جرائم الاعتداء على القضاه والمحامين يستلزم الردع ومعالجة الاسباب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جرائم الاعتداء على القضاه والمحامين يستلزم الردع ومعالجة الاسباب

جرائم الاعتداء على القضاه والمحامين يستلزم الردع ومعالجة الاسباب

  نشر في 11 فبراير 2022 .

جرائم الاعتداء على القضاه والمحامين يستلزم الردع ومعالجة الاسباب

بقلم/ عبدالرحمن علي علي الزبيب

باحث ومستشار قانوني - اليمن

Law711177723@yahoo.com

تتزايد جرائم الاعتداء على القضاة والمحامين في كافة المحافظات اليمنية في الشمال والجنوب الشرق والغرب بعض الوقائع تظهر وتنتشر في وسائل الاعلام وكثير من الوقائع لا تظهر ولا تنتشر رغم وقوعها ..

المحامين ايضاً جزء أساسي من منظومات ومؤسسات القضاء فهم وفقاً للقانون أعوان القضاء لذلك هم جزء اصيل واساس من اساسيات القضاء واي اعتداء عليهم يمس ايضاً القضاء ...

تعتبر جرائم الاعتداء على القضاة والمحامين من أخطر الجرائم كونها تمس ثقة المجتمع في القضاء ففاقد الشيء لا يعطيه فالمواطن يلجأ الى القضاء لحماية حقوقه القانونية وتوقيف وردع المعتدي عليه فاذا كان القضاة والمحامين ضحايا اعتداءات لم يستطيعوا حماية انفسهم فكيف سيستمر المواطنين في ثقتهم بالقضاء وسيحجم الكثير من اللجوء الى القضاء وسيحاولون حماية انفسهم بأنفسهم وردع المعتدين عليهم وهنا ندخل في معادلة الغابة ... وينتشر في المجتمع العنف والعنف المضاد.

للحد من الاعتداءات المتكررة على القضاة والمحامين يستلزم ان يتم ردع المعتدين وفي نفس الوقت يجب ان يتم فتح تحقيقات واسعه لتحديد وحصر أسباب تلك الاعتداءات لمعالجة الأسباب والجذور واتخاذ إجراءات وقائية للحد من وقوع الاعتداءات مستقبلاً ..

وأول تلك المعالجات الردع السريع والناجز ضد كل من يعتدي على القضاة والمحامين وان يتم النظر الى وقائع الاعتداء عليهم من منظور واحد وبنفس الاهتمام فمثلما يتم مسارعة إجراءات التحقيق وضبط ومحاكمة المعتدين وإصدار الاحكام الناجزة ضد من يعتدي على القضاة كذلك يستلزم أيضا وبنفس السرعة والاهتمام مسارعة التحقيق وضبط ومحاكمة وإصدار الاحكام الناجزة ضد من يعتدي على المحامين لان العدالة عمياء لا تمييز في تحقيقها ضد كل من يعتدي على حرمة وثقة المجتمع في مؤسسات القضاة الذي يعتبر المحامين والقضاة اهم أعمدة وركائز القضاء .

قد يكون مرتكب جريمة الاعتداء على القضاة والمحامين مواطنين اخرين او اشخاص نافذين في المجتمع وقد يكون الاعتداء متبادل فيما بين القضاة والمحامين بمعنى ان المحامي يعتدي ويتعدى على القاضي او القاضي يستخدم صلاحياته في الاعتداء على المحامي في قضايا منظورة لديه وحجز حريته بالمخالفة للقانون ..

وهنا يجب ان لا يتم التباطؤ في إجراءات التحقيق والمحاكمة في جميع وقائع الاعتداء على القضاة والمحامين وان تكون سريعة وناجزة ويتم إعلانها بشفافية لاستعادة ثقة المجتمع في القضاء ومؤسساتها الذي ثلمها الاعتداء على القضاة والمحامين.

المجتمع المدني له دور هام وضاغط للحد من الاعتداءات على القضاة والمحامين بإصدار البيانات والتحرك التنسيقي السريع حيث يتحرك رئيس نقابة المحامين اليمنيين العاجل عند حصول أي اعتداء على قاضي او محامي ذلك التحرك يعزز من ثقة المجتمع في مؤسسات القضاة وفي نقابة المحامين الذي كانت ومازالت رقم صعب وجهه هامه لحماية الحقوق والحريات في المجتمع سواء تجاه منتسبيها كأعوان للقضاء او القضاة او أي شخص مظلوم مستضعف ..

والذي أصبحت نقابة المحامين جدار عالي وسياج شديد يحمي القضاء ومنتسبيه واعوانه من المحامين ..

كما كان لنادي قضاه اليمن دور إيجابي في اصدار بيان استنكار الاعتداء على احد القضاة وتجاوبت الجهات المختصة مع ذلك البيان ..

كثير من الاعتداءات ضحاياها قضاه ومحامين بسبب ضعف الردع والحماية للقضاة والمحامين وكمثال واقعي لذلك نلاحظ انه خلال الثلاثة الأسابيع الماضية حصل اعتداءين احدهما اعتداء على المحامي عصام بادي بحجز حريته بتوجيه من رئيس محكمة والاعتداء الثاني حصل اعتداء جسدي على أحد القضاة ..

هل تم التوازن في الإجراءات في الواقعتين وهل تم السير في إجراءات التحقيق والمحاكمة في كلا الواقعتين بشكل عاجل وناجز وشفاف ... هذا التساؤل نرفعه الى مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين؟؟!!

نحن نقدر عالياً التحقيق العاجل ومحاكمة مستعجلة ضد المعتدين على القضاة وفي نفس الوقت نأمل ان يكون ايضاً التحرك عاجل ضد مرتكبي الاعتداءات على المحامين ...

التحقيق الشفاف في وقائع الاعتداء على القضاة والمحامين واعلانها مباشرة بشفافية للمجتمع وحقيقة ما حصل هام جداً بدلاً من انتشار الشائعات الذي تزعزع ثقة المجتمع في القضاء.. وان يكون هناك عدالة في توضيح جميع ملابسات ووقائع ما حصل واسبابها بشفافية وعدالة وتمكين المتهمين في تلك الوقائع من حق الدفاع القانوني عن انفسهم وتوضيح أسباب تلك الوقائع ليصدر القضاء المستقل حكمه العادل في تلك الوقائع ..

البعض يطرح ان التحقيق مع مرتكبي جرائم الاعتداء على القضاة والمحامين ومحاكمتهم امام مؤسسات القضاء لا يحقق العدالة كون مؤسسة القضاء طرف في القضية فكيف يكون القضاء هو الخصم والحكم في نفس الوقت وهنا اذ نؤكد بأن القضاء سيكون امام تحدي كبير لتحقيق العدالة باستقلال وكلما كانت احكام القضاء عادلة ومحايدة وتتعامل مع طرفي القضية بمساواة كاملة كلما عزز ذلك من ثقة المجتمع في القضاء وانه فعلاً يحقق العدالة حتى على منتسبيه.

وفي الأخير :

نؤكد على أهمية القيام بإجراءات رادعة ضد كل من يعتدي على القضاة والمحامين وفي نفس الوقت يستلزم تشخيص وتحديد أسباب تلك الاعتداءات ومعالجة جذورها للحد من تكرارها كون جرائم الاعتداء على القضاة والمحامين يستلزم الردع ومعالجة الأسباب.



  • Alzabib
    قانوني وناشط حقوقي واعلامي اكتب دراسات قانوني وحقوقية وانشرها في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية بشكل دوري - اسبوعي - كما أشارك في اعداد وتنفيذ برامج إذاعية وتلفزيونية اسبوعية لمناقشة قضايا الناس والمساهمه في معالجتها ...
   نشر في 11 فبراير 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا