لحظة موت (١) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لحظة موت (١)

تخفق الروح أنينا عند ذبولها الحزين تسقط وريقاتها رويدا حتي الت كالجسد الهامد بلا حراك

  نشر في 06 يونيو 2021 .

عند مستودع القبر تئن الروح ذبولا خافتا تتساقط حنايا الروح رويدا مسكنا لالام باهتة تواري خلفها انينا و ألالاما لا تنتهي كالبحار المستودعة الرامقة المياه ...

في ماوي القبر يأوي جسد هامد بلا حراك فارقته الروح و الهوي بعد أيام من ذيول المرض ...

جسد عليل يسكن روح خافتة في قصر ريفي ساكن يؤل الجسد بالأمراض الشرسة التي تتلاقي كالبنيان المرصوص .... 

عند مسكن الغرفة القابعة في اعلي القبو تأوي الصبية ذات الثلاثون عاما من العقد بجسد نحيل يلقي سخرية كل أت و عينان جاحظتان تتورايان خلف النظارة المعدنية المذهبة ... لا تفارق الكتب رفيق دربها الوحيد و هي تعمل لدي السيدة " جيهان " المراة العجوز الشمطاء التي تتتفنن في إذاها النفسي و الروحي ....و لكن ما باليد حيلة و لا حراك فالعجوز كانت امرأة قعيدة تعاني من اضطراب عقلي يدفعها الي الجنون احيانا ...

كانت تصحو مع مشرق الشمس لتبدأ عملها اليومي في تنظيف المنزل و الاعتناء بالمرأة العجوز  الذي خارت قواها أمامه بجسدها الهزيل حتي يأتي اخر الليل تقرا الكتب في غرفتها الصغيرة ....

" لين توقفي عن أفعالك الصبيانية ما هذا الذي يرويه لي السيد " عثمان " 

" اي أفعال صبيانية يا سيدتي عن ماذا تهذين لقد توفي السيد عثمان منذ عامين  " 

" من هذا الذي يدس لي السم في طعامي إذن هيا اغربي عن وجهي بطعامك الرديء " 

كانت الصبية تتحمل إثم ظنون المرأة العجوز و هي تدري ان ذلك بفعل مرضها العقلي حتي أتت الليلة التي لم تكن في الحسبان " ...

كانت " لين " أوية الي غرفتها حين تراءي الي سمعها صوت صراخ عالي أدركت أن بالأمر ثمة سوء ما ... 

اتجهت الي حيث مخدع السيدة جيهان حيث رأتها عليلة الفراش هاوية الجسد بلا حراك تئن في خفوت اقتربت منها و أمسكت كفيها لتسمع نبضها الأنين و لكن بلا فائدة ....استدعت الطبيب في الحال الذي أكد النبا اليقين برحيل المرأة العجوز ...اثر سكتة قلبية مفاجئة ...

يبدوا أن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد حيث اشتبه ابن المريضة في الوفاة الجنائية صرخ فيها قائلا 

كم اعطوك من المال حتي تلقين بروح امي الي الجحيم ....

استاذ " حسن " اقدر حالتك النفسية و لكن بريئة " 

" براءة إخوة يوسف من دمه  " 

" لا تسخر مني يا سيدي لم امسها بسوء كنت نعم الرفيقة " 

" كانت دائمة الشكوي منك أفضت لي ذات مرة انكي تدسين لها السم بالطعام " 

" لم يحدث كانت مريضة فصام و كل تلك هلاوس " 

" سابلغ البوليس علي الفور و سيتم التحقيق ....

" ارجوك صدقني سيد حسن " 

عند قاعة المحكمة يقف وكيل النيابة و هو يطالب بتوقيع أقصي العقوبة علي لين و هي الإعدام شنقا و قد ثبتت الأدلة ضدها بعد تاكيد تقرير المعمل الجنائي وجود آثار سم في الطعام ...  

تصرخ لين من خلف القفص الحديدي لم اقتله ارجوكم اتركوني ....

تقضي المحكمة بالحكم عليها بالسجن المؤبد مدي الحياة .... 

أوية الي مخدعها في السجن غرفة حزينة تقاسمها مع عشر من السجينات منهن من دخلت السجن في حالات قتل عمد و منهن تجارة مخدرات و هي البريئة بينهن تندب حظها العثر الذي توقعها داخل ذلك القصر الملعون ....

من خيوط النول بدأت تغزل ذلك الشال الصوفي ليقيها من برودة الشتاء جلست الي جوارها امرأة أربعينية و دار الحوار 

اول مرة نراكي يا صبية دخلتي السجن في أي جريمة " 

" مظلومة يا امي مظلومة اتهموني ظلما بقتل سيدتي " 

" هوني امرك يا ابنتي لدي قصة طويلة حزينة مثلك " 

" اماه يدمع قلبي حزنا ينزف دما علي بحور الظلم التي طالتني " 

" احكي لي يا ابنتي حكايتك لعل الله يحدث بعد ذلك امرا " 

" انا صبية يتيمة لقيطة بلا ام و لا اب اتيت الي الحياة و قد وعيت علي نور الملجا ذلك السجن الذي كنت اتعرض فيه السيل من الضرب و التوبيخ و التعذيب بالخرطوم المياه و لا انسي ابدا تلك العصا الخشبية التي كانت تنهال عليا ضربا من أبلة " جيهان " 

عذبتني بشتي انواع التعذيب حتي كبرت علي كره أبلة جيهان و لكن القدر انتقم منها و كان لها بالمرصاد إذا أصبحت قعيدة فتفانيت في خدمتها و انتقلت من الملجا. الي القصر الريفي حتي اتي ذلك اليوم الذي قتلت فيه أبلة جيهان " فاتهمت ظلما بقتلها عذبتني مدي الحياة .....

لا تحزني يا صبية لابد للظلم أن ينجلي ... و لابد للباطل أن يفني ستظهر الحقيقة يا لين .......

لن انتظر كل هذا الظلم فوق طاقتي هذا .....

استعيني بالله يا لين اوهن ايمانك ...

يا الله هو الباقي هو المولي و نعم النصير ....

من قتل أبلة جيهان إذن " 

لدي شك في ولدها كان يتافف من خدمتها بعد ما أصبحت قعيدة ... 

مستحيل هو ولدها و لن تهون عليه يا ابنتي 

لماذا تتهمني إذن و كال لي الأدلة الظالمة ...

السر في القبر ......

ماذا تهذين يا امي ؟

سكتت المرأة عند هذه اللحظة و عادت تحتسي فنجان القهوة في برود تاركة لين غارقة في أفكارها ما سر القبر و ما ادري تلك المرأة الغريبة المريبة 

أوت لين الي مضجعها لتري في منامها السيدة العجوز و هي تشير الي القبر بكفيها في صمت خافت ....

استيقظت حائرة و هي تفكر في أمر الحلم ذهبت الي ريم مفسرة احلام السجن التي قالت لها ما أن قصت عليها الرؤيا ...

في القبر سر ما و ليس لأحد سواكي كشفه ...

و كيف افعل ذلك و انا حبيسة السجن " 

ستهربين إذن " 

" حتي يتم القبض عليا مرة أخري لا هذا هراء " 

يتبع ......









  • 1

  • Menna Mohamed
    كن في الحياة كعابر سبيل و اترك ورائك كل اثر جميل فما نحن في الدنيا سوي ضيوف و ما علي الضيف الا الرحيل الامام علي بن ابي طالب
   نشر في 06 يونيو 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا