التداعيات والنهايات المحتملة لفيروس كورونا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التداعيات والنهايات المحتملة لفيروس كورونا

يسلّط هذا المقال الضوء على ظلال تفشّي وباء "كوورونا- كوفيد19" وهواجس الحكومات والشعوب .

  نشر في 20 ماي 2020  وآخر تعديل بتاريخ 21 ماي 2020 .

هشام محمد الحميد

ضربَ الوباء "كوفيد19" شرايين الحياة على الكوكب ، إغلاقات بالجملة ، وتقييد طوعي وإجباري لحريات التنقّل والعمل والدراسة وغيرها، وتطبيق إجراءات وقائيّة مشدّدة .

في هذه اللحظات يقبع أكثر سكان الكرة الأرضيّة في منازلهم حيث لا أحداث مهيمنة سوى مشاهد عدّاد الإصابات المليونيّة والوفيّات المتأرجحة وآمال التعافي.

تبدو الحكومات التي تتمتّع بأنظمة صحيّة ديناميّكية مسيطرة حتى اللحظة على محاولات وقف التفشّي ؛ فليس ثمّة لقاح أو علاج.

وبشكل تأريخي فإن الأوبئة تنتهي غالباً بطريقتين ؛ الأولى طبيّة باكتشاف لقاح أو علاج والثانية نهاية اجتماعيّة.


تسابق مراكز الأبحاث ومجامع البحوث وعلماء الطبّ الزمن لاكتشاف لقاح يُنهي الأزمة بيدَ أن الأمر إذا ما كنّا أكثر تفاؤلاً بعيد المنال على الأرجح ؛ فالاكتشافات الطبيّة عادة ما تستغرق وقتاً أطول لبحثها واختبارها ، فضلاً عن التكاليف ومستويات الانتاج لجميع البشر؛ وعادةً ما يُجبر الساسة قادة الطب على التعجيل بأيّ لقاح بغضّ النظر عن مأمونيّة الأعراض المصاحبة للاستخدام.


ولا شكّ أن ساسة العالم يواجهون تحديّاً ليس له مثيل منذ عشرات السنين الماضية ؛ يقفون بذهول وعجز تام أمام أزمة عالميّة مُحيّرّة ، ثمّة عمليّات إنتاج متوقفّة ، ملايين الأشخاص الذين تعطلّوا عن العمل ، الميزانيّات والمصروفات ، الحياة الاقتصاديّة تختنق وهذا ما دعا عديد الحكومات إلى تخفيض الإنفاق بشكل ملموس في بعض البلدان.

إنّ الساسة يواجهون خيارات صعبة للغاية ؛ الحفاظ على الصحّة العامة أو الحفاظ على الاقتصاد العالمي ! إنهم يحاولون جاهدين الحفاظ على كليهما لكن ثمّة أضرار واقعة وفواتير تتفاقم يوماً بعد يوم.


ولكن هل سينتهي الوباء بلقاح طبّي ؟ هذا ممكن الحدوث ولكنها عمليّة طويلة وصعبة .


النهاية الثانية للوباء قد تنتهي بشكل اجتماعي ؛ يعني ذلك كسر قيود الخوف من الإصابة بالمرض جراء معاناة الملايين من البشر من تقييد الحريات الأساسيّة وقلق الحكومات من نشوء كوارث الفقر والجوع المُحتمل إذا ما استمرّت عمليات الإغلاق شبه الشامل .

أي أن الحكومات والشعوب قد تتعايش مع الوباء فيتم فتح الاقتصاد والحركة والسفر وعودة الحياة الطبيعية ، فتكون الوقاية مهمّة الأفراد ؛ وتنهمك الحكومات في رصد وإدارة واحتواء بؤر التفشّي !


ومع أن عدد من الحكومات قامت باتباع هذه الطريقة حتى اللحظة إلاّ أن علماء الطبّ يُحذرّون بشدّة من أن تخفيف عمليات الإغلاق والقيود قد تُعيد الجهود المبذولة الماضية لنقطة الصفر وقد تزيد معدلات الإصابة والوفيّات بشكل تعجز عنه الحكومات والأنظمة الصحيّة لأكثر الدول تطورّاً .


يقول الدكتور جيرمي جرين وهو المؤرّخ الطبي في جامعة جونز هوبكنز الأمريكيّة في لقاء تابعته على قناة سي إن إن الأميركية : أنه بالفعل ما من نهايات سعيدة جدا ومتوقّعة حتى هذه اللحظة لمعدّلات الإصابة والانتشار ، وليس ثَمّ حلول عاجلة لكبح التفشّي سوى الحظر الشامل ، التباعد الاجتماعي ، الحجر المنزلي ، واتباع صارم وقوي للاجراءات الوقائيّة"


وأعلم أنّ القارئ ما زال يسأل ؟ إذن متى ينتهي كل هذا ؟


ما زال الوقت مُبكّراً مهما كانت عمليات تخفيف قيود الإغلاق والعزلة الإلزامية، عليك اعتياد العزلة المنزلية والتباعد الاجتماعي وربما العمل والدراسة من المنزل والاستعداد للتقشّف وترشيد الإنفاق من وقت كتابة هذا المقال وحتى حلول العام الميلادي الجديد تفاؤلاً .

ومهما كانت التصورات والحوادث التي لا يمكننا التنبؤ بها علينا الإبقاء على التفاؤل بانتهاء ذلك قريبا .



  • 1

   نشر في 20 ماي 2020  وآخر تعديل بتاريخ 21 ماي 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا