خواطر أنثى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خواطر أنثى

حياة

  نشر في 01 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2021 .

   حسنا لا أدري ماذا أكتب، لكنني سأكتب ، صراحة لقد تعبت من حقيقة أنه يتم التخلي عني في كل مرة، خاصة من طرف الأصدقاء ، حتى من اعتبرتهم أعز الناس و بادلوني نفس الشعور، إن نظرت للسبب هل لأني لست جميلة ، شعبية، أم لأني مجرد فتاة عادية، محجبة لا تتبرج و تلهو مع الأولاد، أو لأنه لم يسبق لي أن حظيت بعلاقة غرامية كباقي الفتيات ، حقا أصبح العيش في هذا العصر صعبا جدا، فالآن، الجميع أصبح يواكب موضة الأجانب في العلاقات و التعامل، بينما أنا أتبع ديني و تربية والديَّ، لا، هم دائما لديهم أعذارهم و حججهم الواهنة :" الإيمان بالقلب ، أنا مؤمن لكني لا أصلي ، هناك من هي محجبة و ترتدي ملابس قصيرة و تواكب الموضة كما تضع الماكياج أنت فقط معقدة 😐😐" ، لا أدري أين المنطق في هذه الحجج، أنا ألبس الحجاب كحجاب و ليس كزينة تغطي نصف الرأس ، أرتدي ملابس فضفاضة و طويلة لأستر نفسي و ليس فقط ملابس تغطي جسدي ، أنا لا أدخل في علاقات لا مستقبل منها و لا أتحدث بتنمق و ألفاظ بديئة لأواكب شباب اليوم، أأفعل ما لا أرضاه لإرضاء غيري؟ و التي أنا في نظره مجرد شخص سيستخدمه و يأخذ ما يريده ثم سيرميني كأني لم أكن موجودة !! ناهيك عن أني لا أخرج من المنزل للتنزه أو التسكع فهذا محظور عندنا، في الحقيقة أفضل الوحدة على الدخول في تجمعات أو علاقات لا طائل منها، فالبرغم من أني أريد تكوين صداقات إلا أن هذا الأمر لم يعد بيدي لذا تركت للقدر حرية التحكم في علاقاتي، رغم أنه حتى الفتات الذي كان قد تبقى لي اختفى تدريجيا.

  أجلس الآن في الميترو أستمع للموسيقى و أنظر إلى الطريق قائلة في نفسي : و ماذا بعد ؟؟ ماذا حصل!! أتغير أي شيء خلال الست سنوات التي مضت ؟؟ كنت قد وعدت نفسي و كتبت في مذكراتي أني سأتغير و سأنشئ صداقات و بنيت العديد من الأحلام !! هل تعلمون ما الغريب؟ عندما قرأتها شعرت بحزن شديد و انهمرت الدموع من عيني بدون أن أحس، لقد كنت حينها فتاة تحاول إصلاح حياتها و تتوق لتعيش كما تقرأ في الروايات ، كنت أحلم بأن أصنع لحياتي رواية يقرأها أطفالي و أحفادي، لكن لا شيء من هذا حدث بل الأسوء فقط ، بالطبع اكتسبت تجارب و خبرات لكنها كانت مؤلمة لدرجة أني الأن أكتب و أنا أتذكرها، أقاوم البكاء، فحتى الشخص الجالس أمامي سألني إن كنت بخير ، أحاول نسيانها لكنها تطاردني في أحلامي و لأكون أكثر دقة، يظهر أولئك الأشخاص الذي و ثقت بهم و قضيت معهم أوقاتا اعتبرتها أفضل الأوقات في حياتي، ثم صدمت أنهم هم من قاموا بطعني من وراء ظهري وأن تلك الأوقات لم تكن سوى مجرد خطة مجهزة للإيقاع بي ، هل تعلمون حين عرفت الحقيقة؟ كنت بالصدفة أتمشى ، حيث استمعت إلى الحقيقة المرة، بل الأكثر من ذلك، أنهم أفسدوا صورتي أمام الجميع، حتى المعلمون لم يستثنوهم من شباكهم ، أصبحت سمعتي في الحضيض .

 الآن عندما تسألني أين هم أصدقائك؟ أين فلان و فلانة؟؟ هل تعرفون بما أجيب؟؟ أقوم بالإبتسام بمرارة على الأشخاص الذين لم يعودوا في حياتي، هل تعرفون أَلَمَ أن لا أحد يسأل عنك ، هل أنت بخير ، أو مريض أو حتى مت !! وحتى إن مت ليس هناك من سيفكر بي و يترحم عليّ، أو يقول كانت فتاة أو صديقة أو زميلة جيدة ..........

   لكن ما يواسيني في ألمي، هو أنه حتى العائلة التي أقول أني سأواري بها الخصاص في قلبي تم نبذي منها أنا و أسرتي، إذا إلى من سأتحدث ؟؟؟ كنت في السابق أتحدث إلى شخصيات خيالية و كنت أقرأ الكتب كثيرا خاصة الروايات لتغطية ألمي لكن هذا لم يعد ينفع فلم يعد يوجد كتب أقرأها لقلة إمكانياتي، كما أن الوحدة أصبحت ملاصقة لي، حتى حين أرغب بقول شيء ما، أتوقف عند أول كلمة ثم أهز رأسي و أنفيها من عقلي 🤐🤐.

   حقا مللت مما يحدث لي تعبت من كل الكلام الذي أسمعه كل يوم و كل تلك المحاضرات التي تلقى علي، أتمنى ولو قليلا أن يتغير شيء في حياتي شيء، أعيد به ضحكتي الطبيعية و ليست تلك الضحكة الصفراء التي يقوم بها وجهي تلقائيا حتى في وجه أعدائي ، أريد أن أشعر بهرمون السعادة يتحرك في جسدي و لو قليلا كي يبعد عني هذا الخمول و العجز الذي أحس به، أريد التركيز على الدراسة حاليا لكن عقلي و جسدي لا يستجيبان، أريد حقا بعض الراحة و نوما دون كوابيس توقظني 6 مرات في الليل، أريد فقط الهدوء و كتبا لألهي بها عقلي وأملئ بها وقتي حتى أنسى كل شيء و أعمر بها فراغ الأصدقاء مرة أخرى، لأنني حتى لو صعدت إلى السماء، ستظل الكتب هي الشيء الوحيد التي أخفف بها حزني، فأتمنى فقط أن أحصل عليها لأواسي بها نفسي. 

   


  • 1

  • Zineb atn
    أنا إسمي زينب، أبلغ من العمر 19 عاما، أسكن في مدينة الدار البيضاء، و ادرس في الجامعة، أحب ممارسة الرسم و الكتابة في أوقات الفراغ إضافة إلى المطالعة، أنا ذو شخصية اجتماعية هادئة بطبعي، احب العمل الجماعي و كل ماهو مفيد، أط ...
   نشر في 01 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا