رقابة عالمية... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رقابة عالمية...

  نشر في 09 فبراير 2016 .


تغيّر العالم منذ قليل حين اكتشف أحد العلماء شيء خارق للعادة في مجال الطب شيء محال تصديقه، الأمر معقّد كي يفهمه عامة الناس أو بالأحرى حتّى الأذكياء، أما الاكتشاف فهو فيروس جديد يستطيع أن يهلك العالم كلّه في بضعة أيام فقط و يقتل قطيع من ألف رأس من الثيران في بضع ثوان، تصّور لو حصل ذلك و أنّ هذا الفيروس يمكن أن تصنعه من نباتات عادية تجدها في الأسواق، سيقول الكثير هذا مستحيل، و حتّى الّذين يفقهون التلفيق و الأكاذيب سيقولون هذا شيء عجاب!

الجدير بالذكر أنّ هذا "العالم" كان يبحث عن دواء فعال لكلّ الأمراض و يداوي كل شيء و حتّى الّتي تفتك بالأعضاء الحيوية للإنسان.لانّه يؤمن انّ كل شيء على وجه الارض لم يخلق عبثا... هناك من يقول انّ العالم قتلوه بعد أن أرسل رسالة إلى أعزّ أصدقاءه يشرح فيها أدّق التفاصيل و أخرى إلى والده كي يفخر به لأنه فعل شيئا لن تنسى البشرية اسمه أبداً . و لكن لا أحد سمع به

الرجل لحدّ الآن لم يظهر له أثر و يقال أنّ السلطات الفرنسية عتمت الموضوع وهو متواجد في فرنسا في احدى جامعاتها و آخرون قالوا أنّه من أستراليا و هو من عائلة عريقة و غنيّة جدّا و هو حي يرزق       و في الثلاثينات من عمره حتى أنّ تجربته كان يجريها على الماشية و الكثير من الحيوانات المتواجدة في حديقة الحيوانات مخصصة لتجاربه فقط.( كما أفادت مصادر موثوقة الغير موثوقة من قناة البحيرة)

أمّا أمريكا و الصين و روسيا و جميع الدول الأوربية الأخرى، اتفقوا جميعهم أنّ الأمر خطير جدّا و قد يبدوا أنّ جميع المحاولات التي سعت من أجلها لأستضعاف دول أخرى باءت بالفشل و لا داع للقنابل الذرية كي تهدّد بها كل الدول الّتي تحمل سوى السيوف أو بنادق الصيد..

المضحك أكثر و لا أحد سوف يصدّق أنّ هذا العالم عربي مسلم اسمه : حسين أو محمد أو زكي أو صبحي لا يهمّ اسمه أو من أي دولة عربية جنسيته، المهمّ أنّه عربي مسلم. و تلك كانت الكارثة على العالم و أصبح الكل يتنصّت على الكلّ كي يعرف الأول من هو هذا المكتشف العبقري الذي يكون دواءه سلاح فتاك و علاج فعال في آن واحد و كيف تكون الطريقة كي يصبح سلاح. ثمّ بعد بحث كبير              و الذي بدأ من الفجر الذي عقب الحادي عشر سبتمبر أو أكتوبر أو مايو ، أجمع الكثير انّ هذا المكتشف هو:"إرهابي في زي طبيب" و يجب أن يتمّ القبض عليه فورا و بأيّ طريقة، و الإستحاود على مذكراته لأنّها ملك للدول التي تعرف ماهو السلام و ماهي الديمقراطية.الغريب في الأمر لم تتداول أي           وسائل الإعلام العالمية هذه الأنباء لأنّها ستكون كارثة على العالم بأسره و سيفتّش أي عربي مسلم في أي بقعة من العالم حتى في الأسواق ما دام الدواء يمكن أن يصنع ربما من البطاطا أو النعناع               و الفول و العدس! و ربما سيمنعون الجميع من الذهاب الى السوق... شيء يفوق الخيال أن تجد المذهل في أشياء كنت تراها و تتذوّقها كل يوم. لا داع لاجتراء الحدث في تفاصيله التي لا أعرفها حتّى أنا.

المهّم الموضوع ليس في قصة العربي المسلم الذي غفل أنّ إيمايله مراقب و تستطيع أي سلطة عليا من بلد عليا أن تخترق الدول السفلى ؛ و كذلك هاتفه مراقب و لم يبقى سوى إيجاد طريقة كي يراقبوه و هو في الحمام ليس هو فقط بل العالم كلّه مراقب و الكل يسمع أو يتجسس و الكل يعرف ماذا يسمع الأخر و ماذا اشترى الآخر و الكل يعرف ماذا تصفحت عبر الانترنت و أي رسالة حب أرسلتها أو كره.

المراقبة جوّية أرضية بحرية، هل تعلم أنّه يمكن تسجيل كل مكالمات العالم عن طريق كمبيوتر مذهل ؟كيف و لماذا و بأيّ طريقة تجمع المعلومات و كيف يمكن تصنيفها و من هم الذين يأتون في المرتبة الأولى للتهديد  و المرتبة الأخيرة و كم تدوم مدّة بقاء المعلومات في ذلك الكمبيوتر العظيم؟ و هل فعلا لا يصيبه أي عطل و لا أي فيروس. أكيد يحصل ذلك مادام من صنع البشر و هو متواجد في مكان معيّن و لهذا يمكن تدميره. و لكن قبل ذلك، هل يمكن أن تكون له مرجعية حقيقية لكتابة التاريخ من دون أي تزييف و بكل موضوعية؟! 'No way

لا أعلم كم واحد من العالم سوف يقرأ هذا الخبر و يصدّقه، كم واحد سيصدق المعلومات الخاطئة     و الصحيحة فيه. و لكنني أجزم أنّ العالم بأسره في الموقع الاجتماعي يتبادل المعلومات من أقصى نقطة في قرية "نيو توك" التي ستذوب خلال عام 2017 و تزول من خريطة العالم إلى استراليا و من أقصى الشمال الجليدي إلى الجنوب حيث لا توجد الدببة البيضاء و لا السوداء و لا الذباب و لا يأتي إليها " المهاجرون" هرباً من حروب يعلم الله متى تتوقّف.

التكنولوجيا أصبحت نقمة حتى على من يحسبون أنهم يستطيعون أن يرغموننا على الصمت و أن نبقى في العتمة إلى الموت. العالم كلّه يعرف حقيقة الزيف الذي ينتشر و الأكاذيب و الحياة الرغدة عبر الإشهارات التي يرونها فعميت أبصار الكثير و ضربت على أذانهم مثل السحر الجميل الذي تنتظره الأميرة أن يزول مفعوله بقدوم الأمير الذي سوف يقبّلها أو يصفعها حتّى تنهض.

العالم يسمع" أخر أغنية "ماذا يقول الثعلب " الّتي استغرب منها الممثّل "مورغان فريمان" حين قرأ كلماتها و أخر فيلم "الجاذبية" للانسانية ,و ماذا يفعل أوباما و زوجته و عزوز و عشيقته. العالم يسمع يرى يحاور يجادل يريد ،لا يريد يحرق يطفئ، يتحسّر يتألّم، لا يبالي يبكي يضحك يرقص..           و الأرض تدور حول الشمس أو حول القمر أو حول كوكب إسمه الشيطان لا يهمّ حول ماذا تدور المهمّ أنّها لم تتوقّف عن الدوران.

و لهذا سأغتنم الفرصة الآن كي أقول شيئا لكل من يعيش في هذا العالم. للملحد في كل بقاع الأرض للمؤمن, للمسيحي و اليهودي ، البوذيّ و المسلم. لماذا تسمّونها "المواقع الاجتماعية" و الكل يكره الكلّ و الكلّ يحقد على الضعيف و الكلّ يحسب نفسه أسمى و أعلم من الآخر، لماذا تريدون أن تسمعوا أفكار بعضكم البعض و بعدها ترفضونها؟ لماذا تريدون أن تعرفوا ماذا فعل فلان و ماذا درس  و مع من يمشي و ما هي أحلامه و طموحاته إن كان بعضكم بأنانيته و استكباره لا يقبل منه شيء حتى  و لو كان هو من اخترع هذا الدّواء؟!

العالم يسمع و يرى و يقرأ و ينشر التافه من مزابل الفكر و حين يرى الدمار الذي يحصل و الفوضى         و الأزمات لا يسأل لماذا يحصل ذلك؟ العالم نسي شيئا واحدا أنّ الحياة لابدّ لها من زوال لترتاح البشرية، نعم البشرية لا ترتاح إلاّ بعد زوالها و لكن ليس بالقتل و لكن بموت طبيعي.          و نسي العالم أيضا أنّه مهما بلغ السموات و الأرض و غاص في البحار لن ينفد و لن يغيّر خريطة الحياة إلاّ بإرادة الله و أن هذا العالم مهما سمع و تنصّت و أبدع في وسائل التكنولوجيا و حتى و لو اخترع      (Galaxy 7) الذي تستطيع التكلّم به من خارج مجرّة التبّان لن يستطيعوا أن يصلوا الى من تفعله التسّجيلاّت السماوية الملائكية و يسجلوا ما سجّله " رقيب عتيد " لرجل واحد من بين البشرية العمر كلّه. و إن حاولوا و استمروا لن يسموا و لن ينتموا الى عباد الله الصالحين الذين يقرّون انّ الله سميع عليم رقيب يعرف ما يحيط بهم و يعلم السّر و أخفى.

ألم تكتشف هذه البشرية أو بالأحرى من لهم "آذان و عيون الكترونية" أنّ الله موجود؟ و أنّه لا يريد أن يتدخّل في أمور البشرية مادامت البشرية لا تقرّ بوجوده " و تعلن صارخة" لماذا فعلت ذلك؟" و "أنت لست ربّا رحيما" و أنت غير موجود" كيف تجادل البشرية في أشياء غير موجودة مادامت تقرّ أرواحها بوجود الله و مع ذلك تستكبر تعاند و تكفر علنا و تريد أكثر من ذلك أنّ الكلّ يكفر و يتـّبع ملّتها. الله غير موجود لو كان موجوداً لسادت العدالة لأنّه سيكون عادلاً و رؤوفاً و كريماً و يساعد البشرية. هكذا أصبح بعض المسيح يفكّر  و جلّ الملحدين و الحمد لله العبد المسلم يقول الحمد لله على نعمة الاسلام.

و الله مع ذلك يسمع و يرى و ذكر في القرءان  و الكتب السماوية ما حصل و ما سوف يحصل و لكن بعضهم يريد أن يأخذ مكانه و العياذ بالله و كأنّهم يأجوج و مأجوج يقتلون أهل الأرض و بعدها سيقتلون أهل السماء ،أو ربما يظنون أنّ بإنتخاباتهم و بفضل أموالهم سيشترون أصوات الناس لانّهم أغنياء و الله فقير!

العالم يسمع يقرأ ينشر ينسى, يعمل من يعمل و يجلس في المقهى من يجلس و يصلي من يؤمن أنّه مراقب و يستغفر من أذنب لأنه يعلم علم اليقين انّه مراقب و يتوب العبد العاصي لأنه يعرف أنّ البشرية لن تعدل إن حاكمته بشريعتها من دون أن تحكم بحكم الله تعالى.

ثمّ ماذا سيحصل في رأيكم؟ هل تسمع أيّها العالم!، هل تظنّ أن الأقوى لن يستطيع هو وحده فقط أن يحكم العالم بقبضة يده و هو الذي يمتلك لكلّ حيّ يرزق رقيب؟! و هل تحسب أنّ تحديك في صناعات لكي تقبض بقبضة من حديد على المستضعفين لن تنال بها سوى الدّمار لنفسك أيضاً..! حتّى و لو صنعت بعوضة الكترونية..

اسمع أيّها العالم اسمع جيداً ما سوف أقوله لك و أفعل ماشئت بعدها، لأنني لست أنا من صنع هذا الدواء ( و المعلومة خاطئة لا أساس لها من الصحة و يجب أن تتحقّق دائما من كل شيء تقرأه أو تسمعه) و لكنني أعرف من يعرف الدواء لجسم الانسان و روح الانسان و عقل الانسان. لا بدّ أن نسمع أفكارنا التي توحـّدنا و نمحي الأفكار التي تفرّقنا و تنشر العداء بيننا. لا بدّ اليوم أن تسمعوا أنّ الحياة تزول سواء قتلتم أم لم تقتلوا سواء عدلتم أم لم تعدلوا سواء عرفتم أم لم تعرفوا، آمنتم أم لم تؤمنوا ،كذبتم على بعضكم أو قلتم كلّ الحقيقة. مهما حاولتم أن تخلّــدوا أنفسكم هناك من حاولوا قبلكم و لكنّهم لم يفلحوا.و على البشرية أن تقبل إرادة الله و حكم الله و سنة الله في خلقه.

كل العالم يسمع أكيد،و لكن بعض الأفكار حتّى و لو كان لنا آذان لن نسمعها . على الأقل سنفعل ما في وسعنا ربما ينتقل الصدى عبر الجبال فتنقلها أو تحتويها فتغلق عليها في جوفها فتخرج في يوم ما كما خرج أصحاب الكهف...

  تمّ تسجيل المكالمة في عام 2013

 و.عبد الحميد ./. يوميات مهاجر في الشمال الفكري، عفوا الأمريكي


  • 2

  • عبد الحميد وراد
    أبي يعرفني و لكنّه رحل... لا أعرف نفسي و لكنني أبحث عنها في الكتب و في عيون النّاس و الحياة، لدّي قلم يعرف اشياء يجهلها الكثير عنّي، أسير في طريقي و لست تائها، ليس العيب أن تتوه و لكن العيب أن لا تعلم أين تذهب،اتبعني لن أؤذي ...
   نشر في 09 فبراير 2016 .

التعليقات

عميييييق استاذ :)
0
عبد الحميد وراد
شكرا على تتبعك عبد الله..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا