حسابات قاتلةفي اليمن. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حسابات قاتلةفي اليمن.

الأمم المتحدة وتعليق الأزمة اليمنية.

  نشر في 19 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 03 أبريل 2019 .

Houthi Drone Attack on Saudi Military Parade in Yemen Kills Top Coalition Officials

هجوم الحوثيين بدون طيار على العرض العسكري السعودي في اليمن يقتل كبار مسؤولي التحالف.

موقع الهجوم في قاعدة العند

كان هذا العنوان الأبرز على الصحف الاجنبية أثناء تعليق الأمم المتحدة للعمليات العسكرية في اليمن.

بالنظر لسياسات الأمم المتحدة في اليمن, فيما يخص الخطوط العريضة مثل تحقيق السلم والأمن,منع نشوب الصراعات, وصنع السلام,نزع السلاح,وتنسيق مساعدة ,وحماية المدنيين في حالات الصراع المسلح فكلها في حكم المعلقة Pending.

الأمم المتحدة تشرف على حلقة مفرغة من أعمال العنف في اليمن,فمنذ مشاورات استوكهولم , فالنازح مايزال نازح , وكل مواقع التماس الحيوية ,والاستراتيجية معطلة, بل تفاقمت مأسآت النازحين  , وكان الحاصل بأن الأمم المتحدة تدخلت في اليمن لتحفظ ألوف متوقع أن يقضوا نحبهم في المعارك , ليتم ترتيب الأوضاع, ويتبلور مسرح قتالي يحصد أرواح مئات الألآف من اليمنيين.

اليمنيون في كل مكان يرون  أن الأمم المتحدة عمدت الى تعليق الأعمال القتالية  في بعض المناطق اليمنية بهدف جعلها لاحقًا مواقع أشد خطورة ,ولايشعرون فيها بالأمان.

لوقارننا مابين ماحدث في المخاء, والحديدة , فالفارق شاسع , فعندما منحت قوات الجيش الوطني فرصة لتحرير مدينة ,وميناء المخاء فالنجاح العسكري الذي تحقق إنعكس على معيشة ,واستقرار ألوف من المواطنيين  في المخاء, فحين تعليق العمليات العسكرية في الحديدة قادنا الى تكديس عدد أكبر من المقاتلين , وتحشيد مجاميع أكثر ,وفوق ذلك مرور الوقت ,والنزوح ضرب استقرار المواطنيين بحيث فاتورة معركة الحديدة المعلقة تجاوزت بعشرات المرات تكلفتها الفعلية, أي  لو كانت تمت عملها العسكري الحاسم في ذلك التوقيت.

الأمم المتحدة ارتكبت حسابات قاتلة بحق اليمنيين, فقد ركزت على وقف العمل العسكري حرصا على المدنيين , ولم تنتبه الى أنها تماهت مع مشروع شرد مئات ألوف لأجل غير مسمى , وفي نهاية المدة ستستمر المعارك لكن بحشود اكبر, وبزخمم أكبر وبنطاق جغرافي أكبر كلفة ,وتدمير.

الفكرة ذاتها ,والتي تبنى على نفسها , وعلى فكر  منع نشوب صراعات, هي نفسها التي منحت الوقت الكافي للإعداد لصراع كبير ,وضحاياه برقم محال توقعه.

ليس هناك طريق لبناء مجتمع سلمي ديمقراطي في نطاق مواقع تعليق الحرب , بل هناك طرائق لزراعة الألغام, وتقجير المنازل , والقيام بقتل أكبر عدد من الأبرياء , وبذلك حسم المعارك هو الخيار الانجع لإعادة نهج بناء مجتمع سلمي ديمقراطي لمابعد الحرب ,والحديث عن معارك حاسمة ,ومصيرية.

في اليمن لسان الواقع يقول :أن الإرهاب ليس ظاهرة جديدة، وأن له جذورًا سياسية واقتصادية, واجتماعية, ونفسانية عميقة. وأنا على اعتقاد راسخ بأن الإرهاب خطر يجب أن يخمد، ولكن على العالم, والأمم المتحدة أن تدرك بأن تعليق العمل العسكري , واستمرار متوالية النزوح ,وغياب الامن ,والاستقرار سيعد بيئة خصبة للإرهاب طالما والإرهاب الطائفي الميليشاوي يجد فرص ليعيد التموضع, والتحشيد , وتخليق فرص جديدة للعمليات الإرهابية التي هجمات الدرونز نموذج بسيط تم الاعتماد عليه.

لقد ألحقت أضرارا جسيمة بالهياكل الأساسية اليمنية المدنية, والأمنية ,وتمخضت عن  ذلك أزمة إنسانية ,ومتصلة بحقوق الإنسان في اليمن. وبغية معالجة هذه الحالة تم بناء اتفاق استوكهولم النظري , وعلى الرغم من عدم وجود توافق آراء بشأن هذه الاتفاق عمليًا ، إلا أن قدرتها على توليد زخم صوب حل سلمي للصراع في اليمن حظيت باعتراف واسع النطاق في المجتمع الدولي ,وبروباغاندا لم تزد الواقع اليمني إلا مآلات كارثية .

أبسط معيار لاتفاق استوكهولم, بأنه الى هذة اللحظة لم ينجح في تشكيل  فريق محايد لتقصي الحقائق , ثم لإعداد تقرير دقيق عما حدث, وبذلك فنحن أمام مهزلة دولية أكثر ماتوصف بأنه نموذج تعليق لصراع محدود ,ثم يتحول الى صراع شامل.

أبسط معيار أخر هو الإطار الزمني , والذي لم يعد يدار بناء إنجازات إعادة إنتشار كما يريدها المراقبون الدوليون برئاسة لويسغارد ,بل الحاصل بأننا أمام افساح المجال لاستكمال التحشيد, وإعداد خطط بديلة, أو القيام بأعمال عسكرية أكثر تدمير ,وفتك  ماكانت لتحدث, لولا هذا التعليق القاتل لحسم المعارك العسكرية في اليمن.

نحن اليمنيين نواجه تعليق مؤقت للحرب لصالح جماعة الحوثي المليشاوية, وليس أن يتم التوصل فيها إلى اتفاق حاسم بإنهاء الحرب في اليمن كما تم, ويتم الترويج له بكل ابتذال.بمعنى لامكان لنزع السلاح ,بل استقدام المزيد والدفع بالكثير اللامسئول لى محارق الموت.

الخيار أمامنا واضح في اليمن: فإما أن نستمر في زيادة جهودنا  لاستعادة الدولة  بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي 2216 , تم تحقيق النظام, والعدل الدوليين عن طريق التفاوض وتوافق الآراء، وإما نبقى في موقع تعليق العمل العسكري ,وتعطيل الدولة ,والقضاء على الحياة المدنية , وذلك يعني  أن نعود إلى عهد سابق عندما كان تضارب المصالح بين الدول يُحَل بوسائل أخرى, وهي تقسيم الدول ,وثرواتها, ونشر الفوضى الخلاقة.


الخلاصة بعد إجراء تقييمات الآثار الإنسانية المترتبة على تعليق الحرب في اليمن، وعلى وضع منهجية موحدة لتقييم الآثار التي يمكن أن تلحق بالفئات الضعيفة من السكان من جراء تعليق الحرب , فإن تدخل الأمم المتحدة  بموجب اتفاق أستكهولهم, توصف  بتدخل ذو حسابات قاتلة, وهي التي  جعلت  كلفة الحرب اليوم تكون كلفة قاتلة ’وكارثية على اليمنيين, وياليتها لم تتدخل يومها قط.






  • 4

   نشر في 19 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 03 أبريل 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا