مأساة فتاة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مأساة فتاة

على جسر الذكريات

  نشر في 28 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 01 ديسمبر 2018 .

عندما تأتيك أحلامك على غيمة رمادية تحمل مطرا ورعدا حارقا لا تستسلم لصوت الرعد ولا تجعله يبعدك عن أحلامك ولا تنسى أن الرعد يسبقه برقا ضوئه الامع يسحب الانظار ويخطفها فربما تذهب ولا تعود لهذا لا تنظر الى أحلامك عن قرب ولا تنتظر تحقيقها بفارغ الصبر انظر اليها وكأنها نجمة فى سماء مملكتك الفريدة انها بعيدة ولكن هى لن تشع الا بوجودك وستظل معلقة بدون حراك اذا أصابك الاكتئاب أنت من أفعل وهى مجرد جارية

ستأتيك عندما تكون أنت فى غنى عنها قل فى نفسك أنا لا أحتاج سوى ابتسامتى وان تعبت بعد وقت طويل أو قصير سأحصد ما زرعته .

هذا هو التفاؤل فهذه الفتاة الصغيرة تلعب تحت الشجرة مع فتى صغير صديقها تركت له شيئا نفيسا عندما قرر والدها السفر وأخذها معه الى بلد أجنبية

 قالت له لقد تركت لك هنا شيئا فى الحديقة دفنته فى مكان ما هنا    وعندما أسافرمع أبى تذكرنى به لا تحاول البحث عنه فهو سيظهر لك وحده .

تعاهد الفتى معها على ذلك ولكنه كان لا يزال طفلا وقرر البحث عن هذا الكنز خاصة زقد اشتاق اليها وهى ليست موجودة ولا يوجد شيئا لتسليته سوى أن يقوم بمغامرة فى البحث عن هذا الشئ .

أخذ الصغير بعصا صغيرة وبدأ يحفر فى كل نطقة بالحديقة ولكنه لم يجد الكنز وغضب فى نفسه من فعلة الفتاة قائلا : تبا لقد خدعتينى يا رزان .

لم تنسى رزان صديقها محمد وكانت ترسل له الرسائل دائما ولكنها لم تكن تذكر فيها شيئا عن هذا الشئ الذى وضعته فى الحديقة وكانت تسأل عنه وعن أحواله .

وهو كذلك كان يرسل لها الرسائل ويرد عليها .

مرت سنين ورزان انقطعت عن ارسال الرسائل ولكنه كان لا يزال يرسلها برغم أنها كانت لا ترد عليها لكنه كان على أمل بأنها ستصل لها وتقرأها .

مرت السنين وقد أصبح الصبى شابا جميلا وانشغل فى تعليمه وصار طبيبا ناجحا 

ولكن صار شيئا فجائيا أجبر الجميع على الرحيل فقررت الاسرة ترك المنزل للانتقال لمكان أخر .

لكن الشاب كان لا يؤيد الرحيل فهذا المنزل به ذكريات طفولته وحاول الحديث مرارا مع والده ووالدته فى هذا الموضوع ولكنهم أبو وأعدو العدة للانتقال لمنزل اخر .

استسلم الشاب لفكرة ترك منزله وذهب مع أسرته الى المنزل المجاور وأقامو به وهذا المنزل اشترته أسرة غنية ولكنه مع ذلك كان يذهب ليلا ال حديقة المنزل ويجلس تحت نافذة البيت يتذكر أيام الصبى وتلك الفتاة ياترى الى أين اختفيتى يا رزان لقد اشتقت اليكى كان يقول هذا فى نفسه .

ولكنه نام وهو يتذكر تلك الذكريات وفجأة أحس بيدا لمست يديه استيقظ فزعا 

وجد فتاة تضع وشاحا على كتفها جميلة بيضاء وجهها مستدير تضع طوقا فضى فى شعرها قالت له بهمس :لاتخاف يا أخى سمعت صوت بكاء فنزلت ووجدتك .

لماذا تبكى ؟

قال الشاب وهو ينهض من مكانه لا ليس هناك شيئا أنا فقط ...

أكملت الفتاة بصوت هادئ : أنت ابن مالك هذا البيت صحيح ؟

قال الشاب : نعم أنا اسف جدا أنا ذاهب أعتذر لانى أزعجتك 

أوقته الفتاة ممسكة بيده وقالت ودموعها واقفة تلمع فى عينيها : انتظر أنا أقدر هذا فأنا أيضا تركت منزلى وأشتاق اليه ولكنى لا أستطيع الذهاب اليه أنت تستطيع لهذا أرجوك تعال هنا متى شئت .

اندهش الفتى من الفتاة :ولماذا هى تقل هذا الكلام لشخص غريب لا تعرفه ولكنه ابتسم لها وقال : شكرا للطفك يا انسة الى اللقاء 

وعندما حل الصباح استيقظ الشاب وجد والده يبشره بأنهم سيعودون الى منزلهم 

لكن الفتى استغرب وهب من على سريره وركض نحو المنزل ودق على الباب ولكن لم يفتح أبدا .

ولكنه رأى تلك الشجرة التى كان يلعب تحتها هو والفتاة معلقا عليها مجموعة من الرسائل الورقية أخذالشاب بكل رسالة ولكنها كانت فارغة بيضاء الا رسالة واحدة كانت مبللة وكأن المطر كان قد سقط عليها وحدها فبللها .

كانت تلك الرسالة الوحيدة التى قد كتب بها جملة واحدة :  هنيئالك لقد ظهر ما صبرت عليه.

#تابعونا 

#الكاتبة الاء نبيل 


  • 2

   نشر في 28 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 01 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا