حلم اللقاء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حلم اللقاء

  نشر في 31 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 نونبر 2017 .

 في إحدى ليالي الربيع ، قبل قدوم الصيف ببضعِ أيام..

تلك الليلة التي زُرِعت في الذاكرة ، و أبت أن تُغادرها ..

كم كانت جميلة قبل سنوات وكم هي موجعة الآن حد الممات ..

((الليلة السادسة و العشرون من أيار عام2014

في تمام الساعة الثانية صباحاً و ست وأربعون دقيقة )) حيثُ كانت لحظة ولادة ذاك الحب ،

كان قلبي ممتلئاً بالأمان حينها غارقه في بحرِ كلامه ..

استطعت لفترة طويلة إخفاء إعجابي به ، كانت تلتقي أعيننا تحت سماء المخيم 2012 متبادلين النظرات و إلقاء التحية ، و ابتسامة خفية يرافقها الخجل ..

لم أكن أدري سر تلك النظرات الطويلة ! أيعقل أنها كانت إشارة القدر على وقوع الحب بيننا ؟ أم أنها كانت "جرعة "نحتسيها ، و نُخزنها في الذآكرة لأيام الشوق الهالكة ..

بداية نشوب الحرب سافر كل منا ، مرت سنة دون لقاء .. دون إلقاء تحية .. دون تلك النظرات الجميلة .

تحت سماء الجزائر ، أرسل لي ذات يوم طلب صداقة على الـ Facebook .. بدت علامات الدهشة علي !

أيذكُرني ؟ أتراه معجبٌ بي إلى الآن ؟ أم أنني وحدي من يذكر ؟!

دارت بيننا أحاديث كثيرة ، تأكدت من إعجابه بي ، ومرت الأيام إلى أن وصلتُ لُبنان ، رأى صورة لي و لأول مرة ، حفظها في هاتفه لكي يراها كلما مسه الشوق !

أهداني أغنية " أنا و الليل " معترفاً لي بِحُبِه بينما كنت مستلقية بجانب والدتي ، أخبرتها عنه ، أخبرتها كل شيء !

لم يَستطع أن يرى لمعة عينيَّ حين كان يُرسل لي رسالة إلكترونية قائلاً بها " مساء الخير "

كيف كنت أقفز فرحاً و جنوناً ، كما لو أنها رسالة غرامية ..

لم يستطع حتى أن يرى احمرار وجنتي من الخجل حين أسمع اسمه و حديث أولاد عمي عنه .. شعرت كما لو أن الجميع يدري بِأنه شخصٌ يعنيني ، كنت أخاف بشدّة أن يعرف أحدٌ حقيقة مشاعري نحوه ، لم أشأ أن يدري أحد عن سري ، خوفاً من القادم المجهول ..

أهديته في تلك الليلة ، ( ليلة ولادة الحب ) .. أغنية " من اليوم "

بعد أن خضعت لقلبي بالإفصاح عن حُبي له ، كتبتُ له وقلبي راقص فرحاً " إني أحبُك " ، لم يُصدق من الدهشة حينها اتصل بي هاتفياً وقال : قوليها الآن ! أريد سماعها ..

" كانت نبضات قلبه متسارعة ،صوتهُ ملهوفاً "

قلت له وقلبي ينفجر حُباً " أحبك "ثم حلقتُ في سمائه.

أغرقني حُباً ، أغرقته صدقاً .. حتى أصبحنا في قاع العشق سوياً .

كم كُنت أتمنى أن ألتقيه حينها و أقول له بِعلو صوتي كم أحبه ، أن أقف أمامه و عيناي مشتعلة ولهاً ، أن أُريه بعضاً من جنوني

كأن أُحدث كل المارين بأنه حبيبي ..

و أن أنتزع كل العيون التي تقع عليه ،

أنانيةً به بل جنوناً ..

في اليوم التالي و بالرغم من سيري وحيدة ، إلا أني كنتُ أبحث عنه في كل الوجوه و أردد في قرارة نفسي " أيعقل أن أُحب من لا أستطيع رؤيته ! يالهذه الكارثة .. كم أحتاج من الصبر .. إلهي كُن معي .."

كم كانت ظروفنا حينها صعبة ، ومع ذلك لم نكن نحلم بأكثر من لقاءٍ واحدٍ ..

لقاء تجتمع به أعيننا و يكتمل شوقنا ..

ياله من حلم وردي بسيط ..

أكانت نهاية العالم لو اجتمعنا سوياً ؟

هل كان سيتأذى أحد لو التقت أعيننا ؟

مرّت خمس سنين على آخر لقاء بيني وبينه و مازال ذاك الحلم الوردي حلماً ، تحت قائمة الانتظار بأن يُصبح واقعاً .


  • 3

   نشر في 31 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 نونبر 2017 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 3 أسبوع
خاطرة جميلة مكتوبة بأسلوب سلس .
بداية موفقة .
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا