ــــــــــ نهَايَتُنـا بدَايَـــة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ــــــــــ نهَايَتُنـا بدَايَـــة

ـــ لَو كَان النّدَم قَدرا لاختَرتُك..

  نشر في 12 أبريل 2017 .

 ساذجة كانت، باحثة عن كلمة تحضنها وتعيدها للحياة ظنا منها أن ذلك كاف ليعيدها لدائرة السعادة. تلك السعادة التي طالما يتغذى منها أقرانها. كانت تراها من بعيد حلوة و تستحق المخاطرة..

عينان مشرقتان، وجه أبيض لا تكسوه بثرة واحدة، لحية خفيفة متناسقة، وهندام يجمع على مظهر خارجي يعدم حواء في دائرة مغلقة. كانت تراه هادئا كروحها ، متأملا كملامحها الدافئة ، كانت تظن أن قلبه يتظاهر لها من عينيه ، إذ كانت الخديعة التي تملأهما لتعميها عن الحقيقة.صارت تراقبه من طول ما كان يراقبها، كانت تدعي أنه الذي لطالما كانت روحها تناشد إليه. كان هو، نعم، مَا ظنَّت أنهُ كـانَ.

سيدعي الحب الأفلاطوني، سيدعي الكلمات الأبدية، حبا حياة لا تنقضي إلا معك، سيبدأ سهر الأغاني الكلاسيكية و الاقتباسات الراقية، سيصبح نزاريا يبحث عن مكان داخل قلبك الهش، سيؤلمك ما آل إليه، ستفكرين في منحه فرصة، ستسعد أيامه و تسعدين معه، ستفترقان أكثر مما تلتقيان ، ستظنين أنه يخاف عليك و يحبك، ثم ستسأمين البعد و تبدؤون رحلة العهر.

 كنت تعلمين أنه ليس صالح، أنه مجرد مراهق مدمن على الإدعاءات الكاذبة، كنت تعلمين أن لاشيء فيه مميز، كنت تعلمين أن لا محال من هاته النهاية المشفقة وهذا الوداع المخجل حكيه، عرفت أن ذلك لن يدوم سوى أربع شهور وأقلـ، كنت تعلمين أن ذلك ليس إلا هروبا من الواقع، هروبا من الحقيقة و المستقبل، و انصياعا لنزواتك، كنت تعلمين أن الأمر لا يستحق مجرد كلمة، كلمة النفي منذ الأول، لكنك أصررت رغم أنك كنت تعلمين نهاية الحكاية، كنت ستكونين بلا ندم الآن، لكنك آه، لكنك تبكين خيباتك الآن. 


  • 4

   نشر في 12 أبريل 2017 .

التعليقات

مقالك رائع أختي
دمتي متألقة .. بالتوفيق ♡
0
أمَيْمَة بوتَگيوت | ~Oumaima Butg
شكرا لك رغد ..
دامت لي تعليقاتُك ..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا