رضوانٌ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رضوانٌ

هذه أُمّتكم :")

  نشر في 18 مارس 2016 .

“ فماذا يريد العبد أكثر من الجلوس على بساط الرضوان !! وتذكّر يا بنيّ أن بساط الرضوان أعظم من نعيم الجنة !“ ..

نسائم الليل كانت تُصافح خديّ بينما أجلس في ساحة مسجد الحبيب صلى الله عليه وسلم , ليس بيني و بين السماء سُقفٌ وحجارة ! لا شيء إلا الإخلاصُ في الدعاء ! .. بينما تتسارعُ نبضات قلبي شوقًا للقائه و إلقاء السلام عليه و يهيم عقلي في صحراء الحجاز , كان جسدي جالسًا في تلك الساحة وعيناي تتأملان أسماء الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - المنقوشة أعلى الأعمدة المحيطة بالساحة ; طلحة وسعد و أنس و عبد الرحمن و عبد الله بن الزبير و بلال و أبو بكر و وعمر وعثمان و علي .. ! أعمدةٌ تحمل أعمدةً قام عليها الدين و أقامها !.. اعتراني شعور بالخجل و الصغار أمام هذه القامات ! وأمام هذه الجبال الرواسخ لم أجدني إلا ذرة غبار في صحراء التيه ! ببالي صوتُ بلال يؤذّن .. و صوته يصرخ ”أحدٌ أحدُ“ , ببالي مواقف عمر التي استخدمه الله فيها ليمكن لدينه . لكن ماء العينِ انحدر حين جاءت على اسم الصديق وذكرتُ قول المصطفى فيه ” ما نفعني مالٌ قطْ , ما نفعني مالُ أبي بكرٍ ” رضي الله عنك يا رفيق الهجرة .. رضي الله عنك يا أول الرجال المسلمين وأحبهم إلى فؤاد النبي , يا أبَ الحبيبة عائشة أحب النساء إلى المصطفى .. يا صاحب السر , يا من سبقت الأُمة بما وقر في قلبك .. وكيف لا وهو الذي قال ” فشرب رسول الله حتى ارتويت ” يالله !! أُذن لنا بدخول الروضة و تدافع الناس بأجسادهم أما أنا فخذلتني قدماي وتسمرت في مكاني .. ثم بكيت ! بكيت في حضرته , تذكرتُ قوله ”خفت في الله وما خاف في الله أحدٌ مثلي و جاهدتُ في الله وما جاهد في الله أحدٌ مثلي ” ! يالله .. تعبت من أجلنا يا رسولنا :“) .. جاهدت و أوذيت و تشققت قدماك الشريفتين لينشر الله على يديك هدايته للبشرية ! لولاك ما كان لا حجٌ ولا صومٌ ولا زكاة ولا عيد ولا مكة ولا المدينة ولا الأمر بالمعروف ولا الأخوة ! لولاك لم تكن لحياتنا أي معنا ! لولاك ما كانت لتسمى حياة .. وجدُتني أتمتم .. ”أيرضيك ؟ .. أيرضيك ما أحدثوا من بعدك ! الدماء والقتل و التشريد والتعذيب ! حُفاظ كتاب الله ينكل بهم ! .. جاوز الظالمون المدى .. متى نصرُ الله ؟؟ .. القوارير يا رسول الله ما عُدن قوارير ولا الرجال يترفقون بهنّ .. النامصات والمتنمصات والكساة العراة .. وكل ما حدثت عنه , اشتقنا لك كما اشتقت لنا من قبل ! ووالله إن قولك أن الواحد منا له أجرُ الخمسين من أصحابك ليصبرنا على بلاء الدنيا .. ” دفعتني سيدة مُسنّة .. فعاجلت بالخروج و صليت ركعتين في روضته .. ما إن بلغت التشهّد حتى وقفت عند ”السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته ” ! أأسلم عليه فعلا ؟ أيسمعني ؟ أمامه ألقي عليه السلام ! بيني وبينه بضعه أمتار !! يالله :“)) سبحانك كيف ثبّت قلوب الصحابة في صدورهم وهم يرونه جهارًا ! والله إن القلب ليكاد يقف من شدة البهجة ! فكيف بلذة النظر إلى الله !! فكيف بالرضوان الأعظم !!

حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا :“)))


  • 13

  • زهرة الوهيدي
    وحين ننشد الحقيقة بواسطة العقل , يفرض الشكّ نفسه كوسيلة إلى المعرفة :")
   نشر في 18 مارس 2016 .

التعليقات

مقال ممتاز ورزقنا الله واياكم لذه النظر الى وجه الكريم ومجالسة النبى عليه الصلاة والسلام فى جنات النعيم واعاننا الله واياكم على فتن الدنيا فالقابض على دينه قالقابض على جمر
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا