ابن تيمية.. والإرهاب؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ابن تيمية.. والإرهاب؟

  نشر في 06 ماي 2020 .


عزيزي القارئ، إن هذا المقال ما هو إلا نظرة شخصية مدعمة بالإدلة والمنطق في جدال معين حدث في الأوان الأخيرة، وأرجو منك عدم التحيز لفئة أو فكر معين، فلك أن تتفق أو تختلف بعيداً عن العواطف والتعصبات، فهدفنا هو معرفة الحقيقة.

_فدعونا ننظر سريعاً في سيرة ابن تيمية

كما نعلم أن الوراثة والبيئة هما العاملان الرئيسيان في حياة أي إنسان، فلقد نشأ ابن تيمية في أسرة برزت ونبغت في العلم؛ فوصل نبوغ ابن تيمية إلي تأهله للتدريس والفتوى قبل أن يتم العشرين من عمره، فلقد برع في الحديث وحفظه والتفسير وغاص في تدقيق المعاني، وأتقن العربية أصولاً وفروعاً، وتدليلاً واختلافاً، وعرف آراء المتكلمين ورد عليهم ونبَّه علي خطئهم وحذر منهم، ونصر السنة بالحجج والبراهين، وأُخيف وأوذي من المخالفين له، فله أثر كبير في التاريخ لما قدمه، فهذه نبذة من حياة زاخرة بالعلم والتمحيص والنشر لتنوير العقول وليس عكس ذلك، فإلي كل قارئ أقرأ وتفحص قبل إتباع القال والقيل.

_أهو حق أم تدليس ما يظهر في حقه؟

أن في زمننا هذا تحرص فئة من المفترض أنهم واجهات المجتمع أمام العالم، يسعون بدلاً من تنوير العقول ونشر الوعي، بل إلي العكس؟ يظهرون لك أحكام وفتاوي في أن أصل الإرهاب هو ذلك الملتحي وتلك المنتقبة! لا بل والأدهي من ذلك هو نشر فتاوي بعيدة عن القرآن والسنة منسوبة لأشخاص أنها هي أصل الإرهاب؟ نتفق في أن بعض الدواعش والإرهابين هم الأصل في تشويهة صورة الإسلام ويختبئون تحت تحريف الآيات القرآنية وتفسيرها علي أهوائهم، لكن لم تظهر تلك الفئة لتشوية الإسلام؟ وليس العكس بل توضيح أن الإرهابين، هم من يفهمون خطأ ويشوهون الداعين والإسلام! بل يحاولون جاهدين لتشوية صورة كبار الأئمة الذين جاهدوا في طلب العلم وتوضيحه كما حدث مع شيخ الإسلام ابن تيمية.

إن الزمان غير الزمان، ولا يجوز أخذ فتوي لها عصرها وتطبيقها علي عصرنا الحالي، أيجوز أن أحرم المكيف أو التلفاز، لأنه لم يكن موجوداً قديماً؟! فعندما سُئل شيخ الإسلام حول التتار وما يفعلوه، فالأمر معروف من قبل حكمه، متفقاً مع المجهادة في سبيل الإسلام؛ عملاً بكتاب الله وسنته.

_إذا فلماذا هو مثال للإرهابين متردداً علي ألسنتهم؟

أن ما ذُكر في مسلسل "الاختيار" علي لسان أحد التكفريين، صحيح؟ حيث يقول ابن تيمية "لا ينضم إليهم طوعًا من المظهرين الإسلام إلا منافق أو زنديق أو فاسق فاجر ومن أخرجوه معهم مكرهًا فإنه يبعث على نيته ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعه إذ لا يميز المكره من غيره المكره على القتال، في الفتنة ليس له أن يقاتل بل عليه إفساد سلاحه وأن يصبر حتى يقتل مظلومًا فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام كمانعي الزكاة والمرتدين ونحوهم".

لكن يجب مراعاة الفترة الزمنية؛ فهذه قيلت للمسلمين المنضمين للتتار، حيث كان يفرض التتار علي الأسري تجنيدهم، وإلا قتلو أهلهم أمام أعينهم ومن ثم يقتلونهم، فهذا ما يتبعه الإرهابين من قتل الجنود المصرية، فهم يطبقون الفتاوي في غير عصرها، فهذا ليس بذنب ابن تيمية لقصور عقولهم في التفكير والتعقل وفهم الفتاوي في غير مواضعها، وهذا ما يجب أن ينوه عليه المسلسل، فالإسلام واللحية والمنتقبة وابن تيمية...ليس هم السبب في قتل جنودنا، ولكن السبب في العقول القاصرة علي التفكير والجماعات التي لابد من تهذيبها ومحو مذاهبها التي لا تنتمي للإسلام ولا أئمته، أفبعد هذا المسلسل الذي من دوره كما يزعمون زيادة الوعي، هل ستتوقف تلك الجماعات عن أفعالها بعد زيادة وعي المواطن الذي فهم أن اللحية والأئمة والإسلام هم السبب؟

فبدلاً من إنتاج مسلسلات بالملايين _لزيادة وعي المواطن كما هو مزعوم_لم لا يتم الانفاق في تدعيم الجنود بأسلحه حديثة وتأمين حياتهم...من الموت! فنسأل الله أن يرحم ضحايا أفعال الإرهاب الشنيعة، وأن بدمر الإرهابين كما دمروا أسر وحيوات أشخاص، وأن ينير عقول الأمة للحق.

"الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب مُنزل من السماء، وإذا ردوا إلي عقولهم فلكل واحد منهم عقل".

                              ابن تيمية رحمه الله



  • Ayaa yasser
    باحثة عن المعني، الغير موجود!
   نشر في 06 ماي 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا