زيارة فنية في ميدان إبن طفيل بالمجان..! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زيارة فنية في ميدان إبن طفيل بالمجان..!

نوافد الميدان مفتوحة....

  نشر في 18 أبريل 2015 .


نظرا للإلتباس الذي يحوم حول بعض المفاهيم وخصوص>ا التي تتمركز في خواء،

هي تنتمي إلى هذا المجتمع لكنها بدون مسكن ولا دفئ ولا إحتضان وأخص

بالذكر مسرح الهواة الذي مات في غضون السبعينيات بعد أن أصابه داء اليتم

العمدي .

ومن خلال معرفتي المتواضعة لهذا المجال المتعب والذي لا يتوفر على أبواب

وميدانه كله نوافذ أستخلض ما يلي :

- الهواية :

حين يهوى الإنسان أي شكل من أشكال التعبير ، فإنه يضحي بقوته

وماله وطاقته ولا يبالي في سبيل إشباع رغباته أولا ، دون التفكير في المادة

القاتلة بالأوجاع ، ولكنه يكتفي بما هو معنوي وخصوصا إرضاء المتلقي ، وقد

يكون الهاوي وأخص بالذكر المسرح ، إما خاضعا لتكوينات أكاديمية أو تداريب

وزارية خلال السبعينيات أو من خلال ممارسة طويلة تلقى من خلال الإحتكاك،

تجربة محترمة ، تخول له التحرك فوق الركح بليونية وقد يصبح محترفا إذا

إجتهد وكون نفسه ، لكن الملاحظ أن عدد الممارسين تقلص إلى حد كبير في

غياب مهرجانات تكون مشتلا لبراعم مسرح الهواة .

- الإحتراف :

بداية هو إختيار عن قناعة ثم تخصص بعد دراسة أكاديمية معمقة ،

وممارسة جادة بمقومات المسرح العالمي ، في إطار المسرح الوطني

أو الدولي ، وهذا لكي يصبح المحترف مكتبة متحركة تنير المسالك ، وبلسم

فوق الركح يضمد الجراح ويثير الخوف والرحمة لتتم عملية التطير النفسية ،

وليس شهادة أو بطاقة أو ظهور على الشاشة في أدوار محتشمة .

- الإمتهان :

هذه الصفة تحيلنا مباشرة على ألأجر مقابل العمل ، وكما يشاع

أن بين الممتهنين تضيع الجودة ، ولا سيما إذا كان الدافع هو التقليص من

المصاريف ، وهذا راجع للتكوين والمعلومات المحصل عليها ومصداقية المصادر

المختلفة بين فرد وآخر ، والسائد هو أن بعض ممتهني المسرح يتحكمون في

وقتهم الذي لا يخضع لمنظومة العمل ولا يؤمن بمسطرة التوقيت المستمر ،

وهم نوعان . الاول هدفه مادي نقدي ، والثاني يبحث عن الشهرة لنفس

الهدف السالف لكن بعد الترويج لذلك لتتفاقم الكلفة بالإعتماد على عنصر

الشهرة ، وقد يكون الفاعل الذي يثقن التدليس والبندقة في غالب الأحيان

حرفيا يزاول عمله الأصلي بمكان قار أو متنقل دخيل على المجال ولا علاقة

له بالمسرح ولا بالسينما ولا يفقه في الثقافة والفن . وهذا ما يعطينا نتيجة

هزيلة في مضمون العمل الفني نظرا للخلط الذي يشوب منطق هؤلاء

الأشخاص وإنعدام الرقيب على المجال .

- إستنتاج :

عدة تساؤلات يطرحها جل المتتبعين على أنفسهم ، من بينها

_ من أي باب دخل هؤلاء إلى مجال يحكمه التكوين الأكاديمي والثقافة

العامة بإمتياز !؟!.

لكن ما يحز في نفس كل غيور على المجال الإبداعي هو تبني أو

إعطاء صفة محترف ، ولست أدري هل هو خطأ في الرقن حيث أزيحت الحاء

من مكانها وأحتلته التاء مع حدف النون . وذلك لأشخاص لا تكوين لهم ولا

أعمال إشعاعية لهم في المجال ، غير أنهم يحترفون التربص وذبح النفس

خلال الوقوف بالطابور ويثقنون فن الإستجداء ، ولا يأكلون الكتف أبدا ولكنهم

يقدمونه لغيرهم وذلك لغرض في نفس يعقوب ، يصنعون أي شئ كي يظهروا

على الشاشة ولو جانبيا أي - حيطة - بما يعرف لغة في الميدان - Figurant -

حيث تبين من خلال شرح معنى هذه الكلمة الإفرنجية ما يلي :

Figurant:

- هو ممثل صامت - صورة .

- هو شخص لا يمثل أي دور معين ولا يشارك بآرائه في الإجتماعيات التي

يحضرها .

وكثيرا ما تجد هذه النماذج من البشر تمرمر الكرام أمام الشاشة الكبرى

أو الصغرى ، ولا سيما في برامج وثائقية ، تحسيسية لا علاقة لها بفن

المسرح أو السينما بثاثا ، لأنها تركز على الرسائل التوعوية ، لا غير ، لكن من

جهل هؤلاء الممثلين المتطفلين ونرجسيتهم تدفعهم يمشون على أطراف

يمشون على أطراف أصابعهم ، يتشدقون بكلمات لا يعرفون معانيها ، ي

ستظهرون كالببغاوات في القفص ، يترفعون على غيرهم بدعوة أنهم يظهرون

مارة على الشاشة ، رغم أن هذا الظهور باهت ويمكن للعامة أن يقدموا

أحسن ، غير أنهم لا يبيعون وجوههم ، ولا يحترمون المحترفين دوي الحقوق

من حقهم ، حتى كاد أن يتميع حقل الفن في بداية أوجه بعد أن دخل مقص

الإقتصاد وتقليص كلفة الإنتاج .

وهنا يقع الخلط بين دوي الإختصاص والهاوين والممتهنين والمتملقين الذين

يعشقون أخذ الصور مع النجوم كباقي الجمهور ، لكن بنية مبيتة ، تخدم

هوسهم من أجل المباهات بها أمام من يجهلون حقائق الأمور ، وعدم

الخضوع لمسطرة الطابور في مختلف المؤسسات لفك عقدة الطابور عندهم

بأقراص الشهرة الزائلة وغير النافعة للمجتمع بل تشبع رغبة الفرد .

وأما الممارس الهاوي الذي له تاريخ وأعمال وإحتكاك بألأهرامات المسرح

الهاوي ، يكون دعما للمحترفين الأكادميين في أي عمل فني - مسرح -

سينما- ، ويستفيد كلا الطرفين من كل تجربة لأن الكائن الحي يتعلم من

بعضه، أما البرامج الإشعاعية التي تعتمد في تحريك تيمتها على الذين

يتسلمون الفتات باليد اليمنى ويوزعونه في الكواليس باليسرى ، همهم الظهور

وهدفهم مجهول ونيتهم الكم وليس الكيف على شاشاتنا ، فهذا إجحاف في

حق المجتمع ، فلا يمكن وضع هذا البرامج في خانة الإبداع الفني لأنها تعتمد

بالأساس على ما هو إخباري أو إنداري أو تحسيسي ولا تركز على أداء

الفاعلين لأن ذلك ثانوي بالنسبة لمادنها المكونة للبرنامج .

وأخيرا ، لكل مجال من أشكال التعبير المختلفة ، له رجالاته ونساؤه خضعوا

لتكوينات ومارسوا بالميدان ، يحترمون ما يقدمونه للمتلقي بعد الإقتناع بالدور

المسند إليه وفهم مضمونه وأبعاده ، وليست لهم نوايا وخلفيات غير أداء

الرسالة الفنية المقدسة ، ولا يفكرون أبدا في الشهرة والنجومية ، لأنهم

يؤمنون أنها تأتي تلقائيا بعد جهد وإجتهاد خلال الممارسة تعطي ذلك

التميز، أما الجرأة فليست فنا ولا تطيل عمر الممارسة في أي مجال .

وهذه عوامل من أبرز الهفوات التي تساهم في تدهور الفن عموما والمسرح

والسينما خصوصا ، فالممارسة في مجال الهواة شئ والإحتراف شئ آخر

بينهما خندق سميك . لكن إذا وليت الأمور إلى غير أهلها ، فانتظر الساعة .

وختاما قل لي أي طفل كنت .؟. لأقول لك أي رجل أنت ! .

ذ: سعيد كحيل

بالدار البيضاء يوم السبت : 2015/04/11



   نشر في 18 أبريل 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا