبة داخل الفسحة الضيقة التي تدفعك الزوجة السادية أن تحشر نفسك داخلها ستجد نفسك تنعم بدفء الحب والهدوء النفسي مع تلك المرأة الأخرى مما سيخلق ميزانا نفسياً يجعل حياتك تسير قدماً مع الزوجة المختلة بعبء يمكن إدارته دوماً باللجوء لملاذك الآمن ..

أو أنك ستعجز عن العثور على تلك المرأة أو ربما عثرت عليها ولم تمكنك الظروف من الوصول إليها،الاستمرار معها أو اللحاق بركبها وفى هذا الحالة ستكون فريسة مسكينة ولقمة سائغة متوفرة دوماً بين فكى الزوجة الافعى..ستظل معلقاً بين شباك تلك العنكبوت الاسود التى لفتك بخيوط بيتها كالهدية لتتسلى على امتصاص ثنايا أحشائك و نبضات قلبك و دقات روحك لتحيي نفسها الدنيئة فستزداد هى مرحا وشبابا..وضحكا وانطلاقاً.. بينما تجد أنت نفسك تشيخ مبكرا بمرور الأيام و الشهور بل و تشعر بالعجز يسرى فى اوصالك فيطفىء بريق عينيك و تحتضر روحك رويدا رويدا على ايقاع دقات الساعة ..

تظل منتظراً عاجزاً ملبدا داخل خيوط الشبكة العنكبوتية تتطلع عيناك إلى اللحظة الحاسمة التي ستتحرك بها العنكبوت نحوك فتلتهم جزءًا جديدا من كيانك و مشاعرك وتجهز على إرادتك الحرة …

وفى خضم هذا الأمواج المتلاطمة تنادى علي قلبك ذكرى أغنية قديمة من بين أطلال الماضى كنت تسمعها يوماً مع حب ضائع وتذكرك بمشاعر شاركتها إياها يوما و أشعرتك بروعة الحياة ..

ورغم كل ما تعيشه من بؤس ..تسمعه .. نعم تسمعه ..إنه قلبك ..هذا صوته ..مازال ينبض؟؟..مازال ينازع؟! ..وتسأل نفسك ..هل مازلت حيا أيها القلب؟ هل مازلت قادراً على العطاء أيها المنهك ؟؟ …ومع كل كوبليه للأغنية تعود الذكريات ..ومع كل طقطوقة تحيا الذكريات . ومع تلك الذكريات تعود أنت من عالم المنسيين … و يقوى الألم.. لا يندمل ولا يختفى ..

أم أنك تسمع شعرا أو زجلا ينبئك أن عمرك يطوى تحت عتبات زمن لا يرحم دون أن تجد حبا حقيقيا ؟؟!! دون ربيع بعد الشتاء؟! دون سنين حصاد وهناء بعد سنوات عجاف؟! …و دون أن تشعر بلمسة حانية على وجنتك من إمرأة تحبك لذاتك أو شفاه تقبل جبهتك فى حب وامتنان لمجرد وجودك في حياتها؟! ..دون من تجلس تحت قدميك تداعبهما تحت زخات قطر من وعاء كبير لماء مالح يزيل إرهاق يوم عمل شاق أو ضغطة يد ناعمة على ظهرك وعنقك تعيد دماء الحيوية إلى منابع رجولتك ؟!!

ومازالت المقاطع القصيرة تتوالى.. و الأغاني القديمة تتناثر كلماتها و ألحانها فى أذنيك.. و الجمل اليسيرة تبرز لك من كل مقر و مستقر فى جريدة تقلب صفحاتها أو أغنية من مكتبة الكترونية تفتحها أو مواقع تواصل اجتماعي تتصفحها …. وتظل ذكرى الحبيبة متقدة وإن خمدت تحت رماد زخم

الحياة .. تراها فى وجوه الناس و تسمع صوت مناجاتها مع ترانيم كل مطربة فى مذياع سيارتك ..

فياأسفاه عليك يا صديقي الرجل!.. أحس بك و أشفق عليك .. و أنصح لك ..

إن استطعت أن تفر من تلك العلاقة المسمومة فافعل غير آسف ولا نادم ولا ناظر خلفك فإن مثلها تقودك لطريق الهلاك الحتمى .. وإن حالفك الحظ وعثرت على الأخرى التى تقوم مقام الميزان فى حياتك وتصلح ما تفسده الزوجة المسيطرة فهنيئاً لك ولتحمد ربك على تلك النعمة العظيمة ولا تفرط بها فينفرط عقدك و ينبرى أجلك .. أما إذا اضطرتك الظروف تحت أى مسمى للإستمرار فى تلك العلاقة المسمومة وحيداً فلا تستسلم صديقى.. إياك أن تصدق أنك مريض فمن أحبت حقا لا تطمح إلى برمجة من تحب و لا تستغل معطيات الأحداث للضغط لتحقيق تلك الأهداف .. إن لم تتمكن من مواجهة تلك الزوجة بحقيقتها ولم تبلغ طولا أن تعالجها فإياك أنت أن تلهث وراء العلاج النفسى المدمر لما تبقى من كيانك الأصلى، وإنما كن قويا صلباً واعلم انك بخير واصبر لحكم ربك حتى يمكنك الله و يجعل لك مخرجا من هذا البلاء ..

صديقتك المخلصة ��



  • Sara Hassan Elarga
    Bsc degree English Business Administration MBA Business ABA therapy CBT therapy
   نشر في 31 أكتوبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 03 نونبر 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا