مدى الحاجة إلى حوكمة الشركات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مدى الحاجة إلى حوكمة الشركات

مال وأعمال

  نشر في 30 نونبر 2015 .

إن جوهر نظرية الوكالة ينصب على كيفية حل النزاعات الناجمة عن الفصل بين ملكية المنشأة والرقابة الإدارية على موارد المنشأة. وفي المفهوم الحديث للمنشأة نجد أن حملة الأسهم قد يكون لهم دور بسيط (أو ليس لهم دور فاعل) في إدارة الشركة. وبدلا من ذلك، عادة ما يقوم حملة الأسهم بتعيين مدراء فنيين لتشغيل الشركة على نحو يتفق مع مصلحة المساهمين. ومع ذلك، إعطاء المديرين الفرصة في السيطرة الكاملة على موارد الشركة قد يكون له آثار سلبية فيما إذا تم استخدام موارد الشركة لمصالحهم الخاصة، بغض النظر عن تأثير ذلك على حقوق المساهمين في الشركة. على سبيل المثال، قد يسافر المديرون عبر طائرات خاصة، وقد يطلبون غرف طعام خاصة، وقد يسألون عن صفقات تقاعد خاصة، وقد يطالبون بالأمن الشخصي والمنزلي، وتحمل تلك التكاليف على عاتق الشركة.

إن الفصل بين أنشطة الملكية وأنشطة الإدارة، ووجود تباين في المعلومات قد يسبب تضاربا في المصالح. على سبيل المثال، المصلحة الشخصية للمدير قد تؤدي إلى سوء استخدام للموارد المالية من خلال الاستثمار في مشاريع محفوفة بالمخاطر على حساب أصحاب المصلحة الذين دفعوا رأس المال. لذلك، للسيطرة على تضارب المصالح وخفض تكاليف الوكالة، ومختلف الأدوات الداخلية والخارجية، تم اقتراح مفهوم حوكمة الشركات. على سبيل المثال، تم تأسيس مجلس إدارة كحل لهذه الصراعات. حيث يعتبر مجلس الإدارة أقوى جهاز رقابي داخلي للإدارة العليا لأن مجلس الإدارة لديه القدرة على توظيف، وفصل، وتعويض الإدارة العليا .

حل آخر لإدارة تضارب المصالح هو أن تُربط تعويضات المديرين بأداء الشركة. ومع ذلك، عند وجود مجلس إدارة فعال يوفر المعلومات المطلوبة، فإن تعويضات الإدارة العليا قلما تكون مبنية على أداء الشركة. فعندما يكون هناك نظام حوكمة شركات قوي فإنه سوف يساهم في إزالة أو على الأقل يساهم في الحد من تضارب المصالح بين المساهمين والإدارة. لذلك كفاءة نظام حوكمة الشركات من المرجح أن يتعزز دوره إذا ما تم التأكيد على دور مجلس الإدارة كأداة تحكم ورقابة.

ثلاث قضايا مهمة دعت الباحثين للكتابة في نظام حوكة الشركات، وهي كالآتي:

أولا: قد يحدث تضارب في المصالح بين ذوي العلاقة مثل المديرين والمساهمين والدائنين لأن القرارات التجارية التي تزيد من رفاهية واحدة من هذه المجموعات – عادة في كثير من الأحيان - تقلل من رفاهية المجموعات الأخرى .

ثانيا: تباين المعلومات قد يعطي المديرين حرية التصرف وهذا بدوره قد يؤدي إلى الانتهازية في السلوك. بحيث أن الإدارة قد تسعى إلى تحقيق أهدافها الخاصة من خلال استغلال الأموال لمصلحتهم الشخصية، والاستثمار والتمويل بشكل غير فعال بحيث يؤدي هذا السلوك إلى خفض ربحية الشركة. وجود مثل هذا التضارب في المصالح بين المساهمين والمديرين قد يؤثر على جودة الأرباح، وبالتالي فإن هذا التضارب قد يؤثر على أداء الشركة.

ثالثا: ومن الدوافع أيضا وراء دراسة حوكمة الشركات هي الفضائح المالية لبعض الشركات التي حدثت في بداية القرن الواحد والعشرين، مثل: Enron, Arthur Anderson, WorldCom, and Adelphia.

في الحقيقة هذه الممارسات غير المسؤولة زادت من وعي الباحثين للتفكير مليا في طرح سؤال جوهري: ما الذي يجعل البعض يستغل مبادئ المحاسبة ويتم تطويعها في عرض نتائج مالية مضللة؟

ولهذه الأسباب الثلاثة الآنفة الذكر أصبحت دراسة نظام حوكمة الشركات - وبشكل مستفيض- حاجة ملحة لدى كثير من الباحثين.


  • 1

   نشر في 30 نونبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا