الحملات الانتخابية ... فن من فنون اختراق العقول البشرية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الحملات الانتخابية ... فن من فنون اختراق العقول البشرية

  نشر في 27 شتنبر 2016 .

مع إقتراب موعد الإنتخابات ، أكاد أجزم أن أغلب الأحزاب السياسية على طول السنوات الفارطة لم تكن تمتلك استراتيجيات للعمل ، ولا برنامج إنتخابي تحدد من خلاله الأهداف والمرامي التي تستجيب لتطلعات المواطن ، كيف لا وأبواب مقرات بعض الأحزاب تظل موصدة طوال السنة وكل الأنشطة معلقة لأجل غير مسمى ، ومن يدريك ربما حتى فواتير الماء والكهرباء لا تزال عالقة في ذمة الحزب .

ولكن ، وكما جرت العادة دائما مع إقتراب موعد الإنتخابات ، تخرج للوجود أحزاب لم نكن نسمع بها من قبل وأخرى قد كسى الشيب لافتاتها ومقراتها لم يُسمع لها حس ولا حركة منذ أن دخلت في سبات دام سنوات ، لتتزين بأبهى الحلل ويرتدي كل حزب ثوب البطل المنقذ ، وتنطلق الحملات الإنتخابية ويُجنَّد لها الشباب العاطل والمسِن المتقاعد مقابل أجر مادي زهيد ، بل الأبعد من هذا توظيف الأطفال القاصرين في قوافل توزيع الأوراق الانتخابية ، وفي ذلك إهانة لكرامة الإنسان وإجهاز على كرامة وحقوق الطفل ، وتبدأ بذلك تلك الخطابات الوردية والنوم على صفحات العسل  وبيع الوهم للبسطاء داخل الأحياء التي ظلت تعيش التهميش السياسي والاجتماعي ، لذلك أصبحت  الحملات الإنتخابية فن من فنون إختراق العقول البشرية .

إن الجزء الأكبر من هذه الفوضى والمهزلة ، يتحمله وبصفة مباشرة المواطن أو كما يصطلح عليه خلال هذه الفترة " الناخب " ، فالكثير من الناخبين لا يكلفون أنفسهم عناء الإطلاع على البرامج الإنتخابية لكل مؤسسة حزبية وأنشطتها خلال الفترة الممتدة بين المرحلتين الإنتخابيتين ، ودرجة تواصلها معهم وإشراكهم في الفعل السياسي ،  بل تذهب أصواتهم دون تفكير ولا تعقيد للشخص الفلاني لأنه وبكل بساطة من الأقارب أو الأصدقاء ، أو ربما حُكِيَ لهم أن فلان سيفعل كذا وكذا وهذا هو المشكل في حد ذاته ، فهذا الفعل يندرج ضمن بند  التصرفات اللامسؤولة لأنه يضرب مصيره ومصير المجتمع ككل عرض الحائط .

لنكن واقعيين ولنكن  مسؤوليين لكي لا نلعب في الأخير دور الضحية ونجرد أنفسنا من المسؤولية ونلقيها على عواتق أشخاص كنا السبب في وصولهم لتلك المناصب ، وتظهر تلك الخرافات التي تقول أن هذه مؤامرة ماسونية أو أفعال يهودية إلى غير ذلك من الخزعبلات ، متناسين أن كل ما قد يحدث هو ِنتاجٌ لتصرف لا مسؤول .



  • 4

   نشر في 27 شتنبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا