على وشك الرحيل ولكن... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

على وشك الرحيل ولكن...

  نشر في 24 ديسمبر 2021 .

 

بينما كنت على وشك الرحيل هممت بالبحث عن مفاتيحي على عجالة كعادتي كلما اردت الخروج

التفت يمينا ويسارا واخذت عيناي تركز على كل شاردة وواردة في الغرفة التي كانت اشبه بسوق

الملابس المستعملة ..

لم ادري هل هي على السرير ام على المكتبة ام تراها على المنضدة ؟؟؟

شعورٌ بالضياع الكبير وعقلي لا يزال يقول لي انها السابعة والربع ولن تلحق الباص إن لم تخرجي

الان فعقلي من جهة وعيناي من الجهة الاخرى تحاولان السابق مع الزمن وبسرعة تتحركان تكاد

تخرج من رأسي لتبحث هي بنفسها عن تلك المفاتيح التي من دونها لن استطيع ان اغلق باب شقتي

ولن استطيع ان افتح باب مكتبي في العمل وليس لديه الا هذه النسخة والوقت يداهمني وكل شيء

بدأ يخرج عن السيطرة انها السابعة والنصف يا الله ما الحل ؟؟؟

هنا استسلمت وجلست على الارض ودمدمت قائلة بصوت عالي اششششششششششششش

واضعة يدها على عينها التي اغمضتها وقالت: كل يوم كنت اعاني من نفس المشكلة هل فكرت

انني السبب فيها؟ وهل قلت لنفسي يوما انه يجب ان اضع مفاتيحي في مكان محدد كلما عدت

الى المنزل؟ وهل كلفت نفسي عناء ترتيب هذا المكان الذي لا يصلح للعيش بحجة اني مشغولة

واعود للمنزل في وقت متأخر؟ ولماذا كنت اعاني من الفوضى في علاقاتي مع اهلي واصدقائي

وحتى العلاقة الرومانسية ولم اوفق في اي علاقة كنت ادخلها؟ هل سألت نفسي لماذا كان الجيران

دوما يشتكون مني لصاحب العمارة؟

لماذا ارفض مواجهة حقيقة اني لا اعير اي شيء في حياتي اي اهتمام بدأ بمفاتيحي والى ما لا

نهاية فلم يعد لديه اصدقاء لأني لا اهتم بهم ولا يوجد لديه وقت لمقابلتهم وحتى لو استطعت ان

اخلق لهم هذا الوقت كنت اصل متأخرة دوما عن الموعد لدرجة انهم لم يعودوا يتصلون بي لمقابلتهم

ولقد كانت علاقتي مع اهلي سيئة جدا لأني لم اكن ارى حبهم لي وارشادهم المستمر ان اهتم اكثر

بحياتي وان انظمها واعطي مظهري الخارجي اهتمام وكنت ارى ذلك رفض منهم لشخصيتي وعدم

حب ورعاية منهم ولذلك قررت ان اترك المنزل وان اعيش وحيدة لأنهم لا يفهمون مدى انشغالي

الكبير وبدلا من مساعدتي اخذوا يملون عليه الملاحظات المستمرة التي لم اعد اطيق ان اسمعها

فكان الفراق هو الحل بالنسبة لي ..

وهكذا كانت حياتي لم تشبه الحياة وحتى لم تشبهني ابدا ..

وانا اليوم اعيش مع كم الفوضى التي تحيطني الان والذي جعلني استيقظ الى حقيقة وضعي

ليس هو المفاتيح الضائعة لأنها كانت كل يوم تضيع مني واجدها بعد بحث مستمر ولكن ما

ايقظني هو انني لم اعد ارى الحياة كما هي او كما يراها كل الناس تتكون من هواء وماء

وارض وسماء فأنا لم ارى كل هذا لسبب بسيط جدا وهو انني كنت افكر كيف اصلح حياتي

هنا وهناك ولم اكن اعلم ان بداية اصلاح حياتي تبدأ من هذه الغرفة التي اعيش فيها.

الكاتبة

ضحى خضر الجبوري 



   نشر في 24 ديسمبر 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا