حكومة الإسلاميين وفشل تدبير ملف الإجازة المهنية للإدارة التربوية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حكومة الإسلاميين وفشل تدبير ملف الإجازة المهنية للإدارة التربوية

  نشر في 02 شتنبر 2016 .

                  يعتبر البرنامج الحكومي لتكوين عشرة آلاف إطار تربوي متخصص في مهن التدريس، أحد البرامج الحكومية الكبرى التي فرضتها الراهنية كآلية لتصحيح الأخطاء التي تعتري ميدان التعليم، لا سيما في جانب الموارد البشرية العاملة بالقطاع الخصوصي. حيث كان الهدف من فتح هذه التكوينات هو سد المنافذ على كل الأطر التربوية التابعة للوظيفة العمومية والتي تشتغل بموازاة مع ذلك في هذا القطاع، كما يروم البرنامج من خلال تكويناته أيضا إعداد ثلة من الطلبة الحاصلين على مؤهل أكاديمي -أدناه شهادة الإجازة- في الحصول على مناصب للشغل في القطاع الخصوصي، درءا لكيلا تكون هذه المناصب دُولة بين رجال التعليم المنضوين تحت وزارة التربية والتعليم.

إلا أنه ورغم المجهودات المبذولة في احتواء خريجي البرنامج الحكومي لمهن التدريس، سواء في المراكز الجهوية للتربية والتكوين أو بعض المدارس، إلا أن هناك عدد كبير من خريجي هذا البرنامج الحكومي لم يجدوا موطأ قدم لهم في المؤسسات الخصوصية بذرائع واهية، أو عن طريق استفزازهم بدريهمات لا تسمن أو تغني من جوع.

وجدير بالذكر، الإشارة إلى أن هناك مسلكا جامعيا للتربية -تخصص مهن التدريس- لا يقل أهمية عن المسالك التربوية الأخرى له من الأهمية ما له، لا سيما وأنه المحرك والمشرف على العملية التربوية التعليمية التعلمية، ويتعلق الأمر بالإجازة المهنية في تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية، حيث تم افتتاح هذا المسلك بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان (مرتيل) كتجربة أولى. ولم يلق خريجوه بصيص أمل في ولوج القطاعين، ليتم تعميم المسلك في هذا الموسم الدراسي على عديد المدارس العليا للأساتذة بالمملكة دونما رسم خارطة توضح مسالك استقبال الخريجين.

ورغم الوعود التي استبشر بها الطلبة المكونون في هذا المسلك، أملا في إدماجهم أو فتح باب التنافسية وفرص الشغل أمامهم، كحال زملائهم ممن تلقوا التكوينات التربوية؛ إلا أن مواعيد عرقوب لم ترسم في أذهانهم أحلاما وردية نظرا للواقع الذي لا يخفى على أحد.

ويطالب خريجوا هذا المسلك التربوي الإداري الجهات المعنية، لا سيما الحكومة المشرفة على مشروع عشرة آلاف إطار تربوي تمكينهم من ولوج سوق الشغل الخصوصي وذلك بتغيير القوانين المؤطرة لهذا القطاع، لا سيما البنود التي تفرض عددا من سنوات الخبرة، والعمل على وضع مسطرة واضحة في شغل هذه المناصب، أخذا بعين الاعتبار المتغيرات التي تعرفها الساحة التعليمية تبعا للتكوينات المفتوحة.

كما يطالب خريجوا هذا المسلك التربوي الإداري الجهات المعنية، بفتح مباريات ولوج الإدارة التربوية في وجوههم نظرا لحصولهم على الإجازة المهنية في تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية، وذلك على غرار زملائهم في الإجازات التربوية الذين فتحت في وجوههم مباريات المراكز الجهوية للتربية والتكوين. ولن يتأتى ذلك إلا بتغيير البنود التي تقتصر على رجال التعليم من داخل القطاع باجتياز مباراة الإدارة التربوية. وعدم اعتبار منصب الإدارة التربوية كأحد أنواع الترقية الداخلية. بل وجب فتح المباراة في وجه الكفاءة دونما النظر لضرورة انتماءها إلى داخل القطاع الرسمي التي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم، خصوصا وأن عددا من هؤلاء الخريجين قد حظي بتجربة تربوية أو تسييرية، فضلا عن التباين الحاصل في المؤهل الأكاديمي الذي يصل عند الكثير من الطلبة المكونين إلى شهادة الدكتوراه. 



   نشر في 02 شتنبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم





عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا