كيف بلغنا مرحلة ال boyfriend و ال girlfriend ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف بلغنا مرحلة ال boyfriend و ال girlfriend ؟

  نشر في 03 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

الموضوع التالي مجرد خربشة قبل الموضوع الأشمل و الأكثر تفصيلا مستقبلا إن شاء الله .


فجأة وجدنا أنفسنا ممثلين في مسلسلات رومانسية ، فإما أن نكون الأبطال أو الأشرار أو مجرد كومبارس ، و قد نكونهم جميعا باختلاف " المسلسلات " التي نساهم في تحويلها لواقع سواء عن علم أو دونه ، و مسألة الصداقة الحميمة بين الجنسين مجرد بذرة مانزال نراقب نموها المخيف يوما بعد آخر .


لعل أول ما بدأ الأمر كان الإعلام ، موجها بالقائمين عليه و الذين كانوا لسخرية الأقدار محسوبين فكرا و عقلية على المحتل الذي جاء يخرب بلادنا و أمتنا فيما ألسنتهم و هوياتهم الرسمية محلية مرتبطة بكل بلد يعيشون فيه ، فكان هذا الإعلام الأداة التي زرعت بذور الشك في المجتمع و زرعت النخب و الأقليات التي كانت هناك إمكانية لاستغلالها مستقبلا ، و تطورت الأمور و معها أسلحة الإعلام حتى بلغ أن ينشر الفتن بشكل علني دون محاسبة بل و يأخذ على ذلك جوائز من طرف الأنظمة الحاكمة ذاتها التي ترفع راية الدفاع عن الإسلام ، فكان الإعلام ذلك الباب الذي ولج منه من الشر ما ولج و مازال يلج باستخدام مسلسلات هابطة و برامج تافهة ، بل و إنتاجات إعلامية مفيدة تستغل لبلوغ الغاية ذاتها .


لعل أكثر ما قد يلاحظه المرء في مجتمعاتنا الحالية هو التغير الراديكالي في تصورات الناس فيما بينهم لدرجة أن بعض الأسر تتعامل و بناتها كاستثمار مستقبلي يعدونهن كي يصرن زوجات يكون زواجهن بابا من أبواب الغنى لهم خاصة إن كان الزوج خارج البلد و مع أن هذا ليس التعامل السائد الآن لكنه بدأ ينتشر بشكل مخيف حتى إن حضرت جلسة مختلطة الناس مع غلبة للنساء فيها ، بدأت غلبة الأسئلة حول عملك و دراستك و سكناك تزداد و تتنوع ، الأمر كالأفلام الهندية تقريبا دون رقص و خيال غير عادي ، فالقضية لدى العديد من الأسر كأنها اختصرت في الزواج و حصرت فيها على أنه الهدف الذي من الضروري بلوغه - لن أطيل في هذه النقطة ، و لمن يهمه الأمر أن يطلع على بقية مواضيعي حول الزواج على هذه المنصة عبر زيارة صفحتي الشخصية - .


ينضاف إلى ما سبق العقلية السائدة " المتحررة " من القيم الدينية و المجتمعية - التي كانت و لزمن طويل قبل دخول الإعلام الساحة حارسا لما تبقى من قيم قويمة - التي لا ترى من ضرر وجود ال boyfriend و ال girlfriend كمفهومين دخيلين على المجتمع باسم الحرية و الحداثة و التقدم ، و هذا ما سنتخده مدخلا للموضوع ؛ فوجود المفهومين و تقبلهما من طرف المجتمع فتح الباب أمام تمييع العلاقة بين الجنسين حتى صار من العادي أن تتخذ الفتاة boyfriend أو أن يتخذ الفتى girlfriend بل و يتباه كل طرف بالآخر لدرجة أن تفيض الشبكات الإجتماعية بصورهما مجتمعين في أوضاع كانت و لفترة قريبة خاصة بالمتزوجين ، و هنا بدأ القبول بالفعل يتأسس أكثر و يتغلغل في وعي المجتمع الذي لم يجد إلا أن يحاول التعامل معه تحت الضغط المجتمعي و الإعلامي الذي يرى فيه الحداثة و التقدم .

و بسبب هذا القبول بدأت مظاهر أخرى بالبروز من قبيل " الحجاب الذي يحتاج إلى حجاب " و " الشيخ الكول " و غيرها من المفاهيم التي تؤسس لثقافة جانبية قريبا قد تبتلع الحالية و تؤسس لخلق متناقضات كثيرة لعل أبرزها التي نراها الآن من تحريف لمعنى النص الديني حتى يوافق هذه المظاهر ، و هذه الأخيرة فتحت الباب أمام عرض كل طرف " زينته " في الشوارع و الأماكن المختلطة من أجل الظفر ب boyfriend أو girlfriend و عدم التخلف عن بقية أفراد المجتمع ، فبدأ المجتمع من جديد بتقبل مفاهيم جديدة تغذي المفاهيم السابقة الذكر بل و يخلق نوعا من المنافسة بين مختلف المساهمين فنرى مصانع تطلق ملابس أكثر ضيقا للفتيات فيما تطلق للذكور ملابس لا أعلم كيف أصفها حقا ، فتأسست صناعات قائمة على مسألة ال friends with benifits ( أعني بها الصداقة الحميمة بين الجنسين ) و ما تحتاجه من أدوات و مفاهيم .

و من النقطة السابقة إضافة إلى غياب التربية الصالحة و القوانين الزاجرة بلغنا مرحلة حيث نجد من الفتيات من تغضب إن هي خرجت دون أن تجد من يلقي لها بكلمات هي في الأصل تحرش لكنها في عرفها اعتراف لها " بجمالها " ، كما بلغ ببعض الذكور أن ينفعل إن هو تحرش بفتاة انقلبت عليه غاضبة من فعله ذاك ، فكانت النتيجة أن يتحول التحرش إلى ظاهرة إن كان المتعرض له غير موافق عليه فيما يكون مجرد " محاولة تعرف بالآخر " إن وافق الطرف المعني عليه .

و نتيجة لكل ما سبق ، ها نحن الآن نعيش في مجتمعات تتقبل المسألة بدرجات مختلفة ، منها التي تراها طريقة للزواج و منها من تراها طريقة ل"التفريغ " و منها التي تراها تحقيقا للحرية ، فكان على المشرع - البرلمان - أن يتماشى مع الأمر و يبدأ في تشريع قوانين تناسب الوضع الجديد لكن بكيفية لا تحرك أولئك الذين لم يجدوا أنفسهم " مختطفين " من طرف هذا التغيير الجارف .

فهكذا بلغنا هذه المرحلة ، حيث اختلط الحابل بالنابل و حيث بدأنا نشهد ظهور ثقافة موازية مدعومةمن الداخل و الخارج و متابعة من طرف الإعلام و مدفوعة بواسطته ، ثقافة قد تصبح في القريب العاجل الواقع الجديد الذي علينا التعامل معه .



  • mohammed ait laarebi
    مخلوق من مخلوقات الله ، أحاول تبسيط ما أستطيع و تقديمه للناس
   نشر في 03 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا