ما الفرق إذا بين عصابات المافيا و وزارة التربية الوطنية. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما الفرق إذا بين عصابات المافيا و وزارة التربية الوطنية.

  نشر في 05 مارس 2017 .

كلنا نعرف أن التعليم في البلد يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة بعدما فشلت كل الوصفات العلاجية السابقة، كما أن أهم شيء في ذلك العلاج هو إبعاد ذلك الطبيب المشرف الحالي كليا عن مركز العمليات ذاك مادام هو الجزء الأكبر من المشكلة، وبسببه وصلت إلى الوضع الحالي وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون جزء من الحل.

فبغض النظر عن كل تلك الأسباب الذاتية المتعلقة بإكراهات الأسر المادية خاصة في البوادي أو تلك الإكراهات الأخرى المرتبطة بوضعية الهشاشة وفقدان الأمن الاجتماعي للكثير من الأوساط، بما يجعلها لا تضع مسألة تعليم الأبناء ضمن الضروريات والأساسيات في الحياة بقدر ما يبقى رهان البقاء على قيد الحياة والبحث عن القوت اليومي هو الشغل الشاغل لهذه الفئات، لكن الاكراهات الموضوعية يبقي معظمها نابع من فساد السياسيين ومن يحكمون البلد، بل إن هؤلاء هم من حذو بهذه الفئات إلى أن تجعل من تحدي البقاء على قيد الحياة هو رهانها الأساسي مادام نصيبها من الوطن سرقه ذلك المسؤول ولا احد غيره.

التعليم في المغرب وصل إلى ما وصل إليه لأن هناك مافيا بكل ما تحمل من معنى وراءه، قطاع التعليم هو دجاجة تبيض ألماس، ومادام هو كذلك فأي شخص يحاول مجرد محاولة فقط لتغيير الوضع فسيجعل نفسه في مواجهة مجرمين وقتلة وطن من درجة أولى، هؤلاء يمكن أن يقوموا بأي شيء للمحافظة على مغارة علي بابا تلك، ولن يسمحوا لأي أحد أو جهة تقطع عنه صنبور صفقاتها التي يربحون من ورائها الملايير، فعمل هؤلاء لا يقل شيئا عن عمل العصابات المنظمة وربما أكثر منها إجراما ماداموا يستهدفون وطنا بأكمله وليس فقط أشخاص أو فئات محددة داخله.

ويكفي فقط أنه لحد الآن لا أحد يعلم أين ذهبت 900 مليار سنتيم من الميزانية الكلية للمخطط الإستعجالي للتربية والتكوين، بل ولا أحد لحد الآن يستطيع أن يحاسب هؤلاء رغم انه معروفون بأسمائهم وعناوينهم ومسروقاتهم وكل جرائمهم، بل هم لا يزالون في مراكز المسؤولية ومع ذلك لا أحد يجرؤ على الوقوف في طريقهم.

وزارة التربية الوطنية والمجلس الأعلى للتعليم هما مؤسستان لتأبيد أزمة التعليم ولا يمكن لا لعزيمان ولا لمن نصب عزيمان أو غيره، أن يكون هو مصلح التعليم اليوم مادامت كل الوصفات السابقة فشلت فشلا ذريعا إذا لم تكن في الأصل هي من عمقت الأزمة أكثر وأكثر.

لسنا في موضع لنعطي للمسؤول ما الذي يجدر به القيام به لإنقاذ الوضع، لكن الذي نراه شخصيا بمثابة الخطوة الأولى الأساسية في مسار الألف ميل هذا هي حل وزارة التربية الوطنية وحل المجلس الأعلى للتعليم وحل كل المؤسسات ذات الصلة على أمل إعادة هيكلتها بما يجعلها كل بعيدة كل البعد عن السلطة وعن المخزن وما جاورهما.

و حينها فقط يمكننا الحديث عن مجرد إمكانية الإصلاح من عدمه وليس حتى الشروع في الأمر، على الأقل الخطوة ستسمح بعد ذلك بتأسيس هيئة حرة ومستقلة من شخصيات موثوق فيها فعلا أنها تحمل هم إصلاح التعليم وليس كمثليها من الشخصيات الوصولية ممن تريد الاغتناء و مراكمة الثروة بأي شكل من الأشكال .

أما عن تقريرهم الأخير فبالنسبة لي شخصيا فهو أرخص من تلك الأوراق التي كتب عليه، ولا يستحق حتى تضييع بضع دقائق في قراءته، فالتقرير لم يحمل أي جديد أصلا وكل شيء كان معروفا وهو تحصيل حاصل فقط لسياسة نظام ومنظومة.

قد لن يجعلنا ذلك نحن الآخرين أبرياء كليا، مادمنا نتحمل نحن كذلك ومن يعيشون على هذه الرقعة الجغرافية نصيبنا من مسؤولية ذلك حتما، لكن من يديرون القطاع ومن أوصلوه لما هو عليه اليوم حتما هؤلاء لن يجدوا مكانا لهم في الجحيم، وهؤلاء هو أكثر من ستلازمهم لعنة


  • 1

   نشر في 05 مارس 2017 .

التعليقات

للاسف الوضع التربوي عندنا كما وصفت وان اختلفت المسميات. دمت بعافية
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا