عصير الذل للعرب .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عصير الذل للعرب ..

طين العرب جف ..

  نشر في 08 يوليوز 2016 .

أنا عربية وهو عربي أمي عربية و جدتي من أرقى عائلات العرب ..إنتظروا لقد كنا و كنتم و العزة أصبحت أسطوانة الماضي ،إخفضوا جناح الأمل لكي لا نسقط إلى السبع أراضين ...لا نريد من رحم هاته المعاناة أن نخرج خالي الوفاض ..كنا و كنتم يا عرب أسياد الأمة و محفزيهم ،لست على إستعداد إلى قراءة فنجان مستقبلنا كعرافة أخاف أن أتوب بعدها ..

كنت في سوق الحياة أبحث عن من يطمئنني  فوجدت لاشئ..مجرد بشر من طين آخر ممزوج بالذل و الهوان و السخط على كل شئ..إنتظرت زمنا لكي أزيل عني برقع الشك فوجدت كل شخص عربي يحمل من أكواب العصير بإختلاف أشكالها و مذاقها بإبتسامة غبية ..كوب وراء كوب حتى أدمنا ما نشرب من فقيرنا إلى غنينا فأقول " أحب التجربة لكن هاته المرة عصيرهم مختلف مر و غير حلو ..أحمر اللون ينتج من فلسطين و العراق إلى سوريا و تونس و مصر ثم بورما ..أصابتني قرحة المعدة فكنت سأركب قطار الموت غصبا حتى لمحت من مد يديه لي فكان يملك قريحة في الشعر تنسيني بعض الشئ الاشئ الذي نحن فيه ...عصيركم مر من صنعكم يا جلادي زمان العبودية ،نكرهكم بإختلاف أسمائكم و مناصبكم فجيناتكم شيطانية غير سوية لو قمنا بدفنها ستنبت من جديد فالحظ الآن حليفكم لما لا ...فدموع آخوتي العرب تسقي بذور جيناتكم ،أعتز بمن ماتوا من إخوتي و بمن أصبح أسيرا ..أما أنتم فسوف تبتر تلك الأيادي التي تسقينا عصير الذل  و سننضج في الأربعين رغما عنكم ..لما الأربعين ،لأن سنوات العشرين كنا نازحين و منا المقعد و المسافر و الضعيف ..هذا المشهد الذي يتكرر في بورما و سوريا و فلسطين لم يكتبه هتشكوك كفلم رعب إنما واقع وراء كاميرات المراقبة الدولية ..فأختم بقولي أننا سئمنا هاته اللعبة و القذارة فحسبي الله و نعم الوكيل ..

كما قال الشاعر مصطفى الجزار : 

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترَه

فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقدْ

سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرَه

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا

واخفِضْ جَنَاحَ "الخِزْيِ".. وارجُ المعذرَه

ولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً

فالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرَه

والسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ

فقدَ الهُويّةَ والقُوى والسيطرَه

فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها

واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مَقبرَه

وابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً

وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرَه

اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها

تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمِرَه

:

"يا دارَ عبلةَ" بالعراقِ "تكلّمي"

هل أصبحَتْ جنّاتُ بابلَ مُقفِرَه؟...


  • 1

   نشر في 08 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا