العيد بين بسمة الماضي ودمعة الحاضر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العيد بين بسمة الماضي ودمعة الحاضر

  نشر في 30 يوليوز 2014 .

جميلة تلك الذكريات التي تتحدر من ذاكرتي لتريني كيف كنت أقضي أفضل أوقات حياتي، فسرعان ما تنفرج أسارري عندما أتذكر استيقاظي باسما لتأدية صلاة العيد، حيث تراودني ذكرياتي عن مدى سعادتي عندما كانت أمي -رحمها الله- تمرر يدها على رأسي لتسرح شعري قبل المضي لأداء صلاة العيد. ولكم كان الحبور يتملكني عندما كان أبي يأخذني ليشتري لي العابا أنتقيها بنفسي.

كثيرة تلك الذكريات التي تمثل السعادة لي بحد ذاتها في هذا اليوم الفضيل، كلها ذكريات مليئة بالسعادة والأمان والطفولة المفعمة بالحيوية والبراءة والإيمان. ولكن سرعان ما سطت على سعادتي الأيام وكلما ازداد تقدما في السن وزيادة في الفهم لما يدور حولي كلما تزداد الكئابة من حولي، وكلما يفقد العيد بهجته ونضرته التي طالما أطل بها علي في صغري.

فكيف لي أن أسعد ولي أخوة في مشارق الأرض وغربها يقلوا ويهجروا ويستعبدوا، ما يطرا على سمعي يوميا من كلمات أكثر من كلمات قتل جرح تعذيب تشريد ضحايا بكاء، العالم من حولي يتحول لجحيم بالنسبة لساكنيه من البشر بل تعد البشر ليصل للحيوان والجماد النبات.

وعندما تتلاعب شفتاي لتبتسما سرعان ما تتذكر سوداوية حياتنا وظلامية نهارنا وانعدام ليلنا فتتحول البسمة الرائقة الى عبوس قاتم.

ولكن سرعان ما أعزي نفسي وأمنيها بفرج قريب، وسعادة حقيقية تفيض عبر وجداني فيضا من كثرة الخير والعدل والسلام الذي سأعيش فيه.

ولكن يا ترى هل سأعيشه؟ إن لم يكن الجواب نعم، سأكافح لكي يعيشه أبنائي من بعدي.


  • 4

   نشر في 30 يوليوز 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا