كاهن قدس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كاهن قدس

قراءة قصصية للوحة مرضعة والدها

  نشر في 23 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 22 نونبر 2016 .

محور :

ولما كان نهار سابع :

نتأت أوردة خضر في ساعد جد قد وهن منه العظم يحمل طفل ابنته ، كف الحفيد بيضاء بضة تلاعب في جده بياض اللحية ،

عين بوجه ملاك تبسم لعين جد جحظت وهنا .

وكان البئر ..

ربط الجد بجسد الطفل حجرا ؛ ورفع لأعلى .. قَبَّلَ .. لَثَمَ ثم ألقى ..

زفر الجد شهيق الراحة ؛ وعين الوهن تنظر دون الرَّمش جسد الطفل تقر بقاع البئر دون صراخ ..

قبض بكف كان لتوه نخل راجف ـ وصار كجذر نخيل عاجف ـ ذيل ردائه خلف الظهر ـ .. وعاد لخيمة كأنه كان يصلي صلاة الطهر ..

وحين سمع خطو الابنة ؛ بصوت الوهن قال كذئب :

- نِسْرٌ حط ... خطف الطفل وعاد يحلق في سموات الرب !!

------------------

( 1 )

سجين الكهف

-----------------

كاهن رب بقصر الملك كان الأب ..

و ككل ملوك الأرض ؛ طلب الملك صك العفو لابن عاق .. صال وجال بنار الفتنة في الأعناق .. قتل وسفك دماء الخلق .. غمد منه سيف الجسد بكل بنات .. خلط دم أمير بلاد بدم كل بنات المُلك .. لكن المَلِكَ بعين الأب طالب كاهن معبد قصره يصدر عفوا عما كان .

اشترط الكاهن أن يعترف ولي العهد بكل جنين في أحشاء كل بنات !! ولأنه كاهن رب القصر ما كان لملك أن يقصيه بسيف القتل .. أصدر ملك القصر حكما قال :

- يسجن كاهن قصرنا ؛ يمنع عنه الزاد .. بكهف العزل يبقى حتى يفنى منه الجسد بذل الروح .

كانت بنت الكاهن أخر بنت تلد طفلا ـ ابن سفاح ـ لولي العهد .. بليلة قدس بات فيها الأب الكاهن بقصر الأب الملك ؛ غرس أمير بلاد عاهر غمد الذئب في أحشاء بنت الكاهن فصار جنينا .

بنت الكاهن بحق الطفل طلبت ؛ تبقى ـ حتى الموت ـ ترعى أباها بكهف العزل ...

قَبِلَ أمير بلاد فاجر طلب بنت الكاهن وشرط تبقى بقصره ترعى فيه سيف الجسد كل ساعات اليوم ...... حتى يموت الأب .

وكان الأمر لحارس كهف :

- بنفس ميعاد ؛ لساعة تدخل بنت الكاهن ترعى الأب دون الزاد ؛ وتبقى أنت ترعى الطفل خارج كهفه حتى تعود .

---------------

( 2 )

بعض منك إليك يعود

------------

- مني أنت كل الصُلب

و كلي ـ أبتي ـ بعض منك

فارضع تسند منك الرمق

ارضع ابتى .

ما كنت لألد ابن العاهر

قبل الحكم .... إلا لحكمة !!

لو شاء الرب لكاهن قصر

بذل الروح .. يموت بجوع

ما فاض النهر بصدر البنت

إلا ليبقي روح الطهر ..........

صدري أبتي .. بعض منك

إليك يعود

فارضعْ .. أبتي

بعضك صدري .. إلينا تعود

عنه غابت روحه ظمأ ؛ و بات منه الجسد طينا جف ..

عصرت بنت الكاهن منها الصدر بفم لأب

جفن بوهن رفع لتو ..

فم عادت فيها حياة عب كتائه في صحراء وقف ببئر ..

عب وعب حتى رواء ..

وحين شعور بعودة روح

كانت ابنة كاهن قصر أم ترضع فم لأب ؛

كاد يقال أن الكاهن كهل مات ..

عاد الكهل بسر الابنة ... طفل حياة .

-----------------

( 3 )

عام الفتنة

-------------

عام ظل الكاهن سجين الكهف في الأصفاد

ظلت فيه بنت الكاهن غمد لسيف ذئب عاهر أمير بلاد

وفيه ظل حارس كهف يضرب كف سؤال بكف الدهشة

يسقي فتيل الشعب بكلم منه زيت الرهبة ..

يزرع في أعماق صدور الشعب لهيب الحيرة

و ملك ظل يلوم النفس

- كيف يبقى الكاهن حيا ؟!

قدس قدس هذا الكاهن

إن يبقى سجينا حتى الموت

حل علينا غضب الرب

أو ثار علينا غفير الشعب

أمر بعفو ؛ وكاد ليأمر يقتل فورا أمير بلاد عاق ؛ ويعود سجين الكهف الكاهن قصر الملك بلمح البصر في الأحداق .

لكن كهنة سر المُلْكِ أوحوا لملك بلاد يرجف :

- إن يبقى بأرض المُلك ينازع ملك بلاد

قد مَلَكَ شغاف الشعب بفعل بقاء

فليصدر ملك بلاد حكما بالإقصاء

فكان الحكم

بعض جياع الشاة تبقى

لبنت الكاهن سند لرمق

تبقى لترعى كاهن قدس

يعبد قدس الرب بكل الطهر

في الصحراء

---------------------

( 4 )

كهف العزل

--------------

ليلها باتت أم ثكلى تنوح بصدر الأب وترجف

تقول لنفس :

- حين ذهبت أرعى الشاة بحضن الجبل ؛ هل أخطأت ؟

حين تركت أباي / ابني الأصغر .. عين تحرس طفلي الأكبر ؟

تلوم لنفس :

- أيام ست في صحراء بعد العفو ؛ لم تلمع منه عين الرغبة في الإرواء ..

أيام ست عدت الابنة وعاد فيها الكاهن أب

و صار لابني جدا يبسم ؛ عينا ترقب لهفة طفل حين رضاع ... جد لأم يرعي حفيد ؛ طوال رضاع ـ يبقى جدا ـ يرفع ظهر حفيد بكف ؛ وكف لأب يخفض ضغطا لبنت صدرا ...

قد أخطأت

فكيف ليد بجسد هَرِمَ تسبق سرعة نسر يخطف منه طفلا ؟!

كيف لجسد وهن لكهل يسبرغور هجمة نسر شرس ؟!

كيف لعين غاب عنها ضي الرؤية .. تحرس طفلا ؟!

قد أخطأت ..

ليلها باتت بصدر الأب تبكي تنوح .. أم ثكلى

و لحظة مس كف الأب منها الصدر.. صدرها آنَّ برجفة رفض ؛ يذكر لهفة عين الشبع بعد رضاع .. كانت تشعر كف لرجل ترغب تنزع من لمستها آه اللذة .. بعضها كان يعلن رفضا ... وبعض يئن بآه ندما ؛ إن تنسحب كف الأب عنها خجلا .

عجف لتوه منها الصدر .. كأن أمرا صدر لبئر ... فغيض الماء . ..

عجبت حقا كيف لصدر ظل لعام نهر يفيض ؛ كأنه خلق ليرضع منها كل الخلق .. يرضع منها طفل عناد ليل نهار ، ويحيي منها عظام رميم لأب سجين .. كأنه نهر كان بماء الطهر يفيض ..

يبخر ماء و طين يجف؟!

- أعقاب الرب ـ إن تمتنع ابنة عن إلقام صدر الأم فم لأب ـ

أن يتخطف منها الابن نسر سماء ؟

بات ليله كف يُمنى تهدهد خدا الابنة ـ أم ثكلى ـ ؛ تربت منها كتفا هرما حين نواح .. وتمسح عن عينيها دمعا دما حين بكاء

كهل بخيمة في صحراء ؛ برعشة طفل هده عطش للإرواء :

عين لطفل ينظر صدر لأم يبغي رضاع :

- قاس أنت يا ها الصدر إذ تصطفي دوني حفيد .. قاس أنت !!

و كف يُسرى تمسح عنها الصدر ببطن الراح .......

بسؤال يصرخ :

- أتراك يأكل فمك الكهل حنين رضاع ؟!

يجيبه كف لذكر مس من أنثاه نهر النهد :

كرز الشهوة بات الصدر لكاهن قصر !!

كهف العزل بت أنت يا ها الصدر ..

يصرخ بعضه يرج عليه سماء الخيمة :

- ما أنت بكاهن رب أعلى

ما عدت لبعض منك أب ..

صرت القاتل راجي البئر ...   


  • 4

   نشر في 23 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 22 نونبر 2016 .

التعليقات

reham abdo منذ 2 سنة
0
رائع جدا
0
أحمد الخالد
الروعة في قراءتكم أ. السعدية الفاتحي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا