كيف تحفظ القرآن بأشهر معدودة ؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف تحفظ القرآن بأشهر معدودة ؟!

كيف تصبح حافظ التكنو السنة القادمة

  نشر في 20 غشت 2015  وآخر تعديل بتاريخ 26 نونبر 2016 .

المقال الأصلي على الفيسبوك = كيف تحفظ القرآن بأشهر معدودة !



كيف تحفظ #القرآن في أشهر معدودة ؟!
كيف تصبح #حافظ_التكنو3 السنة القادمة ؟؟

كثير من الإخوة الأفاضل والأخوات الكريمات يسألون عن السبيل لحفظ القرآن الكريم خصوصًا بعد مسابقة #حافظ_التكنو هذا العام التي جعلت كثيرا من النفوس تتوق إلى حفظ كتاب الله العظيم أو تمكين حفظها القديم ثم إتمامه ، فبارك الله في كل من أعان على قيام هذه الفعالية !

وقد استبشرت خيرًا كثيرًا بالإخوة والأخوات المقبلات على هذا الأمر ، فأحببت أن أشاركهم الفرحة والأجر ، بأن أدلوَ بدلوي اليسير ، والإدلاءُ عَونٌ ولو قَـلّ ، " فإلّمْ يُصبْها وابِلٌ فطَلّ " !

لذلك أودّ استغلال هذه الفرصة لأذكر نُتَفاً من النصائح القصيرة التي - ربّما - تختصر طريقتي وطريقة كثير من الإخوة الحفظة الذين رافقتهم فتعلمت منهم واستفدت من خبراتهم " ولا يُنبّئُكَ مثلُ خبير " .. وهذا جهدُ المُقِلّ فربّما سبَقَنا مَن هو مُكثر فلا بأس ما دمنا نغترف من معينٍ واحد .. فاللهم التوفيق !

قبل أن أبدأ .. البوست طويلٌ نعم لكنّي جمعتُ فيه - تقريبًا - كل ما كنتُ أنصح به الشباب الناوين حفظ كتاب الله - عز وجل - ، فأتمنّى منكم قراءته على طوله ونشره ممّن رجا نفعه لغيره ..

إذن ..
نعود فنعيد فنقول: كيف تصبح #عبادة_العلي السنة القادمة ؟؟

* أولا المعدّات :

1- اشترِ كتابًا اسمُه (حقق حلم حياتك في حفظ القرآن الكريم) للدكتور عبدالله ملحم، فريد في بابه، متميّز جدا - وقد اطلعنا على كثير فلم نعدل بمثل هذا شيئا - ، خصوصًا أن المؤلف: طبيب نفسي .. وحفظ القرآن في كبره .. وأنّ الكتاب ملوّن .. ومصقول .. وغالي !
:)

حمله من هنا على الجهاز PDF
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=4974

وإن شئت أن تشتريه ورقًا أرخص من السوق تجده هنا بإذن الله ..
https://www.facebook.com/DarAlehsan

ومن نوى أن يحفظ القرآن نية جازمة بنفس حازمة أنا أشتريه له - بس بشرط يحفظ ! -

2- اشتر لك مصحفًا خاصا بالحفظ ( طبعًا مصحف الحفّاظ طبعة المدينة الجديد أو القديم -لا فرق كبير- وهو الظاهر صورته أمامك )
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=851962088162163
، هذا المصحف تضع عليه علامات بقلم رصاص سواء المتشابهات عليك أو المواضع التي تخطئ فيها عادة أو ملاحظاتك .. الخ الخ .. فإن هذا مما يعينك في الحفظ والتذكّر .. وأي أحد يريد أن يحفظ وينوي فليخبرني -صدقا أتكلم- وأنا مسرورٌ أن أؤجرَ بكل كلمة يحفظها أحدكم في مصحفٍ أهديه إليه !

3- نستحبّ لمن استنّ بطريقتنا أن يكون له دفترٌ يسجّل فيه محفوظه كل فترة، كيلا يضيع إذا فترت نفسه وانقطع مدة عن الحفظ ...


* ثانيًا : الشغل !

4- قبل هذا وذاك نظّم وقتك كُلًّا ، فإنه ما يضيع وقتَك شيء "كالعجقة" !
علّق صديقُنا الأديب داود العتيبي أبو سليمان فقال :
( وما يَسبيك عمرَك مثلُ شيء = يُقالُ له -بعُرْفِ الناس- عجقة ! )
فمن لم يكن حازمًا مع نفسه في أنفس شيءٍ عنده وهو الزمان والعمر ، فلا يُعوّل عليه!
فضع لك جدولا بأعمالك عامة ..

5- ثم إني أقول لك أنّه لا بدّ للمرء من ورْدٍ يوميّ لا يتركه أبدًا، فخير الأعمال أدومُها وإنْ قلَّ ، فإذا كان للحافظ بالمراجعة، فلمن أراد الحفظ فبالحفظ والمراجعة، ولمن لا يحفظ .. فبالقراءة، ولا تجد حافظًا لكتاب الله ما له من وِرْدٍ ! إنّه -إذن- لناسٍ ليس بحافظ، ( أو حافظ مش فاهم ) يجب ان يلزم القرآن ويراجعه ويحفظه ويجوّده (*) ويقرأ في تفسيره وعلومه .. فهو أشدّ تفلّتًا من الإبل في عُقُلِها .. كما قال عليه السلام ..
فالورد هو نصيبك اليومي فابدأ مثلا بصفحتين وانتهِ بجزءٍ .. والعزيمة لك -فترة الحفظ- جزءان .. أما ما يقول الحُفاظ بعد الحفظ فهي : مَنْ يقرأ الخمسْ .. لا ينسْ !
أي من يقرأ كل يوم خمسة أجزاء لا ينسى القرآن فهو ممكن له متقن ! وهذه مرحلة متقدمة..
طبعا هنا فقط نتكلم عن وِرْدٍ لا يُترك لا عن الحفظ فقط ..

6- تلاقَ أنتَ وصحبَك على القرآن والمراجعة والتسميع، فإن لم يكن من أصحابك من هم على هذه الشاكلة فابحث فـ"كلّ يعملُ على شاكلتِه " ، موجودون -صدقني- بكثرة، ولكِنْ ينتظرون -كما تنتظر أنت- مَن يستحثّهم. يقول عليه الصلاة والسلام : ( تعاهدوا هذا القرآن) فأمرنا بالتعاون على ذلك!
كنتُ أقول لشيخي أحيانًا : ضعف حفظي ! فيقول: هل تسمع مع أحد ؟ فأقول لا ، فيقول: طبيعي أن تفتر ! ستعود!
وفعلا أعود .. فنعم الناصح كان.. لله درّه !

7- بعد الخبرة ، الحفظ بقدر إعادة المحفوظ والتكرار وأنا أقول لك:
( كرّرْ تجِدْ حفظًا لما كرَّرْتَه = ثبتَ الذي كررْتَه فتقرّرا )
وبعد الخبرة ، الأمر ليس بإعادة المحفوظ ، بل الأمر بالطاعة والتوفيق ، فمن وُفّق لقراءته بقيام الليل ووفق للطاعة وترك المعصية بقي في صدره ، وأما إن تنكّب عن الطريق فالله المستعان ، وأحفظ من شيخِنا "معن" أبي قدامة قبل ست سنواتٍ قولَه : (كلّ نظرة ، تضيع عليك صفحة !! ) ثمّ إنّي نظرتُ بعدَها مرةً إلى مذيعة في الأخبار فأطلت النظر ولم أصرفْهُ فندمْتُ ، فذهبت ففتحتُ المصحف أتعقّب الصفحة التي ضاعتْ لأراجعَها ، فبقيت على ذلك قرابة ساعة ، وإنّي لأحنّ لتلك الأيام حين أذكر موقفي هذا حتى أكاد أبكي ، فرحم الله تلك الأيام !!

8- طرق الحفظ متعددة فمنهم من يقرأ آية آية يكررها ويحفظها ثم التي تليها وهكذا حتى يتم الصفحة ثم التي تليها ، والطريقة الأفضل فيما يرى الأكثرون أن تقرأ الصفحة الواحدة مرارًا- وكلّ بحسب ذاكرته فبعضهم ثلاث وبعضهم عشرين مرة- فتعلق بذهنك شيء منها ثم تربط ما بقي حتى تتلوها كاملة غيبًا، والصفحة رأسمالها ربع ساعة - للمتمرّس- فتحفظ ، ولا تزيد عن النصف الساعة - للطبيعي - بالإجماع .. ويبقى للصفحة مراجعتها من الغد وكذلك آخر الأسبوع فإلّم تُراجعْ ضاعتْ وفلتَتْ وقالت لك : السلام عليكم .. ! فاضبط برنامجك هكذا !

9- اجعل مراجعتك يوميا لا تقل عن 10 صفحات ، وبإمكانك أن تجعلها من وردك، يعني تراجع 10 صفحات وتقرأ عشر فتختم جزءًا ، لا خير في حفظ لا مراجعة فيه !
واجعل حفظك في اليوم صفحة أو صفحتين إلى خمس ولا تزد على خمس صفحات ( يعني ست أجزاء بالشهر ) ، 5 صفحات محفوظات حقا خير من 10 صفحات على الشجرة !

10 - أن تعلَم أن الأمرَ جدٌّ كلّه ، فتخلص فيه كلّه ، وتعزم عليه كلّه ، وأنّ (كلّه ) هذا ممّا قد تلاقي فيه من يعينُك ، ولقد لا تلاقيه ، وكما يقول المتنبي :
( إذا عظُم المطلوبُ قلَّ المُساعِدُ ) ، وطرقُ العَلاء قليلةُ الإيناس .. فحنانيك ، وشدّ حيلك !

إذن ثلاثة أمور في المعدات وسبعة في الشغل ..
تلك عشرةٌ كاملة !


ثم لكيلا نقع ونقف ..

* ثالثًا : تحذيرات :

1- لا تحفظ حفظا جديدًا متواصلاً على حفظٍ مهتري .. يقول المتنبّي :
(فإن الجرحَ ينغرُ بعد حينٍ = إذا كان البناءُ على الفسادِ !)
احذر أن تكرّر خطأ إخوانك الذين سبقوك بالقرآن .. خصوصًا الآيات المتشابهات إذا مرّتْ عليك فارجعْ إلى شبيهاتِها واضبطها أثناء الحفظ .. لأنك إذا أهملْتَها بقيت محفوظة معك لفترة تطول بعد !
الحفظ الأوّلي يبقى منقوشًا مطبوعًا في صدرك فاحرص عليه ولو تأخّرتَ قليلا أحياناً !
وأضرب لك مثالا : إلى اليوم أنا أحفظ الأنعام والمائدة ضابطًا لهما إلا أنّي لا أميّز أن هذه الآية هنا أم هناك - إلا في آيات معروفة- ؟! ليس حفظي كحفظي للبقرة وآل عمران والأعراف والنساء .. لماذا ؟؟
لأني حفظتهما في أسبوع أو أقلّ وكنتُ أراحع سريعًا لا أربط السورة كاملة ببعضها، فاختلطت عليّ السورتان .. إلى الآن !! ( منذ 2007م ) ! والله المستعان !

2- لا تُفْتِ (لا تفتي من عندك ) !! وهاي أكبر مشكلة تجعلك تعلّق عند الآية !
أي حين تقف عند آية أغلق عليك فيها وأنت تراجع أو تحفظ ، ولم تعرف غفور رحيم أم عزيز حكيم أم وكان الله أم إن الله كان .. فلا تفتِ من عندك تجربةً والحفظ غض طريّ .. هذه الفتوى سوف تبقى معك إن شاء الله إلى إشعارٍ آخر وتضيعك ! .. انظر إلى المصحف لتتأكّد ! خصوصًا في الحفظ الجديد لا تفتِ .. أما بعد أن تحفظ ممكّنا فالأمر ممكن وأثره على الحفظ -إن أخطأت - ليس مثل الإفتاء أول مرة !
روى أصحابنا قالوا .. قرأ قارئ : وراودتُهُ التي هو في بيتِها عن نفسه وغلقَتِ الأبوابَ و"الشبابيك" !!

3- لا تشلفق آخر الصفحة فهي أهم شيء، لأنك تحفظ ما فوقها ممكّنا وتنسى الآخر الذي لم تقرأه كثيرًا ، ثم بعدَها تنسى الربط بين الصفحة والصفحة التي تليها ، وذلك هو خسران الصفحتين !

4- لا تحفظ إلا بعد أن تقرأ الآيات صحيحة، لا تجعل حفظك حفظ أخطاء بالأحرف أو الكلمات أو الحركات - أما التجويد فشيء آخر ليس هذا موضعه - ، فإلم تتفادَ هذا فاسمعها لقارئ تحبه فالحمد لله باب الخير موجود دومًا ، أو سمع لأحد تثق بقراءته ، أو اسأل من يعينك فليس عيبًا ..
والله لا أنسى ذلك العجوز الذي كان يقرأ بجانبي فإذا شك بآية قال لي وأشار بأصبعه : يا عمّك هاي كيف بتنقرأ ؟؟ فأقرأها فيقرأ فيغلط فأعيد فيعيد فأصوّبه فيبتسم ويشكرك :)

5- (لا تترك المصحف حتى لو مللْتَ) ، اقرأ بسرعة ، أو مرر عينك على الآيات ، أو اقرأ بدون تركيز الحفظ ، أو استمع الآيات لقارئ تحبه ، فإن هذا يُطبع بقلبك وأنت لا تدري !
(لا تنم بدون شيء ) ، إن لم تحفظ في يوم من الأيام ولم تستطع أن تقرأ ، فلا أقل من أن تمر عينك على 5 صفحات على الأقل ، ودون ذلك عليك حرام .

6- لا تهجر القرآن في الصلاة ، اقرأ ما تحفظه جديدًا في الظهر والعصر سرّا ، أو جهرا إماما أو قياما وفي السنن بدل أن تقرأ الكوثر والعصر ..

7- لا تحفظ الأصعب عليك أولا ولو كان سهلا على غيرك ، احفظ الأجزاء الثلاثة الأخيرة أولا إن ارتأيت ، ثم السور المعروفة كالإسراء والكهف ومريم وطه وغيرها ، أو العكس ، واحفظ البقرة لأنها فاتحة خير وتعطيك نفحات لتحفظ القرآن فهي أطول سورة وبداية الختم إن شاء الله

smile emoticon

رابعًا : إكسسوارات ومساعدات :

8- اشرب زمزم بنية حفظ القرآن !

9- اجعل أمك تدعو لك بحفظ القرآن فإلم يكن فأباك وادع أنت ..

10- اشترِ كتاب ( القواعد النيّرات في حفظ المتشابهات ) يعينك على ضبط المتشابهات في مرحلة لاحقة ..

وهنا للتنزيل ..

http://www.mathandsci.org/vb/attachment.php?attachmentid=20526&d=1367936940

تلك - للتثبيت - عشرة كاملات !

ختامًا نقول :

* حامل القرآن إنّما هو مَن كان صاحبه القرآن ورفيقه وحياته، يحيا به ويتكلم به ويعمل به ويقوم به ، وهو المعين الذي ينهل منه دومًا ، فهو لا ينضب أبدًا .. لذلك قال ذو النورين ، قارئ القرآن ، عثمان بن عفان رضي الله عنه : ( لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربّنا ) ! هذا عثمان عاش على القرآن ومات عليه [قتلوه وهو يقرأه] وهو راوي حديثه عليه السلام: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) !

ويقول ابن عياض رحمه الله: حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو أو يلغو مع من يلغو أو يسهو مع من يسهو تعظيمًا لحقّ القرآن !

وإنما أعظكم بواحدة لو ما خرجتم من المقال إلا بها لكفت ووفت:

أدمنوا القرآن !

جعلنا الله وإياكم من أهله وخاصته .. ومعذرة للإطالة ..

محمود الصقور

18-8-2014

______________________________________________

(*)- تعلّم الأحكام قد يكون بالاستماع للقراء فبإمكانك وأنت تحفظ أن تستمع للقراءة فتحفظ وتتعلم التجويد، وعمدة تعلم التجويد تطبيقها وليس حفظ أحكام النون والإدغام وغيره -وإن كانت مهمة -، بل العبرة بكثرة القراءة تطبيقًا لها ، فالنصيحة أن تحفظ أنت بصحبة إخوة يعرفون القراءة والتجويد أو تسمع مع من يعرف بذلك ..

أما وجوب القراءة بالأحكام فقال علماء التجويد بذلك وقالوا:

الأخذ بالتجويد حتْمٌ لازِمُ = مَن لم يجوّد القُرانَ آثِمُ !

إلا أن القراءة بأحكام التجويد سنة كما ذكر ذلك النووي وغيره .. والله أعلم

محمود صقر الصقور
18-8-2014


  • 9

   نشر في 20 غشت 2015  وآخر تعديل بتاريخ 26 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا