الإعتذار لا يُصلح الإنكسار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الإعتذار لا يُصلح الإنكسار

سوء الظن بالآخرين l

  نشر في 14 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 06 فبراير 2018 .

قال الرسول الكريم صلى الله عليه و آله و سلم :

(أحمل أخاك المؤمن على سبعين محملا من الخير)

ما أحوجنا في يومنا هذا أن نطبق هذه المقولة في حياتنا التي اصبحت في الغالب مبنيه على الشكوك والظنون والاتهامات التي لم يُوجد لها مبرر او دليل ، 

موقف حدث لي أثناء زيارتي للمستشفى ، ونحن في صالة الإنتظار إذ برجل مع طفله اقبل ، إذ بذلك الطفل من حين ما أتى لم يهدأ من الصراخ والبكاء ، رسم صورة الملل والضجر على وجوه الحاضرين ، طأطأ الأب رأسه خجلاً خشيةً من إزعاج الآخرين وحاول ان يُسكن انينه وبكائه فقام بحمله فلم يُجيد بفعل تغيير ، وقام بالمشي به لعله يهدأ ولكن كل محاولاته باتت بالفشل ، فما كانت النتيجه إلا أن يزداد الطفل بكاءاً ، فأنزعج رجل وقال له بغضب : ألا تعرف ان تهدأ طفلاً صغير أم هدفكم الإنجاب فقط دون مسؤوليه او رعيه فأهتم بطفلك وسيطر على تصرفاته فقد ازعجنا صوت بكائه منذ مده ، بانت الحسره على وجه الأب فقال :

ماذنبي عندما انجبت طفلاً توحدي لا يهدأ عن البكاء .

فبانت على وجهه ملامح الندم فأعتذر منه فتقبل عذره ، ولكن في قلبه قال : (الإعتذار لا يُصلح الإنكسار) ثمت وجود كلمات تترك بالقلب آثارها رغم كل شيء تبقى عالقه ، فربما هذا الموقف لا يفارق ذاكرة الأب وانه عندما يذهب لأي مكان ما ، فمن الطبيعي أنه سيتذكر هذا الموقف ويكون على إنتظار من خوفه ان يقع مرة اخرى في مثل هذا

الموقف .

فلنُحسن الظن دائماً ولنطبق أقوال نبينا محمد صلى الله عليه وآله في حياتنا قبل ان نغرس آثاراً في نفوس الآخرين حتى وإن طال الاعتذار فإنها ستلاحقهم ذاكرة تلك المواقف طوال حياتهم . 


  • 9

  • ابراهيم حسن
    كاتب l عندما يُحب الإنسان شيئاً لا يرى جماله سواه | هكذا أحببت الكتابه .. ✍
   نشر في 14 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 06 فبراير 2018 .

التعليقات

احيانا نخرج كلمات نظنها بسيطة و لكنها مدمرة و الاسف لن يعيدها الى أفواهنا
0
Salsabil beg منذ 5 شهر
فعلا كما قلت يجب علينا الانتباه كثيرا الى ما نقول،وتتكرر في يومياتنا مواقف نتعلم منها الاناة و فن الصمت كي لا نضطر للاعتذار ،للاسف احس بان بعض الناس بدون قلوب لا يلقون الى كلماتهم الجارحة بالا ،ويعاودون نفس الخطأ،بحجة العصبية وظروف الحياة ،مقال جميل ،رغم انني لا اميل كثيرا الى التركيز على التصرفات الخالية من الوعي والمنطق ،فكيف نسمح لاي احد بكسرنا،سعيدة بقراءتي لاول مقال لك على المنصة ،بالتوفيق في مقالاتك القادمة.
0
ابراهيم حسن
اشكرك على هذا التحفيز ، ان شاء الله ترقبوا القادم ♥️
Hiba Ahmed منذ 5 شهر
فعلا الاعتذار احيانا لا يكفي لتجبير المكسور كلام في غاية الروعه
0
ابراهيم حسن
شكراً لجمال كلماتك ❤️
Abdou Abdelgawad منذ 5 شهر
موقف معبر فعلا لايصلح الاعتذار دائما لمعالجة كل المواقف- بل يجب أن يفكر الانسان فى كل كلمة قبل أن تخرج من لسانه ويسمعها الآخر .بدلا من أن يضطر للاعتذار .
2
ابراهيم حسن
شكراً لجمال كلماتك ❤️
creator writer منذ 5 شهر
بالفعل هناك أشياء لا تصلحها كلمة آسف ،وهناك اشياء أكبر من كلمة شكرا ، دائما هناك الكذبة التي لا تغتفر ، واللحظة التي لا تنسى ، والنظرة التي غيرت القلب ، والجرح الذي لا تبرؤه الايام .

2
ابراهيم حسن
شكراً لجمال كلماتك ❤️

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا