مظلومية الحسين في كربلاء تتجدد عبر الأزمان ..وباقر الصدر إنموذجا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مظلومية الحسين في كربلاء تتجدد عبر الأزمان ..وباقر الصدر إنموذجا

  نشر في 08 أبريل 2019 .


صفحات حمراء لجراح مقدسة تحكي قصة الظلم الذي وقع على رمز الإسلام وفخر عراقنا الحبيب ألا وهو "محمد باقر الصدر " وتتحدث عن جور عات وعن ثورة مذبوحة قادتها الأنظمة الرأسمالية الجائرة وبأدوات عراقية وإسلامية حوزوية وغيرها،فكانت بدايات المرحلة، مرحلة مواجهة فكرية قد أسقطت مشاريع الخبث والفساد والأستكبار والأستعمار فكريا قبل أن يكون مشروعا إستشهاديا حتميا لمعركته مع حكومة الظلم الفاشي ومرتزقته من رجال الدين وسياسيين وغيرهم ،وهو القائل كجده الحسين (عليه السلام) : ( إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فياسيوف خذيني..........) فكم تشبه كلماته وعباراته لكلمات وعبارات جده الحسين (عليه السلام) وهو القائل( رضوان الله عليه) :

( أنني مستعد لأن أبقى مع عائلتي محتجزا مدى العمر،أو اضحي بنفسي وبهم إذا كان ذلك يحقق للإسلام نصرا في العراق ).. نعم فالعراق بحاجة الى دم كدم الحسين (عليه السلام) و محمد باقر الصدر هو أحق بهذه الشهادة وبهذه المرحلة فكربلاء أمتدت لتكون كل العراق حيث عاشوراء الطف ،وإشتداد الظلام فيه وعاش الناس تلك السنين حملة من الإعتقالات والأعدامات المسعورة لم يشهد لها تأريخ العراق بقيادة النظام المقبور آنذاك ومرتزقته ، فكان لابد للسيد الشهيد بأن يتصدى لهذا الواجب الشرعي والقيام بهذا المشروع التضحوي بأعتباره الفصل المغيب الوحيد في ملحمة الجهاد المقدس لتحرير إرادة الناس من إستبداد بعث الأرجاس ومن جهل وإنحراف وضلال مدعي الدين كذبا ونفاقا ..

نعم، فكل يوم عاشوراء ،وكل أرضا كربلاء كلمات كانت ولازالت لها الصدى الكبير والتطبيق الحقيقي في واقعنا البشري، لما لهذه الواقعة من أهمية كبيرة في أثبات مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) والجريمة النكراء التي إرتكبها مصاصو الدماء وخلفاء بني أمية أنذاك ،فعندما يرتكب المجتمع جريمة ويتيقن أنه أخطأ بذلك ، وإن ما فعله يخالف ما يدعيه ويظهره ، فسيشعر بالحرج ، ويعمل على تحسين صورته أمام نفسه والآخرين ، ويحاول بوسوسة شيطان أن يجد لنفسه المبـرر لجنايته ، فيفلسف عمله ويقلل من خطورته وتأثيره ، ومن هنا ظهرت ردود فعل كثيـرة ومتنوعة من أهل الكوفة ممن غدروا وقتلوا الإمام الحسين (عليه السلام) وكذلك المشهد يتكرر في زماننا الحاضر لكون كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء ،فباقر الصدر هو إنموذجا ومصداقا حقيقيا لحسين العصر وكذلك نفس المأساة والمعاناة والمظلومية التي تسبب في وقوعها أهل الكوفة المعاندين والحاقدين وائمة الضلالة في كل زمان ومكان ،الذين كانوا ولا زالوا بنفس هذا الخط وهذا المنوال في معاداتهم لأهل الحق ..

فخسر الإسلام والعراق رمزا إسلاميا وقائدا ومفكرا رساليا قد نذر نفسه وعائلته فداءا للإسلام وللعراق وقد نال فعلا تلك المرتبة الخالدة مع الأنبياء والائمة والشهداء والصالحين ، وهكذا خلده التأريخ وجعله نورا وهاجا في سماء العراق وصارا شعارا يرفعه كل المخلصون والمجاهدون والمصلحون على مدى العصور ، ومن هنا قد وصفه السيد المحقق المرجع الصرخي الحسني قائلا فيه : ( إن السيد محمد باقر الصدر أعلى من مستوى البشر ودون الامام المعصوم ) ،وقال (دام ظله) : إن الشهيد الصدر كان يتمنى الموت والشهادة حتى لو فكت السلطة الحجز عنه بسبب أفعال من أقرب الناس له ومن الحوزة الانتهازية آنذاك.. لهذا فأن سماحته (دام ظله) قد عاهد نفسه بأن ينتصر لمظلومية السيد محمد باقر الصدر وقد اصدر العديد من الخطابات والبيانات حول مظلوميته وألزم أتباعه بقراءة وتدريس كتاب سنوات المحنة وايام الحصار وتصدى سماحته الى الرد على ما أبطل من المباني الاصولية لمدرسة ابي جعفر الاصولية، فالسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا.



   نشر في 08 أبريل 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا