ذكريات المونديال(4): مونديال فرنسا 1998 الجزء الأخير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ذكريات المونديال(4): مونديال فرنسا 1998 الجزء الأخير

الأرجنتين كالعادة

  نشر في 19 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 24 يونيو 2018 .

دور أول من 8 مجموعات

في مونديال 1998 و لأول مرة في تاريخ المسابقة تم اعتماد مشاركة 32 فريق موزعة على 8 مجموعات ، ليتنهي عصر ال24 فريقا وقصة أفضل الثوالث.

أداء فريقي المحبب كان عاديا جدا في الدور الأول خاصة ضد الفريق الياباني الذي بصم أول مشاركة له في كأس العالم، حيث فازت الأرجنتين عليه في أول مبارياتها بهدف يتيم من قدم الرائع باتيستوتا، ولم يشف غليلي نسبيا سوى الخماسية ضد الوافد الجديد أيضا القادم هاته المرة من أمريكا الوسطى جامايكا، قبل أن تختتم الدور الأول بفوز على كرواتيا التي ذهبت بعيدا في هذا المونديال.

أما عن البلد المضيف فقد بدأ قويا، وكان أداؤه جد مقنع في مبارياته الثلاث، وما أفسد الأجواء نسبيا هو طرد زيدان الذي تصرف برعونة غير مبررة ضد أحد لاعبي السعودية، مما جعل الحكم لا يتردد في إشهار البطاقة الحمراء مباشرة في وجه ملهم فرنسا، مبعدا زيدان لمبارتين من المونديال.

ومن بين مفارقات الدور الأول أن تخرج إسبانيا على نفس سيناريو المغرب لكن هاته المرة بأقدام نيجيريا التي كانت قد قلبت تأخرها بهدفين لهدف إلى فوز بثلاثية على الفريق الإسباني في مباراة افتتاح المجموعة، نيجيريا التي حرمت لاحقا إسبانيا من فرحة الفوز الكبير على بلغاريا بسداسية، محولة إياه إلى مأتم بعد خسارتها المفاجئة من الباراغواي، وأذكر جملة معلق قناة mbc حين قال : أبت نيجيريا إلى أن تلحق إسبانيا بجارتها المغرب وعلى نفس الطريقة.

وفي لقاء مثير جدا يمتزج بين السياسة والرياضة واجهت أمريكا إيران في مواجهة سياسية أكثر منها رياضية،هذا اللقاء بادر فيه الفريق الإيراني بالتسجيل قبل بداية المباراة حين قدم كل لاعب إيراني إكليلا من الورود للاعب أمريكي في رسالة واضحة أن الرياضة فوق السياسة، هذا الهدف الأخلاقي تابعته صورة تاريخية للفريقين متعانقين مع أكاليل الورود، لكن هاته المودة توقفت مع صافرة الحكم المعلنة عن بداية المباراة حيث عرفت المباراة إيقاعا سريعا و قتالية كبيرة، كادت إيران أن تحسمها بحصة تاريخية لولا تسرع مهاجميها وخاصة مهدي مهدافيا الذي سجل هدفا خرافيا في الشباك الأمريكية، لتنتهي المباراة بفوز صغير لإيران 2-1 وتصافح وتعانق بين اللاعبين على أرض الملعب.

دور الثمن دون مفاجآت

بعد 48 مباراة في الدور الأول، دخلت الفرق ال16 غمار المرحلة الحاسمة حيث أن هامش الخطأ ممنوع.

المباراتين الوحيدتين اللتين علقتا ببالي هما مباراة فرنسا والباراغواي حيث أبان الفريق البارغواياني عن قتالية كبيرة واستماتة منقطعة النظير حيال المد الهجومي لأصحاب الأرض الذي لعب محروما من نجمه زين الدين زيدان، وتتبع الفريق الباراغواياني تعليمات حارسة القدير تشيلافير بالحرف، وكاد يصل بالمباراة للضربات الترجيحية لولا هدف لوران بلان الذي جاء كأول هدف ذهبي في تاريخ المونديال مؤهلا فرنسا بشق الأنفس لمواجهة إيطاليا في دوري الربع.

المباراة الأخرى التي أذكرها، هي المباراة النارية الثأرية بين إنجلترا والأرجنتين، هاته المباراة التي عرفت إيقاعا سريعا جدا، عرف تسجيل مايكل أوين لهدفه الشهير الذي يدعي الإنجليز أنه ثأر لهدف مارادونا في مونديال المكسيك، كما عرفت المباراة طردا مبكرا لديفد بيكهام هذا الطرد الذي لم تستغله الأرجنتين حيث أن التعادل بهدفين استمر إلى آخر المباراة، لتتأهل الأرجنتين فقط بفضل ضربات الجزاء.

خيبة الربع

عرفت مباريات الربع خيبة أمل مزدوجة فمن جهة خرجت ألمانيا ثاني الفرق المحببة إلي على يد كرواتيا بعد ثلاثية مستحقة تناوب على تسجيلهاا كل من هداف ريال مدريد دافيد سوكر ووسط الميدان بلاوفيتش واحتفاليته الطفولية الشهيرة وكذلك المدافع يارني بيسارية لا تصد ولاترد.

أما عن مباراة هولندا والأرجنتين التي كانت متكافئة، ففي اللحظات التي كانت الأرجنتين مسيطرة على المباراة، قام نجم فريقها أورتيغا بحركة صبيانية غير مبررة ضد حارس هولندا العملاق فانديرسار إثر احتكاك طفيف، هاته الحركة سببت مباشرة طرده ببطاقة حمراء، مباشرة بعد تنفيذ الخطأ تلقى المتألق دينيس بيركامب تمريرة طويلة تلاعب بعدها بحركة واحدة بالمدافعين أيالا وتشاموت قبل أن يسكن الكرة بكل مهارة في زاوية المرمى البعيدة محبطا محاولة الحارس الفنان كارلوس روا للتصدي لها، باصما خروج الأرجنتين من دور الربع، ضاربا موعدا مع البرازيل في نصف النهاية.

مبارتان للفرجة فقط

في نصف النهاية كانت المبارتان متكافئتين بشكل كبير، وكل ما أذكر هو ثنائية المدافع ليليان تورام الذي قلب الطاولة على كرواتيا التي كانت منتشية بهدفها المبكل في طليعة الشوط الثاني بقدم سوكر، وكذلك مباراة البرازيل وهولندا التي انتهت بضربات الترجيح، هاته المباراة التي فضلتها على حفل توزيع الجوائز للمتوفقين الذي كنت مدعوا إليه بعد نتيجة طيبة في الأولمبياد الجهوي للرياضيات.

ضد التيار

من الصعب علي أن أتابع مباراة مهمة في كرة القدم دون أن يكون لي طرف مفضل، وعلى عكس كل المغاربة الذين كانوا حاقدين على البرازيل آنذاك، اخترت أن أشجع البرازيل في مباراة النهاية.

البداية لم تكن جيدة بتاتا للبرازيل خاصة مع تداول أنباء عن احتمال غياب هداف البرازيل رونالدو -الحقيقي كما اسميه إلى يومنا هذا- بسبب أزمة صرع أو ما شابهها.

تحكمت فرنسا بأطوار المباراة منذ بدايتها، هذا التحكم توج بهدفين برأسيتي زيدان بعد ركنيتين من كلتا الجانبين.

التغيير السريع الذي أجراه ماريو زاغالو بإدخال دينلسون مع بداية الشوط الثاني لم يأتي بجديد، رغم طرد الحكم المغربي الراحل بلقولة لديسايي إلا ان الفريق الفرنسي فاز باللقب العالمي بعد فوزه بثلاثية نظيفة على أبطال العالم.

وأذكر جديا احتفالية الجمهور القصراوي بهذا التتوجيه عبر تديده عبارات "لاإله إلا الله محمد رسول الله" باللحن الذي يصاحب تشييع الجنازات بالمدينة كناية على موت ودفن البرازيل الخائنة حسب معتقداتهم.

وهكذا طويت صفحة المونديال الوحيد الذي تابعت كل دقائقه وعشت كل لحظاته التي كانت أغلبها مرة.


  • 1

  • ضياء الحق الفلوس
    طالب علم في مدرسة الحياة. مهم بالتنمية الذاتية و طالب في الأكاديمية الدولية للتنمية الذاتية. مولع بالبرمجيات و مسابقات البرمجة و التكنولوجيا الحديثة. المسؤول الوطني عن المسابقة الوطنية للبرمجة للطلابMCPC مؤسس مشار ...
   نشر في 19 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 24 يونيو 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا