العنوان الرئيسي.. العنوان الفرعي. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العنوان الرئيسي.. العنوان الفرعي.

هل يمكن تفسير الوطن ؟

  نشر في 06 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 06 شتنبر 2019 .

     قالت لي لجين بعد ١٩ سنة من حياتها في السعودية وبعد خروجها منها لأنها لا تحمل الجواز الأخضر، وهي التي عاشت ٩٠٪؜ من حياتها فوق ترابها:

ما هو الوطن يا محمد ؟

تنهيدة تتبع تنهيدة.. يتبعها صمتٌ من قبلي.

فعلاً ما هو الوطن ؟

أذكر تلك القشعريرة التي تصيبني عندنا أسمع

(موطني..) بصوت مراد السويطي.

تلك المشاعر التي تجتاحني لا أعلم مصدرها ولماذا تأتي فقط كلما ذُكِر لي الوطن ؟!

قلت لها ما قلت، وخالفتني فيما أبديته، وأضافت لي مفهوماً جديداً عن الوطن.. فهي التي جربت أن تخرج منه لتعرفه. فالنظرة الداخلية قد تكون قاصرة. أحياناً. بل دائماً.


الجلال والجمال في رباك..

كنت أرددها. ومازلت.

فالحياة والنجاة والهناء والرجاء في هواء وطني.


يا ترى ما هو الوطن ؟

هل هو تلك البقعة الجغرافية التي حددها الدخيل الأجنبي ؟ واخترع الورق الذي يسمى جواز سفر ؟

أم حضن أمك الصغير الذي يحتضن كل همومك هو وطنك ؟ ماذا عن حجر زوجك ؟ عن جمعةِ أصدقائك ؟ عن ولائك لراية واحدة ؟ عن بلاد العروبة أوطاني ؟ كما يدّعي البارودي ؟ أو بلاد كل المسلمين أوطاني ؟ كما يتغنى بها المسلمون ؟

ماذا لو كانت كل ادّعاءاتهم لا توفر لك الحياة الكريمة ..؟


لن أعرف الوطن إلا من خلال من هجّروا من أوطانهم.

هذا آخر ما وصلت له..!

لا أعني ذلك الوطن الذي ضاق على أبناءه وطردهم، بل ذلك الوطن الذي آلت الأقدار إلى أفضل خيار وهو الهروب إلى الحياة. إلى الحياة الكريمة.


ماذا عن الجيل الذي سيترعرع بعيداً عن وطنه؟ أو وطن أجداده ؟ يصف لنا أحمد خيري العمري موقف أبناءه؛

"تتخيل بروداً ما في مشاعر أولادك الذين كبروا في الغربة تجاه وطنهم..

ثم تعثر بالصدفة في أوراقهم على رسالة حب،

‏... إلى الوطن."

.. إلى الوطن.


     قال لي صديق عابر.. وكان فلسطيني :


الوطن هو الذكريات.

أينما كانت ذكرياتك كان وطنك.

الذكريات لا تموت.. يدفنها الزمن فقط.

والوقت كفيل بعمل كل شيء.. حتى في نسيان الوطن.


يقول محمد أسد، بعد أن عاش "ذكريات" وفّرت له الحياة الكريمة في جزيرة العرب :

" لم أعد غريبا.. ذلك أن جزيرة العرب قد أصبحت موطني ".

تغريدة:

إن كنتم تظنون -مثلي- أن باستطاعتكم تفسير الوطن فسوف تفشلون. حتى لو آمنتم -مثلي مرة أخرى- أن الوطن هو الذكريات.

فما يميّز الوطن أنه لا يخضع لمعنى واحد.


  • 2

  • محمد الشثري
    خرّيج إدارة .. وأرى التأمل أسلوب حياة .. والقراءة فرضُ عين! .. والكتابة سعي للبقاء .. وأحاول أن أعيش أكبر قدر ممكن من التجارب ..✨
   نشر في 06 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 06 شتنبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا