"شبح العنوسة " بين الاضطرارية والاختيارية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"شبح العنوسة " بين الاضطرارية والاختيارية

واقع تأخر الزواج

  نشر في 03 أبريل 2016 .

تعتبر الأسرة أساس وجود المجتمع والإطار الذي يتلقى فيه الفرد أول دروس الحياة الاجتماعية فهي الخلية الأساسية لبناء المجتمع وإذا كانت الأسرة هي أهم مكونات المجتمع فان الزواج يعتبر رابطة شرعية مقدسة يتم بين رجل ومرأة بالغين فيزيولوجيا وعقليا قصد تكوين أسرة و يحمل بعدا اجتماعيا يتمثل في القيم الأخلاقية والمعايير الاجتماعية والتقاليد ،إن الزواج في الماضي يختلف عن اليوم فقد كان الزواج مبكرا بالنسبة للجنسين ففي الجزائر سنة 1966 كان الزواج مبكرا فالنساء يتزوجن قبل سن العشرين فقد كان يقدر متوسط سن الزواج سنة 1998 بــ 31سنة بالنسبة للذكورو27,6 سنة بالنسبة للإناث و وصل الى 35,5 سنة بالنسبة للرجال و 29,5 سنة بالنسبة للنساء سنة 2006 ليصل الى 34سنة بالنسبة للذكور و 32 سنة بالنسبة للإناث سنة 2007 ، ان التغير الاجتماعي الذي طرأ على المرأة جعلها أكثر تحررا عن السابق فلم يعد يقتصر دورها على الانجاب وتربية الأطفال ومسؤولية البيت ورعاية الزوج فاليوم أصبح للمرأة أدوار جديدة غيرت تفكيرها نحو الزواج كمواصلة دراستها وخروجها للعمل فحسب التحقيق الذي أجراه الديوان الوطني للإحصاء بالجزائر سنة 2008 أن هناك 11 مليون عانس في الجزائر وهناك 5 ملايين عانس تفوق 35 سنة وأن اليد العاملة النسوية تقدر بي 2 مليون وأن هناك 76% من النساء العاملات جامعيات و49% موظفي القطاع العام من النساء ، فحسب المعهد الوطني للإحصاء، فإن عالم العنوسة تدخله سنويا حوالي 200 ألف فتاة أي ما يعادل إلى غاية سنة 2008 أكثر من 11 مليون عانس ، كما تحال مليوني فتاة على عنوسة دائمة ، اعتبارا أن الشاب إذا بلغ سن 35 فما فوق لا يتزوج بمن تماثله سنا ولكن يتجه إلى الصغيرة التي يتراوح عمرها من 18 إلى 25 سنة المختصون في هذا المجال يرجعون سبب تأخر سن الزواج أو العنوسة إلى أسباب تقليدية كضعف رواتب الرجال، المغالاة في المهور، الهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبية، البطالة، السكن... وقد تكون الأسباب إرادية من اختيار المرأة، وهو ما يطلق عليه الباحثون الأسباب الحديثة الناتجة عن تطور الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت بالمرأة إلى اقتحام عالم الشغل بمختلف قطاعاته، حيث أن اليد العاملة النسوية ارتفعت من 625 ألف عاملة سنة 1996 إلى مليون و400 ألف سنة 2005 لتقارب المليونين سنة 2008 ففي القطاع العام بلغت نسبة النساء الموظفات 49 بالمائة وهي مرشحة للزيادة في السنوات القادمة، قطاع الصحة 54 بالمائة و73 بالمائة من صيادلة الجزائر نساء، القضاء 34 بالمائة، المحاماة 40 بالمائة، الفلاحة 11 بالمائة فانشغال المرأة بالحياة العملية في محاولة منها لإثبات قدراتها وتحقيق ذاتها جعلها تنسى حياتها الشخصية وينصرف تفكيرها عن الزواج والاستقرار وبشكل أخص بلغ عدد العازبات في ولاية الأغواط حسب الديوان الوطني للإحصاءات 61300 عانس أنثى في عام 2008 ، هذا بالنسبة الأغواط كولاية أما بالنسبة لبلدية الأغـــــواط فقد بلــغ عـــدد العــزاب فيها 24797 للإناث اللواتـــي يزدن سنهـــم 15 سنة فأكـــــثر فهل يمكن اعتبار تعدد الشروط التي تفرضها الفتاة وأسرتها بالإضافة الى طموحها التعليمي و المهني دور في تأخر زواجها ؟


  • 2

  • تهامي محمد
    دكتوراة في علم الاجتماع و الدراسات الديموغرافية و أستاذ مؤقت بجامعة عمار ثليجي بالأغــــواط و أستاذ المدرسة الابتدائية .
   نشر في 03 أبريل 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا