فتاوى علماء التيمية جرائم ضد الإنسانية والحل في المرجعية الوسطية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فتاوى علماء التيمية جرائم ضد الإنسانية والحل في المرجعية الوسطية

  نشر في 20 ماي 2019 .


لو تابعنا ودققنا في كتب ومؤلفات وبيانات وفتاوى علماء التيمية لرأينا أن فتاوى التكفير والعنف والتحريض على القتل هو السائد وهو المباح والمأمور به شرعًا والمروّج عندهم ،حيث يوجد الكثير ممن ينتمي إلى مدارس التيمية وممن اشتهروا بفتاوى الجهاد التي جنَّدَت وحفزَّت الكثير من الشباب ومن كل بقاع المعمورة للجهاد في العراق وسوريا واليمن وغيرها من البلدان تحت مايسمى بتنظيمات القاعدة وداعش وغيرها، وهاهم اليوم بعدما سفكت دماء العباد وزهقت أرواحهم وبعد أن دمرت البلاد وانتهكوا الحرمات تحت ذريعة الجهاد بدأوا بتقديم اعتذارهم للشعب السعودي دون غيره عن ما أسماه بفتاوى الصحوة ولكن ياترى ماذا ينفع الأعتذار أمام هذه الدماء والأرواح والدمار الذي حل في الأرض..

ولكن لو سلمنا بالأعتذار وهو غير موجود مطلقا لأن الانسانية منعدمة عند هؤلاء التكفيريون كون الاعتذار لايصدر من افتقد الإنسانية ،إذن أَلَيْسَ من الأولى أن يقدموا الاعتذار إلى الشعب العراقي والسوري والشعوب الأخرى التي تضررت من هذه الفتاوى الإرهابية التكفيرية هذا إذا كان الاعتذار ينفع أو يداوي جرحًا ويطيب قلبًا على ما وقع من ضيم وحيف وقتل وتهجير للناس بسبب هذه الفتاوى الدموية ، وخصوصًا أن الدول التي احتضنت هذا الفكر المتطرف تعيش عهد جديد من المراجعة في بعض هذه المنظومات الفكرية المتطرفة وإعادة النظر في كتبها ومصادرها ،فياترى من يتحمل مسؤولية فتاوى التكفير والجهاد التي كانت تبث عبر وسائل الإعلام الرسمية وعبر المساجد والمؤسسات الدينية هل تتحملها الحكومات السابقة التي كانت تحتضن هؤلاء وتستخدم فتاواهم في تصفية حساباتها السياسية في المنطقة والعالم أم نُحمَّلَها لبعض رجال الدين الذين يُراد إعادة تأهليهم عبر اعتذار ساذج لشعبه ،فمن دفع ثمن هذه الفتاوى الإجرامية ، أليس هو الشعب العراقي والسوري والشعوب الأخرى التي تغلغلت في وسطها تلك المجاميع التكفيرية تنفيذًا وتطبيقًا لفتاوى ومشاريع علماء التيمية المكفرة الذين عاثوا بفتاواهم القتل والعنف والفساد والتي ارتكبوا بها أبشع الجرائم بحق الإنسانية ..

فعلينا أن نفهم أن الإرهاب والتطرف يضخّان الموت في المجتمعات والعالم وكذلك هذه الفتاوى هي تهديد لأمن و استقرار الدول و الأفراد وكذلك هي العدو الأول لإيقاف عملية التطور و البناء والنهوض بالمستقبل، لذلك علينا أن نتحد لاستئصال سرطان الإرهاب والتطرف وأن نوقف هذه الأفكار السرطانية التي وللأسف الشديد قد نخرت في جسد بعض المجتمعات وهذا لايكون إلا بأتباع المنهج والفكر الوسطي،ولا ننسى أن المحقق الأستاذ الصرخي-دام ظله- كان وما زال يقول بهذه الضرورة، ويؤكد على العمل بها، وقبل أن يستفحل دائها الخبيث، وكان لكلام الأستاذ المحقق مصداق حقيقي وواقعي في الساحة العلمية وبالتحديد بالمحاضرة (45) من بحثه الأول أعلاه حيث قال:

(هذه هي حقيقة الأمر، فلا خلاص للإسلام والمسلمين، ولا ‏للإنسان والإنسانية في الشرق والغرب إلّا باستئصال هذا الفكر التكفيري الداعشي ‏المارق القاتل الإرهابي، فلا توجد نهاية لهذا التكفير، وللمآسي التي يمر بها المجتمع المسلم وغيره إلّا بالقضاء على هذا الفكر التكفيريّ)، و أيضاً بالمحاضرة (29) من البحث ذاته حيث قال :

( وما يوجد من حلول -إن سُمّيت حلولًا- فهي عبارة عن ذر الرماد في العيون، وعبارة عن ترقيعات فارغة، ولا جدوى منها إذا لم يُعالج أصل وفكر ومنبع وأساس التكفير)، فهذه البحوث قد هدمت صروح الدواعش الفكرية، وجعلت منهم أضحوكة ،فمن هذا المنطلق نجد من الإنصاف والأخلاق والرصانة العلمية أن ننصف تصدي المحقق الصرخي الفريد للفكر الداعشي المنحرف الذي أهلك الحرث والنسل، وإن هذه التصريحات -وإنْ كان قائلها من جهات دينية أو سياسية- نجدها متأخرة جداً، ولا تفي بحق التصدي الحقيقي الفعلي والواقعي لخطر داعش، الذي وجد في تأخر هذه التصريحات ضالته حيث مكنته من العبث بالأمن والأمان في الوطن.



حبيب الكاتب 




   نشر في 20 ماي 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا