لتصبح ثريا...لابد أن تعى تلك الدروس أولاًا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لتصبح ثريا...لابد أن تعى تلك الدروس أولاًا

"تعمل الطبقتان الفقيرة والمتوسطة حتى تجنيا المال ، اما الطبقة الثرية ، فتدع المال يعمل فى خدمتهم "

  نشر في 18 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 25 نونبر 2016 .

انك ان تعلمت دروس الحياة ، فستحسن الصنع ، ام ان لم تتعلمها ، فستستمر الحياة فى تسييرك. "، ان الحياة تدفعنا جميعا ، فيستسلم البعض منا ، فيما يقاتل الاخرون ،هناك قلة من الناس تعى الدرس وتتابع ، فتراهم يرحبون بدفع الحياة ، فبالنسبة لهؤلاء القلة يعنى ذلك أنهم فى حاجة لتعلم شىء ، وانهم يرغبون فى ذلك ، فيتعلمون ثم يتابعون ،فأغلب الناس يستسلمون ، وقلة يقاتلون .

اذا وعيت هذا الدرس ، فسوف تصير شابا حكيما سعيدا ثريا ، اما إن لم تعه ، فسوف تنفق حياتك تصب اللوم على وظيفة وعلى عائد متدن أو على رئيسك .وسوف تحيا الحياة املا فى تلك الضربة الكبيرة ، والتى ستحل جميع مشكلك المالية "

الدرس الأول :- تجنب الوقوع فى الشرك (الخوف والجشع)

يجب ان تتعلم طبيعة المال ، حتى يصير بوسعك جعله يعمل لك ، ان السبب الرئيسى وراء الفقر أو المعاناة المالية هو الخوف والجهل ، وليس الاقتصاد أو الحكومة أو الاثرياء ، فالخوف هو الذى يبقى الناس عالقين فى الشرك " الخوف من عدم سداد الفواتير ،الخوف من الفصل عن العمل، والخوف من نقص المال .الخوف من العودة للبداية ....الخ " ولهذا يضحى أغلب الناس عبيد للمال " اذا ينفق اغلب الناس حيواتهم فى الركض وراء شيك القبض ، والعلاوات والامان الوظيفى انطلاقا من عاطفتى الخوف والرغبة .

ان أغلب الناس لا يدرسون طبيعة المال ، بل يذهبون لأعمالهم ويتقاضون المقابل ثم يسوون رصيدهم البنكى .وفوق كل هذا يتساءلون عن سبب معاناتهم من المشاكل المالية ، ومن ثم ، يظنون المال كفيلا بحل المشكلة ، وهناك قلة منهم تدرك أن قصور دراستهم المالية هو المشكلة "

ليكن مثلا اذا اعترى المرء خوف من الفقر ، ستراه يسرع للحصول على وظيفة لجنى بضعة جنيهات يقتل بها خوفه ، ولكن اذا سأل نفسه السؤال التالى : هل الوظيفة هى الحل الأفضل لتجنب هذا الخوف على المدى الطويل ؟ فى رأيى ، ستكون الإجابة ب"لا" وخاصة بعد نظرك لحياة المرء كاملة .اذ أن الوظيفة مجرد حل قصير الأجل لمشكلة طويلة الأجل" . ان اغلب الناس يهلعون من عدم مصارحة انفسهم بأن الخوف هو المهيمن عليهم ، وان ليس بوسعهم التفكير، وبدلا من المواجهه يهرعون خارجين من الباب لأبسط الحلول

الجهل بطبيعة المال هو مايولد فينا هذا المقدار من الخوف والجشع .دعنى اضرب لك الامثال ، اليكما مثل الطبيب الذى يرغب فى المزيد من المال ليوسع على عائلته ، فيزيد من المقابل الذى يتقاضاه وبزيادة هذا المقابل يجعل من الرعاية الطبية شيئا مكلفا اكثر من الجميع وهاهو الان يؤذى أكثر مايؤذى الفقراء ، فتسوء حالتهم الصحية وتتدنى حالة الميسورين "

ولأن الاطباء قد زادوا مما يتقاضونه ، فإن المحامين يحذون حذوهم وكذلك المعلمين والتجار ....الخ ،.اذ زاد اولئك من المقابل الذى يتقاضونه ،فتزيد الضرائب المفروضة علينا وهكذا دواليك .وسريعا، ماتظهر الفجوة الفاحشة بين الاثرياء والفقراء فتشيع الفوضى وتنهار حضارة اخرى عظيمة.

الدرس الثانى :- اذا اردت ان تكون ثريا فستحتاج الى اكتساب المعرفة عن المال

العديد من الناس يولون اهتماما عظيمًا للمال وليس لأعظم ثرواتهم ، وهو تعليمهم .

فإن هيأنا الناس ليكتسبوا المرونة ، وان يبقو عقولهم منفتحة ويواصلوا التعلم ، فلسوف يصيرون من ثراء الى ثراء اكبر متى طاولتهم التغيرات .أما ان ظنو المال حلا لمشاكلهم ، فسيواجوهون أوقات عصيبة ، فالذكاء هو مايحل المشاكل ويجلب المال ، ام المال المفتقر الى الذكاء فهو مال سيتبدد سريعا .

ان أغلب الناس يفشلون فى ادراك ان مقدار ماتجنيه من مال ليس هو الاعتبار الأول فى الحياة وانما مقدار ما تحتفظ به من مال

ربما صارت المحاسبة اكثر الاشياء مللًا فى عالم اليوم ، كما يمكن اعتبارها اكثر الاشياء جلبا للتشوش .ولكن اذا اردت ان تصير ثريا على المدى الطويل ، فلربما تصير هى الشىء الاهم ." فلابد لك من قراءة وفهم الارقام "

الدرس الثالث :- عليك ان تعرف الفرق بين الأصول الخصوم.

قم بشراء الأصل الذى يولد الدخل وركز على تدنية كل من الخصوم والنفقات فهذا سيتيح المزيد من المال لاستمرار التدفق فى عمود الأصول ، وسريعا ستنمو قاعدة اصولك مخولة اياك التطلع الى استثمارات اكبر ، قد يبدأ معدل العائد عليها مائة بالمائة ويتزايد الى مالانهاية ."يمتلك الاثرياء اصولا ، اما الفقراء والطبقة الوسطى من الناس فيمتلكون الخصوم ، لكنهم يظنونها اصولا"

الأصول متمثل معظمها فى " الأسهم ، سندات نقدية ، العقارات ، الملكية الفكرية "كعوائد الموسيقى والمؤلفات وبراءات الاختراعات "

الدرس الرابع :- فكر فى عملك الخاص

ففى الغالب تأتى المعاناة المالية نتاجًا لأناس يعملون طوال حياتهم عند شخص اخر ، ولهذا سيجد العديد من الناس أيديهم نفض الريح فى آخريات ايام عملهم .

ان نظامنا التعليمى الراهن يركز على تحضيرالشباب اليوم ليحصلو على وظيفة جيدة من خلال المهارات المدرسية ، لهذا تتمحور حياتهم حول رواتبهم ، وبعد تطويرهم لمهاراتهم المدرسية ، ينتقلون لمستوى دراسى أعلى لتعزيز امكانيتهم الاحترافية ،فيدرسون ليصيرو مهندسين ، علماء ، اطباء ...الخ وهذه المهارات الاحترافية ستخولهم الدخول الى سوق العمل والعمل من اجل المال

فهناك اختلاط بين مهنة المرء وعمله فعند سؤال أحدكم ماهو عملك ؟ فيقول : انا اعمل ببنك " ومن ثم اذا سألته ان كان يمتلك ذلك البنك ؟ فيأتى رده فى العادة :لا ، بل اعمل هناك وحسب.

طلب من "راى كروك" مؤسس ماكدونالد فى عام 1974 الحديث الى طلبة الماجستير بجامعة اوستن بتكساس فسألهم سؤالا "هل تعرفون مامجال عملى ؟" ضحك الجميع و لم يجبه احد، فطرح السؤال نفسه ثانية :" فى أى مجال تظوننى أعمل ؟

ضحك الطلاب ثانية ، ثم تعالى أحد الأصوات الشجاعة ،" من فى العالم كله لايعرف أنك تدير مطاعم الهامبورجر !؟"

ضحك" راى" وقال هذا ماظننت انكم ستقولونه .ثم توقف هنية ليعاود القول :" سيداتى ساداتى ، لست ادير مطاعم الهامبورجر. فعملى هو العقارات "

فقد كان جوهر خطة عمل ماكدونالد هو بيع الهامبورجر ذى العلامة المميزة ، لكنه لم يغفل ابدا اهمية مواقع بيع الهامبورجر.فقد علم أن العقار وموقعه كانا العامل الأشد تأثيرا فى نجاح كل فرع من فورع البيع.وقد كان الشخص القائم على شراء الفروع مسئولا فى الوقت نفسه عن شراء الارض التى تشيد عليها العقارات لصالح منظمة "راى كروك"

اليوم يعد ماكدونالد أكبر الملاك الفرديين للعقارات فى العالم ، فهو اليوم يمتلك بعضا من أثمن التقاطعات ومحاور الشوارع فى امريكا ، كما يمتلك مثلها فى اجزاء أخرى الى العالم .

وقد كان "راى واضحا فى تمييزه بين مهنته وعمله ، اذا كانت مهنته دوما هى هى ذاتها ،رجل بيع. ذات يوم كان يبيع خلاطات خفق اللبن ، ثم اضحى سريعًا بائعًا لعلامة خاصة بالهامبورجر .ولكن فيما كانت مهنته هى بيع الهامبورجر ذى العلامة التجارية ، كان عمله هو مراكمة العقارات المولده للدخل

يحتاج الفرد للتفكير فى عمله الخاص ، لكى يتحقق له الأمان المالى ، عملك الخاص هو مايدور على الخانة الخاصة بالأصول ، بخلاف خانة الدخل الخاصة بك

فابدا التفكير بعملك الخاص ، واحتفظ بوظيفتك اليومية ، ولكن اشرع فى ابتياع اصول حقيقية ، لاالتزامات أو ممتلكات شخصية تخلو من القيمة بعد احضارك اياها لمنزلك .مثال اذا فكرت فى احضار سيارة واعتبرتها من ضمن الأصول فستخسر السيارة مايقرب من 25 % من سعر شرائها فور خروجك بها من متجر البيع .

فابقو على نفقاتكم متدنية ، قللو من خصومكم ، واعملو جاهدين على حيازة قاعدة صلبة من الأصول .

من كتاب " الأب الغنى والأب الفقير"


  • 5

   نشر في 18 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 25 نونبر 2016 .

التعليقات

وارجوا ان يتسع صدرك لتقبل جميع الاراء واشكرك وتقبلي تحياتي
1
حتى من يعتقد انه هو من يوفر لاولادة لقمة العيش مخطىء بنص القران قال تعالى (نحن نرزقهم واياكم) انت تابع لولدك وليس العكس كما يعتقد الكثير. هذا وجهة نظري وعصارة خبرتي والله اعلم
1
اعرف استاذ جامعي يدرس مادة الاقتصاد اعجب به وبافكاره طالب من طلابه وكان هذا الطالب من عائلة ثرية جدا ومشهورة في السعودية فوضع للاستاذ ميزانية ودعم مالي مفتوح كي ينفذ افكارة على ارض الواقع يعني توفر راس المال والعلم والدراية. بالمنظور المادي سيتحقق النجاح لهذا المشروع لا محالة ولكن الذي حدث هو العكس. تماما الرزق ياجماعة بيد الله
1
Sahar Elbehari
ربما جاء الفشل نتيجة خطأ ما لم يدركه مش كل حاجه بتتقاس بالمنظور المادى بتتقاس الاول بالمنظور العقلى وبالذكاء المالى دول الأول (فيه راس مال - ومعرفه ماليه من الكتب ودرايه) لكن مفيش الذكاء المالى (ثم ان اى مشروع علشان تبنيه على اسس راسخه لازم يبقى فيه حلقة متصلة بين (القانون- المحاسبة - فهم السوق - الاستثمار) علشان تعرف تستغل الفلوس فى الاستثمار المناسب ليك والا هيحققلك ارباح على المدى القصير والمدى البعيد ربما دكتور الاقتصاد أخفق فى احداهما ولهذا لم ينجح المشروع (انا هنزل مقال قريب عن الذكاء المالى )
اعمل في التجارة منذ نعومة اظفاري البدايات كانت مع والدي ومعروف عنا اننا بيت تجاري منذ زمن متوارثين للتجارة كابر عن كابر ونمتلك خبرات تراكمية كبيرة جدا في هذا المجال ورغم ذلك كله يابى الله الا ان يري العباد اياته ويجعلهم يعلمون ان الرزق بيده وحده سبحانه وتعالى ولو انه ياتي بالعلم والدراية كما قال الهالك قارون لكان الادباء والمفكرين ومدراء البنوك مثلا في زمننا هذا اغنى الناس هذا مثال بسيط وعابر لان االمجال لا يتسع للاطالة
0
عمرو يسري منذ 2 أسبوع
أحيكي على المقال المفيد .
و أضيف أن أحد أهم المشاكل الإقتصادية للطبقى المتوسطة أنهم لا يتمتعون بما لديهم من مال , فنجدهم دائماً يحتفظون بالمال في البنوك دون أن يستثمروه في مشاريع خاصة مثلا أو يستمتعوا به في السفر و الرحلات بل يجمّدونه في البنوك و عندما تسألهم عن السبب يقولون (لا تدري ربما يحدث طارئ في المستقبل فنحتاج هذا المال ) .
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا