ذلك الطبيب المريض.. ''سيغموند فرويد'' - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ذلك الطبيب المريض.. ''سيغموند فرويد''

(التحليل النفسي لأحلام شخصية مريضة)

  نشر في 17 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 19 مارس 2019 .

عند اشتغالي على كتاب تفسير الأحلام "لفرويد" أيقنت أن الرجل مريض في تكيفه مع المجتمع، وأعزو ذلك إلى تعرضه لعملية اغتصاب أو تحرش جنسي - على أقل تقدير - في طفولته المبكرة (والله أعلم). فمثله كرجل خلق أعمى فرد عليه بصره لوهلة فأول ما وقع عليه بصره رأس ديك ثم ذهب بصره مجددا، فكان كلما سمع الناس يتحدثون عن شيء يقول لهم ما مقداره من رأس الديك. كذلك هو فرويد الذي يرى أن الفعل الجنسي وراء كل التصرفات في حياة الإنسان. فدخل بذلك في زمرة من يعيشون ليأكلوا، لا يأكلوا ليعيشوا. فهو يرى في كتابه تفسير الأحلام أن أحلامنا ليست مجنونة، وإنما ماجنة هي، إذ تتقنع رغباتنا الجنسية بالرموز لتتخلص من رقابة الوعي حتى تخفف من وطأة الكبت. فمثلا هب أن شخصا رأى في منامه أنه في أرض قاحلة وسقط أرضا من شدة الظمأ فنبع من تحته نبع ماء فارتوى منه حتى فاض النبع وكاد يغرق فيه ثم استيقظ فزعا من نومه، فهناك احتمالين في تفسير هذا الحلم، إما أن يكون الرجل عطشا، وإما أنه بحاجة إلى الذهاب إلى المرحاض، ففريد سيختار الثاني ولكنه سيؤوله، مدعيا أن حاجتك إلى التبول هي كناية عن رغبتك في الجماع، بدليل أن الجماع يحدث فيه افراغ لمني الرجل في فرج المرأة، وكونك ممددا فوق الأرض يحيل على صعود الرجل فوق المرأة أثناء الفعل الجنسي، فأنظر إلى هذا التفكير المريض ما أعوجه وما أقبحه. فهو وإن لم يقل هذا تحديدا لكن هكذا تحليله الشخصي لشخصية الإنسان وأحلامه، إذ يسقط تجاربه الفاشلة الماجنة على جموع البشرية السوية ليتهرب من مسؤولية أفعاله بدعوى أن الإنسان تسيره غريزته الجنسية بدون وعي منه. وقبل الختام أقول لقد كان الرجل صادقا مع نفسه في شيء واحد وهو قوله: ''الحقيقة تظهر مع زلات اللسان''، فبسبب ذلك افتضح أمره، ومن زلات لسانه ما يلي:

- ''في الحقيقة أنا لست رجل علم ولا ملاحظ ولا صاحب تجارب أو مفكر أنا مجرد رجل مغامر''.

- ''معظم الناس حقا لا يريدون الحرية لأن الحرية ينطوي عليها مسؤولية ومعظم الناس خائفون من المسؤولية''.

- ''عزيزي يونغ، عاهدني على عدم التخلي عن نظرية الجنس أبدًا، فذلك الأمر بالغ الأهمية، أترى، يجب أن نجعل منه عقيدة وحِصنًا لا يُهد''.

- ''تماماً كما أن الصور الراهنة هي الوسيلة التي يمتلكها الحلم من أجل تمكنه من تمثيل رغبتنا مهما كان شأنها، لا تكون هذه الرغبة بدورها سوى الوسيلة التي يعبَّر بها عن غريزتنا الجنسية الأكثر عمقاً وانغرازاً فينا''.

وفي الختام أقول إن فرويد اتخذ علم النفس مطية للشهرة وقد نالها بكونه عالم زائف ونظرياته عن الشهوة لا تعدو كونها خواطر دجال يهودي.

رابط تحميل كتيب التعليق على خلاصة تبسيط وتلخيص تفسير الأحلام لسيجموند فرويد: https://goo.gl/ncdSH7


  • 4

   نشر في 17 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 19 مارس 2019 .

التعليقات

ابو البراء منذ 2 سنة
اتباعه وامثاله واشباهه كثر يا صديقي لا تعجب وهنا يكمن دور الوعي والعقلانية والفكر النيّر في التمييز وعدم السعي وراء هذه الافكار المسمومة التي لا تمد للعلم ولا للدين بصِلة
شكرا لك لنقل تجربتك حتى تحذر الآخرين من الخوض حتى في البحث عن اسم مثل هذا الساذج لا قراءة ما يكتب حتى .
0
اشرف محمود منذ 2 سنة
لا املك ان اقول شيئا فالرجل ان كان كذلك فانما هو الماجن الارعن الذى يؤول اسوأ ما فى نفسه على انه حقيقة
0
كريمكناس79
إن تعليقك ينم عن بقاء الفكر لا رحيله، شكرا على المرور الطيب.
اشرف محمود
انما يرحل العقل الى حيث يوجد الفكر فى مستقر العقل
اشرف محمود
ولكنى انصحك بشىء وهو ان لا ترتمى بين اغلفة هؤلاء الكتاب فهم شواذ فى دائرة الفكر وانصحك ايضا بان تقتنى كتابا جديدا يحمل اسم (رحلة عقل ) للكاتب المصرى عمرو شريف ففيه فكرة عن الكثير من افكار هؤلاء وتحليل لتلك الافكار
كريمكناس79
شكرا على النصح والارشاد لكن وجب التنبيه على ظلال الفرويدية كيف لا وأنا أدرس نصوصها في مقرر الفلسفة لطلبتي بالثانوي.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا