من حرك قطعة الجبن الخاص بى؟ البداية سؤال............... النهاية "عالم جديد" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من حرك قطعة الجبن الخاص بى؟ البداية سؤال............... النهاية "عالم جديد"

" بداية :- انا اؤمن ان الاختلاف بدايته سؤال يثار بالعقل حينما تصل الى اجابته تصل الى التميز والإبداع ، وتستطيع ان تفرض نفسك على واقع الحياة لتكيفها كيفما شئت

  نشر في 29 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

اتذكر حينما كنا على شاطىء البحر وانا صغيرة فجأة لم اجد والدى بجانبى ، نظرت حولى ولم اجد شخصا اعرفه،فما كان امامى سوى الصراخ والبكاء انه امر بديهى ،حتى وجدونى ابحث عنهم ، ام الأن وانا فى العشرينات من عمرى، فها انا اشعر بذلك الشعور ثانية "انا تائهه" الأن، لكنى انا من سأبحث، ولكن تلك المرة انا لا ابحث عن والدى انا ابحث عن ذاتى .

من حرك قطعة الجبن الخاص بى ؟ ربما قرأتم الاسم سابقا فقط ،وربما قرأتم الكتاب كاملا وتتذكرونه ،وربما قرأتموه ولكن لاتتذكرون .

"

تعالو معا نرى قصة ذلك الكتاب لنحاول فهم انفسنا

هل يمكنك ان تتذكر مرة اخترقت فيها جدار فى حين أنه لم يفكر أحد فى امكانية ذلك ؟ هل تذكر مرة هربت فيها من المتاهه فى حين ان احدا غيرك لم يفكر فى محاولة الوصول لهذا الهدف ؟ ان كنت قد فعلت ، فكيف فعلتها ؟ وان لم تكن فعلتها فما الذى منعك ؟ هل تؤمن بأن المتهاهه هى من نصنعها بداخلنا ام ان هناك من يصنعها لنا ؟ وهل يمكننا الهروب منها ؟

                                   (تلك هى قصة الفأر ماكس وبيج وزد)

الفأر"ماكس" كان دائم السؤال حول سبب وجود المتاهه وتصميمها على هذا النحو وسبب وجود الكثير من الممرات التى لافائدة منها داخل المتاهه، لكن والداه اخبراه ان لايضيع وقت فى السؤال عن الأسباب وأن يعير اهتمامه الى تعلم كيفية اجتياز المتاهه، حتى يصل الى قطعة الجبن، وأوضحا له ان المتاهه امر مسلم به

لكن ماكس لم يكن يتمتع بفضيلة الطاعة العمياء ، فظل يزعج ابوايه واصدقاءه ومعلميه وكل من يرتكب خطأ مناقشة مثل هذه الامور معه، وكلما زادت تساؤلاته اكتشف مدى افتقار بقية الفئران الى الفهم. ولكن ماكس كان مصرًا على السعى للإجابة على تلك التساؤلات وتغيير مالا يعجبه فى المتاهه .

ومن هنا بدأت رحلة البحث ، وقرر الخروج خارج المتاهه وبعد حسابه لأطوال الجدران، استطاع ان يعرف بعد بضعة ايام من القياسات التى قام بها أن طول الجدار يعادل اربعه فئران، فحاول ان يستعين بهم لكن الفئران لم يكونو اقوياء ، ولكن ساعده الفأر بيج الذى كان ضخم البدن فى الصعود الى خارج الجدران.

وهاهو اصبح فأرا خارج المتاهه فأرا كان بإمكانه فى هذه اللحظة أن يرى لمسافة أبعد مما يتمنى أى فأر أخر أو يحلم ، فأرا بصدد الاجابة عن السؤال الذى طرحه الكثيرون من قبله لكنهم يخلصون فى كل مرة الى ان الجواب مستحيل : من الذى حرك قطعة الجبن الخاص بى ؟ اكتشف ان هناك من البشر من صممها لخدمة اغراضهم واهدافهم قائلا " نحن بالفعل بحاجه لكمية معينة من الجبن كى نبقى على قيد الحياة ، ولكنى تعلمت ان سعينا لاتدفعه رغباتنا فى الحصول على مزيد من الجبن ، فنحن فى الواقع لانشعر بسعاده اكبر فى الحصول على مزيد من الجبن ، كل مايهمنا هو الحصول على الجبن وحين نحصل على كمية معينة ، نعتاد عليها ، ومن ثم نرغب فى المزيد "

البشر كذلك لهم متاهاتهم ولديهم قطع الجبن التى يسعون للحصول عليها لكنهم لايستخدمون مسمايتنا هذه ، فقد ايضا يتقبلون المتاهه باعتبارها امرا مسلما به، وينظرون للجدران على انها لاتقهر ، وهم كذلك يرفضون ان يبادرو بأى فعل كما انهم يخفقون فى طرح أهم الاسئلة .

فمن يعتبرون االمتاهه امرا مسلما به – لاقرار امامهم سوى اتخاذ ردود افعال تجاه تصميمات الأخرين .اما بالنسبة لمن يرفضون تقبل المتاهه باعتبارها امرا مسلما به، والذين سيتحدون تصميمها فهم من يبادرون باتخاذ قرار بالفعل

ومن هنا استطاع الفأر ماكس ان يغير فى تصميم المتاهه حتى اصبحت اكثر كفاءة واكثر الهاما ،واصبح بالمتاهه الكثير من الجبن ، ولكن هدفه الاكبر ان لايسمح بوجود متاهه ، تخبر الفأر الصغير بأنه لايعرف شيئا ولايمكنه تحقيق شيئا ، تجعل من البحث عن الجبن امرا مسلما به .

*********************

اما الفأر "زد" لم يكن يكترث للجبن ولم يكن يكترث لتعلم كيفية اجتياز المتاهه ، كم انه لم يكن يشعر بأنه مرغم على اتباع الروتين والعادات مثل بقية الفئران، كان يستطيع ان يخترق جدران المتاهه وكأنها ليست موجوده حيث كان يؤمن ان "كل مايحدث وكل مانفعله ينبع من افكارنا فاذا اردنا الحصول على قطعة الجبن وجه تفكيرنا واجسادنا نحو الجبن ، ورغم عدم وجود صلة ملموسة بين اجسادنا وافكارنا ، فإن الجسد يتخذ رد فعل، لأن العقل يصر على انه من الممكن تحريك الجسد بطرق معينة وذات مغزى ، وهذا ماينطبق تمام على بقية اهدافنا، فاذا اردنا حل مشكلة ، فليس هناك صلة بين نية تحقيق هذا الهدف وبين ، والجهد الذهنى الذى يتبعهاوبين الحل النهائى وهذا يمكننا من الانتقال من المشكلة الى تحليل الحل الذى هو اصرار العقل "

*********************

اما بيج فنهج نهجا مختلفا على الرغم من انه يقود لنفس الهدف وهو الخروج خارج المتاهه، كان زد قوى البنية بسبب ممارسته للتمارين الرياضية، على الرغم من أن هذا امرا لم يسمع به قط فى المتاهه، فبيج لم يكن يأكل كثيرا تحت أى ظروف، فبينما كان الفئران يأكلون كل قطعة جبن يحصلون عليها، الا أن بيج لم يكن يفعل ذلك فكان يتناول القليل الذى يقيم صلبه فقط وعندما كان لايجد اية قطعة جبن يقرر الايأكل ببساطة وحينما كانت بقية الفئران تسأله لما لاتخرج اليوم بحثا عن الجبن ؟ كان يقول " تلك ليست اللعبة التى العبها " وعن سؤاله عن هدفه كان يخبرهم دائما " انا الهدف"

كان سعيدا ، اذا انه اكتشف مايجلب له السعادة، و فعله كما هو فلم يكن يكترث اذا كان الأخرون لايجدون سعادة فيما يفعل ، فقد كان مايفعله له وحده ، فلم يلاحظ بيج أنه يعيش فى متاهه ولم يكن هذا يفرض عليه قيود فكان لديه الكثير من الاصدقاء والكثير من الوقت الذى يقضيه معهم والأهم ان بيئته كانت توفر له فرصة كبيرة للسعى من اجل تحقيق هدفه وهو العثور على السلام والسعادة، ولكنه عندما فكر فى المتاهه وجد ان سكان المتاهه اخذين فى الازدياد ، فكان تصميمها ووجودها فى حد ذاته يقف عثرة امام أهدافه ولم يكن بإمكانه ان يتقبل ذلك ، ومن ثم اخذ القرار فتراجع خطوة للوراء ثم اندفع الى الأمام محدثا فتحة فى الجدار وغادر المتاهه ولم يكن ليعود ثانية اليها فلم تعد للمتاهه اهمية بالنسبة له.

كلا من ماكس وزد وبيج رفض القبول بالافتراضات والقوانين والقيود التى تقبلها الاخرون وكانو قادرين على تبنى فكرةو على ترسيخ القناعة بانهم قادرين على فعل المزيد ومعرفة المزيد ، رفض الايمان بفكرة وجود شىء مسلم به ، كانت نتيجته محتومة لم تعد المتاهه موجوده فالمشكلة ليست بوجود الفار داخل المتاهه ، بل وجود المتاهه داخل الفأر

ببساطة بعض الاهداف بالغه الاهمية

بعض انماط الحياة لايسهل التحكم بها

التغيير يحدث ، يمكنك المكوث دون حراك والشكوى من التغيير، ويمكنك ان تتغير مع الوقت فلاتخش التغيير، بل تقبله. فمايحدث داخل المتاهة خارج عن نطاق سيطرتك .فانت قادر على السيطرة على ردود أفعالك ،فالمتاهه وهم صنعناه بأنفسنا داخل عقولنا حتى صدقناه ، فلا وجود لها من الأساس ، كن مبادرا بالتغيير ومن اصحاب العقول المفكرة التى تؤمن بأنه لايوجد مسلمات ،بل ان تفكر بالشىء محاولا التأكد من صدقه قبل الإيمان به  


  • 2

   نشر في 29 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا