أتممت العشرين.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أتممت العشرين..

  نشر في 12 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 14 يونيو 2017 .

أتممت العشرين ...!

لا أدري كيف أبدأ من موقعي هذا ، لا أعلم من أين أستهل حديثي فأفكاري متضعضعة داخل رأسي ، تتسابق الكلمات لتقفز على ورقتي معبرةً عن حالي وأخشى أن لا تستطيع الكلمات أن تنقل ما يحمله قلبي وعقلي خلال هذا الحدث الذي أراه جلل !

نعم هذا الحدث الجلل هو كما قرأت في عنوان المقال "أتممت العشرين "، أتممت العقد الثاني من عمري على سطح هذا الكوكب ، أتممت عشرين عامًا على وجه الأرض !

كان الخوف ينتابني ويجتاح صدري في كل مرة أفكر بها أن الساعة ستدق بعد أيام قليلة معلنة بلوغي العشرين ، شعورًا متضاربًا وخوف من أن أصبح "بنت العشرين"!

ليس خوفًا من شيخوخة الجسد أو ماشابه، فكما يقال "الشيخوخة ليست شيخوخة الجسد"، وأنا من النوع الذي يؤمن أن الشيخوخة للروح فقط ، فلطالما روحك مطمئنة لطالما تمتعت بسن أصغر وإن كان وهميًا ، فعمر الروح لا يخضع لحسابات البشر الزمنية !

ولكن عودة لموضوعنا، فخوفي لم يكن سوى حقيقة تتراءى لي الآن !

كان الخوف يجتاح قلبي أن أكمل عقدي الثاني و قيمتي المجتمعية هي :الصفر!

نعم ، قيمتي المجتمعية لم تتعدى الصفر ، كان تلك مخاوف أصبحت الآن حقيقة مزرية أحاول الهروب منها قدر المستطاع...

أتممت العشرين ولم أقدم شيئًا لنفسي أو للمجتمع يذكره ويخلده ، أتممت العشرين ولم أفعل ما يستحق عيشي على وجه هذه الأرض،أتممت العشرين وكل ما أفعله هو استهلاك الأكسجين والمساهمة في إنقاص احتياطي الغذاء من العالم !

لا أدري لما العشرون بالتحديد ؟!

لما لا يكون العام التاسع عشر مثلًا!

لعل لأن العام العشرين يُعتبر مفترق طرق ونقطة تحول في حياة الإنسان و منهاجه وطريقة تفكيره المنطقية والعلمية والعملية والعاطفية بحسب أوراق دراسات بعض الباحثين!

ولكن يبقى في النهاية أنّي أتممت العشرين ولا شيء يُذكر لي إطلاقًا !

كنت قبل سنوات قد عزمت على أن لا أكمل العشرين حتى أفعل هذا وأُنجز ذاك ، لا أكمل العشرين حتى أرى اسمي يُشع الضياء ..

لم أستطع حقًا !

فشلت بكل المقاييس الأرضية ، لم أقدم ما يُمكن التفاخر به علميّا كان أم عمليًا ، لم أقدم أي شيء لا لدنيا ولا لخدمة الدين ، لا لحياتنا المؤقتة أو لحياة البرزخ..

أتممت العشرين وما أزال نكرة في المجتمع !

أتممت العشرين ومازلت أنفض عني صباح كل يوم ذاك الغبار المتراكم نتيجة وجودي على رفٍّ متواري عن أنظار هذا العالم ، وفي كل صباح أمنّي نفسي أن دوري سوف يحين قريبًا ، ولعلي أُصيب !

لعل تلك الكلمات هي جلد للذات بطريقة عنيفة وعلى الملأ ، لعلي أعتبِر..!

ولعلي أكون عبرة لمن يعتبر ..

أتممت العشرين مع خيبات كثيرة لا تُعد ولا تُحصى !


  • 5

  • Maryam Taha
    طالبة بكلية الطب ، أهوى الكتابة شعراً ونثراً ، لي آرائي الخاصة التي أحب أن أبرزها للعيان بشكل بلاغي ..
   نشر في 12 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 14 يونيو 2017 .

التعليقات

ارحمي نفسك أنها تصارع لأجلك ،لكنك توبخينها! هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ... حبي نفسك قدريها، محد غيرك بيده زمام الأمور ،إذا قتلتي نفسك وعقلك اللاواعي بكلماتك من هذا الذي يستطيع إحيائها ، اعيدها مجدداً.. ارحمي نفســـــك
1
Maryam Taha
أعدك بالمحاولة يا عزيزتي ..
عمرو يسري منذ 3 شهر
هوني على نفسك مريم .
من قال أنه ينبغي أن يحقق الإنسان أهدافاً عظيمة قبل العشرين !!
هذه الأعوام العشرون ليست أعوام الإنجاز بل هي أعوام التعلّم و إكتشاف العالم من حولنا .
ليس مهماً ما أنجزناه خلال هذه ال‘وام , المهم هو ما تعلمناه حتى نطبقه بعد ذلك خلال الأعوام الثلاثين و الأربعين و غيرها .
مجرد رغبتك في إحداث تأثير مجتمعي هو إنجاز في حد ذاته .
ربنا يوفقك :)
0
Maryam Taha
أتفق معك نوعًا ما ولكن أخشى أن تكون تلك مقدمات للفشل في الأربعين أو الثلاثين ..
أشكرك ..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا