حكايتي مع الجيران - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حكايتي مع الجيران

تجارب إجتماعيه

  نشر في 06 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 07 يناير 2018 .

كان من قاطني الدور الأرضى فى حى شعبى بجنوب عاصمة الألف مئذنة القاهرة الشامخة، ورغم علمه بما يعانيه سكان هذا الدور من مآسى جمة إلا أن من سمع ليس كمن رأى، فقد ابتلاه الله جل في علاه بحفنة من الجيران لم يتخيل قط أن يتعامل معهم وجهاً لوجه في يوم من الأيام.

فهناك من يلقي بالقمامة في الشارع فتسقط أمام شباكه ليس ذلك فقط وإنما في الخلف أيضاً لتسقط في البلكونة شبه المنهارة - والتي لم يكن لها حظ من ضمير لدي بانيها فأصيبت بشرخ في المنتصف قسمها نصفين كالكوريتين في آسيا وأصبحت آيلة للسقوط وذلك أيضاً بفضل مياه المجارى التي تسير تحتها من البلاعة المجاورة لها لجيران آخرين - ليكون لزاماً عليه أن يقوم بدور جامع القمامة لينظف له ولغيرى ما لم يكن سبباً فيه، وهناك من تلقي المياه القذرة من مزرابها في أعلي دور - والذي لا يجب أبداً لمن له عقل أن يكون في بلكونة من يسكن أعلي من الدور الأرضى حتي لا يؤذي أحداً - لتسقط في شفاطه المسكين فيمتلئ المطبخ بهذه المياه القذرة بما في ذلك المشاية، وهناك من يتفننون في إلقاء القمامة فيما يشبه المنور في العمارات الكبري فوق البلاعة صاحبة الغطاء المكسور وبجوارها أيضاً لتصبح مزبلة يشم رائحتها كلما سمحت له نفسه أن يدخل الحمام ويكون مطالباً كما اعتاد أن يزيل ما بها من قاذورات سواء عن طريق جامع قمامة انتهازى يريد أكثر مما يستحق أو عن طريقه فيكون معرضاً لحشرات ضارة يمكن أن يصل بك خيالك لأبعد مما تخيل في صفتها، وهناك أيضاً الغسيل الذي يقع دائماً من حبله في كل مرة ليهوى في البلكونة الآيلة للسقوط ليدق جرس الشقة ولو في وقت متأخر من الليل معلناً عن قدوم صاحب الغسيل مطالباً به وكأنه حامي حماه والمكلف بذلك وهو ليس ذنبه بالطبع، ثم نأتي إلي الطامة الكبري ألا وهي لعب الكرة من الأمام والخلف وفي وقت واحد والتي كرهها بعد أن كان يحبها حباً جماً في الماضي قبل أن يري ما رآه حيث يتبارى الأطفال- وما هم بأطفال - في لعبها وكأنها شهوة قد تملكتهم فيلعبونها ليل نهار غير مبالين بمن يحتاج للراحة من مرض أو عناء يوم طويل في العمل أو طالب يستذكر دروسه ولو كان الشباك والباب بشراً لما توقفوا عن الشكوى من هول ما رأوه من ارتطام الكرة وبقسوة متناهية بهما دون رحمة لهما ولصاحبهما ومهما اشتكى فلا حياة لمن تنادى، وهناك أيضاً من تسبب سوء ضمير من قام بعمل السباكة لحمامه في تسريب للمياه أودي بحياة النقاشة حديثة الولادة دون ذنب جنته ثم ننتهي بالشتامين والسبابين واللعانين وهم كثر ومن كل الفئات أطفالاً وشباباً وشيوخاً في بلدنا المتدين بطبعه!!!.

تري هل هذا ابتلاء أم عقاب إلهى؟! لا يعلم لكنه يشعر بمرراة ومهانة كبيرة لعدم قدرته علي إيقاف المؤذي عن إيذائه خاصة وأن الأخلاق الحميدة لا تجدي معهم ومن تربى عليها لا يطيق أن يحيد عنها مهما حدث وحتي لو حاول التجربة فلن يجاري البذيئ في بذائته.


  • 6

  • Ahmed Tolba
    شاب في نهاية الثلاثينات يرغب في مشاركة ما يجول بخاطره مع الآخرين تقييماً ونقاشاً حتي نثرى عقولنا فهيا بنا نتناقش سوياً
   نشر في 06 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 07 يناير 2018 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 8 شهر
هي الاخلاق ،فاقد الشيء لا يعطيه ،فمن لا يرعى حق الجيرة ،لديه مشكلة في دينه واخلاقه ،بالتوفيق في مقالاتك القادمة.
1
Ahmed Tolba
بالتأكيد مشكلة أخلاق أشكرك سلسبيل وأتمني أن تحوز مقالاتي القادمه علي إعجابك
creator writer
(اتمنى) (على) (تنسى) (شتى) / أرجوك بدون ياء ، ألف مقصورة بدون ياء :) . بالتوفيق و النجاح :)
Ahmed Tolba
تم التعديل شكرا جزيلا
creator writer منذ 8 شهر
و إن كتبت لك عن حكاياتي مع الجيران فحقا لن أنتهي ، من ازعاج متكرر بعد منتصف الليل لطلب الرقم السري لشبكة ( الواي فاي) ،
ومن أذى المهملات الملقاة من النافذة على سياراتنا ،
أمر مزعج و منفّر حقا ، عدا الاسلوب الفظ في التعامل ، وعدم التلطف لو مرة واظهار الشكر والاحترام حين نلبّي طلباتهم المتكررة و اللامتناهية ،
وحين طلبتُ من والدتي أن تتوقف عن تلبية طلباتها لأنها تزداد تمردا ، قامت الجارة بإخبار جميع الصديقات والزميلات أن والدتي لا تساعدها حين تحتاج ، وان والدتي كذا و كذا و كذا .!
فـ عن أي اسلام نحن نتحدث اليوم ، و الى متى سنحتمل الجيرة التي لا تشعرك إلّا بأذى صاحبها ..... حقا الى متى ..؟

و شكرا لمقالك الذي اعطاني فرصة جيدة لإخراج ما بقلبي من جارتنا اللطيفة :) اعتقد لو جعلت الفقرات منفصلة قليلا عن بعضها سيصبح المقال اسهل للقارئ كي يكمل قراءته ، وهنالك بعض الاخطاء اللغوية البسيطة مثل (الي) تكتب (إلى ) وليس (الي) .

بداية جيدة و موفق في كتاباتك القادمة .
2
Ahmed Tolba
تم تعديل الأخطاء شكراً أختى الفاضله على النصائح الغالية وأتمني أن تحوز مقالاتى القادمة على إعجابك وأن يهدى الله جيراننا إلي الخير

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا