إلى مَتى ؟ مَا يَحْدُثْ فِي سُورِيا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إلى مَتى ؟ مَا يَحْدُثْ فِي سُورِيا

مَاتَ الشّيوخ وَ ماتَ الشّباب و النِّساء وَ الآن يَمُوتُ الأَطفال , إلى مَتى ؟

  نشر في 18 غشت 2016 .

الحرب هي تسلية الزعماء الوحيدة التي يسمحون لأفراد الشعب بالمشاركة فيها-برغسون


اُنظُروا اِلى هَذا الطِفْل و تِلكَ النَظْرَة وَ حَدِّثوني عَن مَن لَه حَق لِمَن وَ مَن يَجِب أَن يَنصُر مَن  , و مَن يَزالُ يَشجُبُ وَ يُنَدِّد وَ يَدعُو اِلى ضَبطِ النَفْس , 

خَمسُ سَنواتٌ وَ نَيف يَدعُون القُوّات المُتَقاتِلَة بِضَبطِ النَفس, و مِن أَسْفَلَ الطَاوِلَة يَمُدّونَ جَميعَ الأَطرافِ بِالسِّلاح,

  وَلا شيء آخَر و هَذا هُو عَالَمُنا المُدّعي التَحضّر و عَالم المُؤسّسَات و القَوانِين الدَوليّة , الشَجب و التَندِيد و الرَجاء بِادخَال بَعضِ الطَعام لِلضحايا المُحاصرين بينهم كاظهار أن لهم أي كَلِمَة على الإطلاق بَين روسيا و أمريكا . 

إلى مَتى ... هَذا الجُنون بِالعالم وَ تِلكَ الدَولَة تُحارِب فِيها بِالوِكالة عَن أَمريكا وَ رُوسيا و  جيش الإحتلال الإسرائيلي و حِزبُ الله وَ إيران .

مَن قَال أنّ سُوريا هِي الأرضَ المُقدّسة التَي سَتَحِلّ كُلّ مَشاكِل العَالَم , 

يَكفِي مَا حَدَثَ بِها وَ إرحَلوا عَنها , انهوا خِلافَاتِكُم و صِراعاتِكُم تِلكَ  فِي عَرضَ المُحيط بَعيدًا عَنْهُم ,لا اُريدُ اأن أرى أيّ آراءٍ سِياسِيّة وَلا أي شَجبٍ و تَندِيد , أوقِفوا القَتْل وَ كفى ,

كَفى جُنونِ عَظَمة وَ جُنونِ الطّمَع وَ العَنجَهِيّة الفَارِغَة مِن أَجْل حِفنَه مِن تُراب ,

الأطفال تَغرَق فِي البحر وَ تَموتُ مِن الرُصاص وَ تَموتُ مِن الجوع وَ تَموتُ مِن المَرض  هربا من جُنونَكُم الأَعمى ,

ألا يَكْفي فِلسطِين , ألا يَكفي السُودان ألا يَكفي لِيبيا ..... دَخَلوا بِدَوّاماتِ الصِراعَ بِسَبَبِ أَطمَاعَ العَالَم الأَوّل ,الذي وَضَعَ هَؤلاءِ الفَسَدَة كَقادَةٌ فِي المَقامِ الأوّل وَ أَعطوهُم بَركاتِهم عَلى أَفعالِهم التَي جََعَلَت تِلْكَ الشُعوب تَنْتَفِضُ  أساسًا , 

 العدل لا يستحقه إلّا الأغنياء و فقط عندما  يريدونه  .

تُتَاجِرونَ مِن خَلفِ شَاشاتِكُم وَ مِن خَلفَ أوامِرَكُم العَسكَرِيّة لِدعْمِ هَذا الفَصيل أو هَذا النِّظام , وَ كُلّكُم يَلعَب في مُستَقبَل تِلكَ المَدينَة أو يَقصِفُ أُخرى كأنّه يَلعَبُ عَلى الحَاسوب وَلَيسَ فِي إعتِباراتِه الإنْسانيَّة أبدًا أن مَن يَسقُط وَ يَحسِبوا لَهُ نِقاط مَكسَب إنّما هُم بَشر لَهُم عائلات وَ لَهُم أَحِبّة وَ كَان لَهُم أَحلام , فِي مَرحَلَةٍ ما من حياتهم البائسة تلك بسبب هذا العالم و تلك القوى المُتَناحِرَة تَتَسابَقْ عَلى مَن سَيَذْبَحُ الشّاه  ,

من الممنوع أن تقتل لأنه سيتم معاقبتك بسبب أن هذه جريمة ، لكن في حال قتلت كثيرين من الناس فسوف تنجو من العقاب بل سيتم تكريمك لأنك بطل في الحرب-فولتير

ألا لَعْنَةُ الله عَليكُم و عَلى دُنياكُم المَليئَة بِالدّماءِ التَي لا تَنتَهي وَسَط عَالَمٍ مُنافِق يَدّعِي التّحَضُّر و السّلام وَ حَتى بَعضَهُم يَدّعي التَّديُّن . 


  • 3

   نشر في 18 غشت 2016 .

التعليقات

قمر بدران منذ 3 شهر
لقد قرأنا وشاهدنا كثيرا عما يسمى بمصاصي الدماء، وأحد منا لم يتخيل أن يكونوا كائنات حقيقية، لكن ما يحدث يثبت أنهم أكثر من حقيقة.
لقد صار القتل وسفك الدماء لديهم متعة كاحتساء فنجان قهوة، حتى المشاهد العادي، صار يمر بكل هذا الدمار، ويتفرج على مشاهد القتل والتنكيل وكأنه يتابع فيلما سينمائيا من أفلام الأكشن الأمريكية.
تبلدت المشاعر، وتعطلت الضمائر، وصارت الدماء باردة بعد أن كانت ثائرة كالبركان في زمن مضى، والأنكى من ذلك، ما زال الكل يقول: نفسي نفسي ومن بعدي الطوفان.
1
احمد حازم - Ahmed Hazem
الخوف و الجبن من الظلم يزرع بالناس جبنا لا بعده جبن , و عند اول من يعطي لهم متسعا ليتنفسو , ينقلبوا عليه و يعتبروه ضعيف الشخصيه و الارادة و هم يحاولوا ان يدوسوا عليه .
فالخنوع اصبحت عبادتهم اليومية .
و كل ما يحدث نتيجة طبيعية لتلك الشخصيات
اضف لعنتي عليهم أيضا..
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا