بات الوقت متأخراً - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بات الوقت متأخراً

وقرأتُ حينها مقولة "ما تركته بالعقل لا تعد إليه مهزوماً بالعاطفة"، وقد صدق من قالها، فما تحكم فيه عقلك لا تسلك طريق العودة إليه بوجدانك، فشعورك كاذب.

  نشر في 05 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 10 مارس 2021 .




كاد الشوق يعانق ليلى عندما تذكرت الماضي لم تكن تنوي ان تتذكر ولكن الأحداث كانت أقوى منها، نعم هي قالت فيما مضى أن عندما يتصل ماضيك بك لا ترد واستمر في حياتك، ولكن من منا صادقاً في كلامه، من منا صادقاً في وعوده، من منا استطاع ان يغلق بابه في وجه ماضيه او ذكرياته.

اتذكر تلك اللحظة التي بكيت فيها حرقة لدرجة أن قلبك كان على وشك أن يتوقف!، أتذكر تلك اللحظة التي صُدمت فيها لدرجة توقف عقلك عن التفكير، أتذكر ذلك الوقت الذي تمنيت أن تعود فيه الحياة لما كانت عليه!.

اليوم أنا تعايشت مع كل هذه الاحداث، نعم لقد رأيت ذلك الماضي الذي كنت دائماً وابداً اهرب منه، ولكني رأيته مع أشخاص أخرين لقد رأيت ذلك الماضي الذي يدمر الناس ويطرحهم أرضاً من البكاء، لقد رأيت مخاوفي التي كنت دوماً أدير لها ظهري.

وذلك حدث عندما .....

عندما...

هاتفني رقماً مجهول وقال لي أريد مقابلتك هاتفك فلربما قلبك يحنو عند اللقاء وتنسي أو تتناسي ما حدث، لم أكن أعرف ما المقصود هل هذا موقف مداعبة من أحدهما ولكنها مزحة سخيفة، أم أنها نكتة هزلية من أحد أصدقائي الذين يؤمنون بأني لن أغير موقفي، أم أنه هو يختبر قدرتي على الصمود في الفراق، ولكن في كل الأحول أنا لن أتزحزح، لن يتحرك لي ساكناً، ولن تتحرك مشاعري تجاه تلك الكلمات السخيفة والتي في كل الأحوال لا تعنيني.

فكل منا عاش حياته طولاً عرضاً بعيداً عن الأخر ولم يكن ذلك عائقاً أمام أحداً منا، لا ادري لما علينا أن نتذكر أشياءً لطالما كرهناها، أشياءً لطالما كنا ساذجين في خوضها.

أغلقت الخط فور سماع ذلك الأقتراح الذي لا مثيل له، وتمنيت في سري لو أنه عرضه على أحداً غيري.

أتسائل دوماً لما علينا أن  نتذكر عدم النضوج و اللعثمة في ايجاد طرقنا، نعم لقد تفرقت طرقنا عندما تفرقنا نحن، لقد أختلفت وجهتنا عندما سلكنا طرق مختلفة، لطالما أكره أن تذكر ذلك الماضي، لا أؤمن يوماً بأن الماضي يجعلك أن أنضج بل الماضي يجعلك أتعس.

لقد تذكرت ذلك الهبوط الذي حدث في حياتي نتاج معرفته، لقد تذكرت أني أوقفت أحلامي كلها كرامة لأسمه ومركزه، وكرامة لمعاملته العنصرية فكيف لي أن أنجح دونه، لقد تخليت عن أحلامى وأكتفيت بأسمه نعم أكتفيت بأني سأكون زوجته، ولما سأبني أسمي وأنا سأكتب بأسمه.

تذكرت تلك اللحظة التي أخذنا فيها القرار، تذكرت أننا كنا مقتنعين تماماً بأننا وصلنا لحائط سد، تذكرت القوة التي كنت فيها، وتركي له بكل برود.

أتعلمون ذلك البرود كان بداخله ناراً لم تبرد الى الأن، لم تصبح رماد، أني أخاف الى الأن أن أخوض اي تجارب مثيلة، وأخاف أن أصبح كسابق، مجرد حمقاء لا مثيل لها في الحياة.

كرهت ضعف شخصيتي حينها، عدم اتخاذي لأي قرارات، لقد كرهت كلمة نعم، لقد كرهت التحكم بأشكالة، وكما يقولون نعم أنا لم أصدق الى الأن اني وجدت حريتي وهل لمن وجد حريته أن يتركها!.

لا يهمني كلامكم، لا يهمني وجهات نظركم، ولكني أنا على دراية كافية بحياتي، على دراية حقيقية بشخصيتي، أنا وجدت حريتي فلما سأعود للسجان سواء كان هو أو غيره.

لقد رأى حبيبته السابقة في ملامحي في شخصيتي في أحلامي في طفولتي، ولذلك مشاعره تحركت اتجاهي، لقد رأى من ظلمها وعذبها وأذنب في حقها ولم يتردد لحظة في الطغيان عليها، وأراد ان يعوض ذنبه مع شخص في غير محله، وياليته عوض أو تعلم مما حدث سابقاً وأنما أرتكب الأثم مرتان، لما علينا أن نصدق الكاذبين دوماً، لما لا نتعلم من قصصهم السابقة، هو لم يتمسك بها لم يحارب من أجلها، تركها وقتلها حين قال لها أنتهى.

لما علي أن أصدقه وهو كاذب ماهر، لما علي أن أؤمن برجولته وهو لا يملك من معناها شيئاً، لما علي أن أتوسم فيه خيراً وهو يستمر بأرتكاب الذنب وكالذئب يعوي رحيل محبوبته متجاهلاً قتله لها.

أتعلمون ما أسهل الهروب من خيبات الحاضر إلى طيات الماضي والأختباء والأحتماء به، ما أسهل الرجوع للأمس ونسيان الحاضر، ولكن تذكر أن وجعك سيتكرر، تذكر أنك ستبكي ألماً من تنازلك، تذكر أن هناك مسافات قُطعت لتغير حاضرك، تذكر أن ملامح طريقك تغيرت وتم تطويرها.

تذكر أن من كان بالأمس لن يكون اليوم ولن يكون يوماً في المستقبل، تذكر قهرتك يوماً على ما فقدت، تذكر تعايشك والامك في عدم وجوده، تذكر صوت بكائك ونحيل شكلك ومرضك وستعلم أن الرجوع الى الماضي بمثابة المضي على أشواك من نار.


  • 2

   نشر في 05 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 10 مارس 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا