صرف المرتبات والوديعه البنكية لتسريع السلام في اليمن - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صرف المرتبات والوديعه البنكية لتسريع السلام في اليمن

صرف المرتبات والوديعه البنكية لتسريع السلام في اليمن

  نشر في 07 أبريل 2022 .

 صرف المرتبات والوديعه البنكية لتسريع السلام في اليمن

بقلم/ عبدالرحمن علي علي الزبيب

اعلامي ومستشار قانوني - اليمن

Law711177723@yahoo.com


يكابد مليون ونصف موظف دولة في اليمن من وجع الحرمان من مستحقاتهم القانونية المتمثلة في الراتب الشهري الذي توقف منذ سنوات بسبب اختلالات في ادارة العمل المصرفي والاقتصادي في اليمن وخصوصاً بعد نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء الى عدن والذي تسبب ذلك في توقف توريد الايرادات العامة للبنك وتشتت الايرادات العامة في اليمن وصاحب ذلك انهيار خطير لسعر الريال اليمني وبدلاً من مائتين ريال للدولار اصبح الف وخمسمائة ريال للدولار الواحد ثم تأرجح ذلك السعر ليكون هناك انقسام خطير في العمل المصرفي وسعرين لعملة واحدة سعر في حكومة عدن الدولار بألف وخمسمائة ريال للدولار بسبب طباعة كميات هائلة من العملة الوطنية دون تغطيتها بعملات اجنبية دولار وغيره وسعر اخر في حكومة صنعاء ستمائة ريال للدولار بسبب رفض الاعتراف بالعملة المطبوعة الجديدة من بنك عدن ويفترض ان سعر الدولار لا يتجاوز مائتين ريال للدولار اذا تم فعلاً ادارة العمل المصرفي في البنك المركزي اليمني بمهنيه واستقلال ..

وقد تلا ذلك الاجراء مساعي وجهود ايجابية للأمم المتحدة لصرف مرتبات جميع موظفي الدولة وفقا لكشوفات عام 2014م المتوافق عليها من جميع الاطراف والذي تم تسليم تلك الكشوفات الى الأمم المتحدة قبل سنوات وبدأت جهود صرف المرتبات ولكنها توقفت فجأة دون مبرر منطقي ليتم بعدها ضم موضوع صرف المرتبات ضمن بنود تفاهمات استوكهولم ثم توقفت دون مبرر مستساغ ثم يتم استئناف طرح الموضوع بقوة في شهر ابريل 2022م ضمن جهود ايقاف الحرب في اليمن والبدء بهدنه انسانية لمدة شهرين يفترض خلالها تعزيز الثقة والدعم الشعبي لاستمرار الهدنه وتمديدها عبر معالجات ملموسة للمواطنين وليس فقط تصريحات اعلامية.

كان هناك أمل لدى موظفي الدولة في اليمن بأنه سيتم صرف مرتباتهم بأثر رجعي من تاريخ انقطاعها قبل سنوات وحتى الان خصوصاً بعد انتشار اخبار من مصادر متعددة بقرب حصول ذلك خلال شهر رمضان المبارك لعامنا هذا 1443هـ - 2022م .

صرف المرتبات لجميع موظفي الدولة في اليمن وفق كشوفات عام 2014م المتوافق عليها سيوزع السيولة المالية لحوالي مليون ونصف شخص هم اجمالي موظفي الدولة وهنا ستتوزع السيولة بشكل كبير وفي جميع المحافظات ومواكبة ذلك بوديعة بنكية بعشرة مليار دولار سيخفض ذلك سعر الريال اليمني ليصل الى مائتين ريال للدولار الواحد وسيتوقف التلاعب الذي تقوم بها محلات الصرافة والقطاع التجاري الذي سيطر على السيولة المالية وقام بضخها بشكل كبير بالعملة الوطنية واخفاء الدولار من السوق مما تسبب ذلك في رفع سعر الدولار وانهيار الريال وواكب ذلك ارتفاع جنوني لأسعار جميع السلع والخدمات كون الشعب اليمني يستورد اكثر من 90% من احتياجاته من الخارج وبالدولار الامريكي ..

المستفيد من تلك الفوضى في القطاع المصرفي وانهيار الريال وارتفاع سعر الدولار هم التجار فقط الذي ابتلعوا الودائع البنكية السابقة ولم يكن لها تأثير ايجابي لتسحين سعر العملة الوطنية بل زاد انهيارها كون التجار مسيطرين على السيولة المالية بالريال اليمني وبذلك يستولون على الودائع البنكية المتعدده في البنك المركزي اليمني ..

والضحية لتلك الاختلالات المصرفية في اليمن هو المواطن اليمني البسيط وفي مقدمتها موظفي الدولة الذي نقطعت مرتباتهم التي تراجعت قوتها الشرائية بشكل خطير واصبحت القوة الشرائية للراتب لا يتجاوز 10% من قوتها الشرائية السابقة بسبب ارتفاع سعر الدولار بشكل خطير وتجاوز الف ريال للدولار بدلاً من السعر السابق مائتين ريال للدولار .

ولكن ربما كانت تلك المعلومات هي كذبه ابريل ولن يتم صرف المرتبات لتستمر معاناة مليون ونصف أسرة يمنية تشكل حوالي ثلث عدد سكان اليمن تقريباً بسبب قرار خاطئ بنقل البنك المركزي اليمني من صنعاء الى عدن والذي كان المبرر هو ضمان استمرار صرف مرتبات موظفي الدولة ولكن في الواقع توقفت المرتبات فور نقل البنك الى عدن واحجام معظم المؤسسات الايرادية في عموم اليمن حتى في عدن وامتناعها عن توريد الايرادات العامة للإيفاء بالالتزامات والنفقات العامة وكان يفترض اتخاذ اجراءات تمهيدية قبل نقل البنك من صنعاء الى عدن يضمن فعلاً استمرارية صرف المرتبات النقل المفاجئ للبنك قطع الايرادات العامة عن البنك وذهبت لمسارات اخرى وبدلاً من اولوية صرف مرتبات موظفي الدولة ومنح الفصل الاول من موازنة الدولة الذي يتضمن المرتبات أولوية في النفقات العامة تحولت الاولويات عن المرتبات .

يلوح في الأفق بوادر ايقاف الحرب في اليمن وتحقيق سلام مستدام في اليمن وتحقق وقف اطلاق النار وهدنه انسانية لمدة شهرين لو يواكبها اجراءات اخرى لتسريع جهود السلام وتمديد الهدنه وأهم تلك الاجراءات تحسين الوضع الاقتصادي في اليمن الذي تدهور بشكل خير ليس فقط بسبب الحرب وانما ايضا بسبب سوء ادارة الاقتصاد في اليمن .

بالإمكان تحسين الوضع الاقتصادي في اليمن وايقاف تدهوره على الاقل عودة الاقتصاد الى ماقبل عام 2015م – قبل الحرب – وتحقيق استقرار في سعر صرف العملة اليمنية الى مستوى مائتين ريال للدولار الواحد حسبما كان سعره في عام 2015م نشر السيولة النقدية بالعملة الوطنية بشكل واسع لمليون نصف موظف يعيد توزيعها بشكل كبير ومواكبة ذلك بوديعة بنكية بعشرة مليار دولار على الاقل يرفع سعر العملة الوطنية وتحقق ذلك بصرف مرتبات جميع الموظفين وفقا لكشوفات عام 2014م المتوافق عليها من جميع الاطراف لن يستفيد من صرف المرتبات لجميع الموظفين بأثر رجعي الموظفين فقط بل الشعب اليمني ايضا سيستفيد بشكل مباشر عن طريق توفير احتياجات اسرهم وعائلاتهم وبشكل غير مباشر عن طريق تسديد الموظفين التزاماتهم من ايجارات ومستحقات اخرى وتحريك العملية الاقتصادية بشكل متوازي ومتوازن في جميع المحافظات ...

بالإمكان تحقيق ذلك عن طريق الاجراءات التالية :

1- صرف مرتبات جميع موظفي الدولة وفقا لكشوفات عام 2014م المتوافق عليها و بأثر رجعي من تاريخ الانقطاع وهذا الاجراء سيعزز من التوزيع العادل للثروة وتوزيع العملة الوطنية وعدم تركيزها لدى اشخاص وجهات محدودة .

2- وديعة بنكية بمبلغ لا يقل عن عشرة مليار دولار في البنك المركزي تضمن رفع سعر العملة اليمنية الى مستوى مائتين ريال للدولار وما يصاحب ذلك من انخفاض للأسعار واستقرار سعر الصرف لمدة عام على الاقل.

3- توريد كافة الايرادات العامة الى البنك المركزي اليمني وفتح تحقيقات جنائية عاجلة مع كافة الجهات الرافضة لتوريد الإيرادات العامة الى البنك المركزي اليمني في جميع المحافظات اليمنية واتخاذ اجراءات صارمة وحازمة عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ضد الرافضين.

4- تعزيز الشفافية الشاملة في اجراءات وارقام الايرادات العامة والنفقات العامة.

5- تحفيض فاتورة الاستيراد وتغطية الاحتياجات الوطنية من الامكانيات الوطنية مثلا المشتقات النفطية والغاز يتم اغلاق باب استيرادها من الخارج وما يتسبب ذلك في رفع اسعارها بسبب نفقات النقل والشحن والتفتيش وتوفير المشتقات النفطية والغاز من الانتاج الوطني وتوسيع تشغيل مصافي النفط في اليمن ومحطات الغاز الوطنية وتخفيض اسعارها .

6- رفع الايرادات العامة بما لا يؤثر ذلك على المواطن اليمني الضعيف عن طريق رفع الكميات المصدرة من النفط الخام والغاز بما يتجاوز عن الاحتياج الوطني خصوصا في ظل ارتفاع اسعار النفط والغاز عالمياً وارتفاع الاحتياج لها بسبب التطورات العالمية الناتج من حرب اوكرانيا وان يواكب ذلك ايقاف جرائم الفساد في هذا الملف وتوقيف المتورطين ومحاكمتهم وتطوير تصدير الانتاج الوطني من اسماك وغيرها والتي ستدر عملات صعبه للخزينة العامة وترفع سعر الريال اليمني وان يتم منح المنتجات اليمنية تفضيلات ايجابية في دول الاقليم لتشجيعها.

7- تشغيل كافة الخدمات العامة من كهرباء ومياه وغيرها حيث سيتم تشغيل محطات الكهرباء الحكومية الرسمية بكامل طاقتها في عموم المحافظات والذي لن يكون هناك مبرر لاستمرار قطعها وستوفر الوديعة تكاليف الصيانة والوقود والتشغيل لها وبتوفر السيولة النقدية بالعملة الوطنية سيتم دفع تكاليف الطاقة وبتوفر الطاقة الكهربائية سيتم مباشرة توفر المياه ...

وفي الأخير :

نأمل أن يتم صرف مرتبات جميع الموظفين في اليمن وفق كشوفات عام 2014م المتوافق عليها من جميع الاطراف وبأثر رجعي من تاريخ انقطاعها ومواكبة هذا الاجراء بوديعة بنكية بعشرة مليار دولار في البنك المركزي اليمني سيحقق ذلك استقرار اقتصادي يعزز من فرص السلام المستدام في اليمن المبني على الايفاء بالحقوق القانونية لمليون ونصف موظف يمني وسيعزز من جهود توزيع الثروة ليشمل عدد كبير من المواطنين بدلا من تركيزها في ايدي جهات واشخاص محدودين وبالوديعة البنكية سيرتفع سعر الريال اليمني ويعود بما لا يزيد عن مائتين ريال يمني للدولار الواحد حسبما كان سعره قبل انقطاع المرتبات .. كونه بانقطاع المرتبات ارتفع الدولار وانهارت العملة الوطنية وبإعادة صرف المرتبات سيرتفع سعر العملة الوطنية مقابل الدولار تحسن واستقرار الوضع الاقتصادي والمالي في اليمن بصرف المرتبات والوديعة يعزز من فرص السلام في اليمن الذي يشعلها الانهيار الاقتصادي كون صرف المرتبات والوديعة البنكية لتسريع السلام في اليمن



  • Alzabib
    قانوني وناشط حقوقي واعلامي اكتب دراسات قانوني وحقوقية وانشرها في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية بشكل دوري - اسبوعي - كما أشارك في اعداد وتنفيذ برامج إذاعية وتلفزيونية اسبوعية لمناقشة قضايا الناس والمساهمه في معالجتها ...
   نشر في 07 أبريل 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا