أطفال الشوارع الجدد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أطفال الشوارع الجدد

أطفال ولكن!!

  نشر في 07 يناير 2018 .

ومازال الحديث مستمراً عن الأحياء الشعبية وما بها من بلاء غير وجهها القديم - والتي كانت رمزاً للأخلاق الحميده والود والتآلف بين أهلها لتكون نبراساً يتعلم منه الآخرين - إلي وجه آخر قبيح لا يحب عاقل أن تكون عليه.

واليوم نتحدث عن ظاهرة مؤسفة أصبحت منتشرة كغيرها من الظواهر الغريبة علي مجتمعنا ألا وهي أطفال الشوارع الجدد؟!

نعم، أطفال الشوارع الجدد!!!

فهم يأخذون من أطفال الشوارع مكثهم في الشوارع لكن لهم بيوت وآباء وأمهات لكنهم لا يقومون بدورهم تجاههم فيتركونهم في الشارع دون تربية أو سؤال عنهم حتي لو ظلوا حتي الفجر في الشارع لا يعلمون عنهم شيئاً وهؤلاء الأطفال لا يتورعون عن الإيذاء بأيديهم وألسنتهم وكأنهم يستمتعون بذلك كنوع من أنواع التسلية والإنتقام ممن لم يؤذهم ولا يعرفهم أصلاً فتارة يلعبون الكرة ليل نهار غير مبالين بمن يحتاجون للراحة بعد يوم عناء طويل أو من يريدون أن يستذكروا دروسهم أو مريض يحتاج للراحة علها تقلل من آلام أمراضه فلا يوقرون كبيراً ولا يرحمون صغيراً أينما حلوا وجد البلاء والشقاء ولا شك أن من أنجبهم يتحمل المسئولية الأولي عما وصلوا إليه وبصراحة شديدة يستحقون قانوناً مشدداً يعاقبهم قبل أن يعاقب أبنائهم علي ما فعلوه بالأبرياء لعله يمنعهم عن غيهم أو يشفي صدور قوم ملوا إيذاء أبنائهم لهم ولا شك أيضاً أن هؤلاء الأطفال لو كانوا يعملون - عملاً يقدرون عليه حسب عمرهم ويأخذون عليه مقابلاً مادياً - لكان من الممكن أن يتغير وضعهم فلن يؤذوا أحداً طيلة فترة عملهم وسيحتاجون للراحة بكل تأكيد بعد ذلك وسيكون الترفيه في وقت قليل من الأسبوع - لاشك أن أحداً منا يحتاجه حتي لا يمل ويستطيع أداء عمله بنشاط - وربما يتغير سلوكهم فبدلاً من اللعب في الشوارع وإيذاء الناس يمكن أن يلعبوا في مراكز الشباب المنتشره في الأحياء والمخصصة لممارسة الرياضة بشكل صحي.

تري هل الآباء والآمهات هم المسئولين عما وصلوا إليه أم المجتمع له دور أيضاً بسكوته عليهم وعدم محاولته لتقويمهم والوقوف أمامهم؟

هل ما يشاهدونه في المسلسلات والأفلام يساعدهم علي ذلك أيضاً؟

هل سوء مستوي التعليم له دور في ذلك؟

هل البعد عن الدين له دور في ذلك؟

هل هناك أسباب أخري؟ ربما!

أعتقد أن كل ما سبق له دور فيما حدث وسوف يتحولون وبلا شك ليكونوا في المستقبل بلطجية كبار يقع الناس تحت رحمتهم إن لم ننتبه لهذا الأمر الخطير.


  • 7

  • Ahmed Tolba
    شاب في نهاية الثلاثينات يرغب في مشاركة ما يجول بخاطره مع الآخرين تقييماً ونقاشاً حتي نثرى عقولنا فهيا بنا نتناقش سوياً
   نشر في 07 يناير 2018 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 4 شهر
مقال جيد وموضوع رائع وكل أسبابك حقيقية وعلى رأسها الأهل فهم الذين يعلمون ويتابعون وفى كل القضايا أبحث عن العلم والتعليم شكرا جزيلا لك .
1
Ahmed Tolba
صدقت أستاذي الفاضل
أشكرك شكرا جزيلا علي مرورك العطر تحياتي
هذا ما يحدث عندما تستقيل الأسرة من مهامها التربوية، وتتحول المدرسة الى مجرد فضاء للاحتجاز حيث العنف والعنف المضاد، حينها يتكفل الشارع بتربية الناشئة ويسهر على غرس قيم العنف والتنافر والسلبية في جيل من المفترض أنه يحمل أمل الأمة في غد مشرق، وبالتالي فليس من حقنا بعد هذا التعجب من كل جحافل البلطجيين "والمشرملين" والمتطرفين، شكرا احمد على هذه الوقفة القيمة امام واحدة من اسوء ازماتنا.
2
Ahmed Tolba
العفو أخي تشرفت بمرورك العطر
زكرياء توجاني
كل الشرف لي
Salsabil beg منذ 5 شهر
انها مشكلة خطيرة جدا،فاهمال الاولياء لابنائهم خطر كبير على المجتمع ،فماذا ننتظر من اطفال يبقون في الشارع في اوقات الظهيرة والليل ،الا الانحراف والادمان،وما شاهدته مؤخرا من حالات انتحار شنقا ،بسبب لعبة على النت ،فضاءات الانترنت العامة صارت تستهوي الاطفال والمراهقين،فاصحابها يبحثون عن دخل مادي بغض النظر عن مراقبة محتوى ما يشاهده المرتادون،حتى انه قد يسمح بتعاطي انواع منتشرة من المخدرات وهو ما يجر الاطفال والمراهقين الى مشكلة اكبر ،اين الاهل؟،يبررون بملل الاطفال ..ملل،اتذكر كيف كانت لنا قناة تبث على الخامسة مساءا رسوما متحركة لنصف ساعة وبعدها برامج مملة ،لكننا كنا ننشغل ونتسلى بالمطالعة ،او غيرها،ويجالسنا الوالدان و يوجهوننا ، وحتى الام العاملة كانت تفرض هيبتها على اطفالها ،فيعودون مسرعين الى المنزل الفارغ،و يرعى الكبير الصغير حتى عودتها،اولياء اليوم يسمحون بكل شيء بحجة لم نقدر عليهم ،او يفعلون كما يفعل ابناء جيلهم،او غيرها من المبررات ليضيع الاطفال ،المجتمع اسر فلو وعت الاسرة دورها سيتحسن كل شيء،بالتوفيق في كتاباتك القادمة ،دام قلمك.
3
Ahmed Tolba
شكرا لمرورك العطر وعندما كنا أطفال فقد كنا ملائكة مقارنة بالأجيال الحالية وكانت أحلامنا بسيطة
Salsabil beg
ربما اباؤنا من كانوا ملائكة ،يجب على الاولياء بذل قصارى جهدهم ،اعتقد انهم اصبحوا يهتمون اكثر بمظهر ابنائهم ،و نوع طعامهم،و ماركات هواتفهم ،اكثر من تنشئة اطفالهم تنشئة سليمة.
Ahmed Tolba
فعلا صدقتي
عمرو يسري منذ 5 شهر
للأسف انتشر هذا النوع من الأطفال بشكل بشع بين جميع الطبقات فالأمر لم يعد يقتصر على طبقة معينة في كل مكان تجد أطفال يرغبون في الإيذاء فقط من أجل الإيذاء , و للأسف الأسباب متعددة من أب و أم مهملين إلى مجتمع قاسي يربّي أطفاله على العنف إلى مدارس صارت منابع للعنف .
الأمر معقّد للغاية و لكي يتم حله فهو يتطلب تضافر جهود الجميع .
مقال رائع , بالتوفيق و في إنتظار كتاباتك القادمة .
3
Ahmed Tolba
أمر مؤسف أشكرك على مرورك الطيب وأرجو أن تنال كتاباتى دائما شرف تقييمها منك ون تنال إعجابك أيضا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا