اليد الأولى ...والضيف الثقيل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اليد الأولى ...والضيف الثقيل

  نشر في 28 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 أبريل 2017 .



- اليد الأولى في الحقيقة هي محاولتي الآن للكتابة على مقال كلاود هي المرة الأولى لي ,فكرت كثيراً في أن أفعل أمر جلل حين أبلغ الثامنة عشر  , لكن لسوء حظي ربما ولحسنه في ذات الوقت ولشدة إشغالي بدراستي في المرحلة الثانوية التي ما عادت منها سوى أيام على إنتهاء ذلك الكابوس المرعب ؛ لم أخطط بشكل جيد لما أفعله حين أبلغ ذات العمر

مممم حسناً كنتُ أقرأإحدى المدونات هنا وأعجبتي الفكرة , لفت الأمر إنتباهي , قلت في نفسي لما لا أفعل وأن أمتلك الشئ البسيط في مهارة الكتابة التي لربما تكون تلك المدونة فاتحة خير , سجلت هنا ووصلتي رسالة تأكيد للحساب  على بريدي الإلكتروني صدقوني لقد كنت سعيدة للغاية ! , لربما يراه كثيرون أمراً عادي غير أنه بالنسبة لي أمر جلل كما أنف وأخبرتك أن هذا بالنسبة لي إنجاز ...

هنا تنتهي حكاية اليد الأولى ..

أما عن الضيف الثقيل الذي رازي على غير موعده ربما وربما على موعده لا أعلم المشكلة ليست بالمواعيد , فالبيت بيته يعني ( هذا تعبيرٌٌ مجازيٌ ) غير أن ذلك الضيف فهمه بطريقة مختلفة, المهم حتى لا نتوسع في تفاصيل زيارته البائسة لندخل في صلب الموضوع, أنا في طبيعة الحالة هادئة وخجولة منذ صغري إي قبل حلول ذلك الزائر ‘  لكن حين أتى هو وأنا في اخامسة عشر عاما لم أكن لأعرفه أصلا سمعت عنه مراراً الأكتئاب .. الإكتئاب لكني كنت أقول في نفسي‘ وماذا يعني ذلك ان كان يصيب ثلث سكان أمريكا سنويا , يعني ظننت في البداية أن الامر هين ( ولعل ما هونت ليس بهينٍ ) إي والله على أي حال أعتبروا الماضي من حديثي هراء وفرعيات نعم؛

حين زارني الإكتئاب فصاب من نفسي ما أصاب , تغيرت كثير طيلة تلك المدة فبدوت شخص أخر بمعالم مختلف فلم أعد تلك الفتاة التي تهتم بالقيل والقال ولا الحاصل ولا المحصول, كنت أستيقظ في الصباح الباكر كأي طالب ‘ غير أن المختلف هو أنني أستقظ بصداعٍ مُميت وعقلٌ مكتظ بالأفكار غير المفهومة والشاحبة , لم أكن أنام سوى بضع ساعات قبل ذهاب للصف , حين كنت في المرحلة الأعدادية كان لدي القليل من الأصدقاء لكن بعد دخولى الثانوية كان الامر مختلفا فلم أرغب في تكون أي علاقات جديدة بلا مبررات , تاره أقول أود التفرغ ولا أود الإنشغال بفلانة وفلانة وتاره أقول نحن هكذا جيدون لا نحتاج لم تشاركنا قصصنا ولا أحديثنا النسوية التافهة .

واعود من المدرسة وانا مثقلة بالهموم , غير مبالي البارز في تلك السنوات هو عدم اللامبالاة القاتلة التي كانت بداخلي,  أحاول إقناع نفسي بأن ما أصابني أمرٌ عادي جداً ومن الطبيعي أن يحدث لمثل من هم في عمري ,حسنا كانت مخطئية جدا في ذلك مر أسبوع وأسبوعان وثلاثة وأنا على نفس النمط البائس لا تستغربون من كثيرة البائسين في حديثي فأنا أحب البؤس , على أيه حال عندما بدأت أرى أن الامر ليس حالة مؤقتة وأنها لم تمر بدأت بالبحث عن حلول تلك كان أصعب مرحلة بدأت في البحث عن حلول ‘ عن طريق قر اءة كتب علم النفس إلا أنني في الحقيقة مللتها في تريد من يعيها ويعي مقصدها بدأتي في البحث عن حلول أخرى ما لم أنتبه عليه أساسا هو أنني مهيأة جينيا وإجتماعيا للأصابة بالأكتئاب

فجينيا لا يمكنني التحدث بشي فُرض علي ‘ أما من الناحية الاجتماعية ؛ فأنا ولسوء حظي أيضا أعيش في دولة جل أحلام النساء هناك أن يتجاوزن عتبة الباب بلا رجال يرفقهن هذا أمر لا يمكن التهاون فيه هنا حتى لو سولت لأحدن نفسها بأن تخرج بمفردها, فمن المستحيل ألا تتعرض للأذى ,لربما يرى البعض أن الأمر سخيف يعني هل عدم خروجك من البيت والسعي هو ما سبب لك ؛ هذا نعم لك أن تتخيل إنسان دورة حيات نوم دراسة أكل هذا فقط ولا يمكنه الخروج ورؤية العالم الأمر مفجع حقا .. على أيه الحال الجوهر هنا هو أننا بإمكننا أن نصنع تغيير في داخلنا حتى لو كان الواقع خلاف ذلك, الملفت هنا هو أنني بدأت بالبحث عما أهواه فعاودت الكتابة والقراءة والصلاة صدقوني هم قادرون على إخراج المرء من أسوء حالاته إلى النور وتغيره للأفضل بعدها.

وكما قيل

"يحدث أحياناً أن تصاب بالاكتئاب فتشعر بتفاهة الأحداث حولك وتزهد بكل طقوس الحياة المحيطة بك وتفقد الأشياء قيمتها وأهميتها لديك ويخيل إليك أن الحياة توقفت عن النبض وتتساوى لديك الأمكنة والأوقات وتبقى وحيداً .... وتبقى بعيداً , لا شيء معك سوى إحساسك المقيت وتفشل كل محاولاتهم لانتزاعك من وحدتك وقد تبقى في دائرة الاكتئاب فترة طويلة وقد تشرق شمس الأمل فجأة فتشرق معها قابليتك للحياة من جديد! " 

- شهرزاد الخليج


  • 1

  • هاجر طه
    في محاولة منا لسد نواقصنا لا إبتغاء الكمال ..
   نشر في 28 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 أبريل 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا