لماذا رفضت الماركسية؟"4" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لماذا رفضت الماركسية؟"4"

سلسلة مقالات فكرية تتضمن قراءة نقدية لكتاب "لماذا رفضت الماركسية" للدكتور مصطفى محمود"

  نشر في 22 نونبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

بين مصطفى محمود وخالد محي الدين"4":

في معرض حديث الكاتب عن إنتهاء الشيوعية في واقعنا المعاصر كفكر معتبر كما كان ذي قبل تواجد أناس يتبعون هذا النهج ويريدون الترويج له ولكن بأساليب مختلفة وطرق شتى فيذكر في ص21( ولكن الماركسيين في بلادنا وقد كسدت بضاعتهم عادوا إلى التسلسل بأساليب أخرى..هذه المرة بوجوه إسلامية محاولين ركوب الموجة الدينية وتلفيق حلف بين الماركسيين والإسلام) وقد استدل بخالد محي الدين بصفته نموذج لهؤلاء القوم وجدير بالذكر أن خالد محي الدين هو مفكر سياسي يساري التوجه وأحد الضباط الأحرار ورئيس حزب التجمع العربي الوحدوي والحائز على جائزة لينين للسلام..يقول الكاتب عنه (ورأينا خالد محي الدين يضع نيشان لينين على صدره ومصحف محمد في يده ويكتب مقالا غريبا في روزا اليوسف عن الماركسي المسلم يقول فيه بالحرف الواحد"ولماذا لانضيف للماركسية بعدا روحيا ناسيا بذلك أنه يفتري على ماركس في قبره ويفتري على محمد في مثواه )..وفي موضع آخر يقول عنه(كيف يصنع من الإيمان والإنكار رجلا إلا أن يكون رجلا متناقضا مصابا بإنفصام الشخصية لا يصلح لشئ) وفي موضع آخر (كيف يلعن الفلسفة على السجادة يقصد بالفلسفة "الشيوعية" ثم يعود فيروجها بين الجماهير) .

يبدو من ظاهر تلك العبارات التي حملت بين ثناياها طابع هجومي أن الكاتب قد أخطأ في ضرب خالد محي الدين كمثال بمثل هذه الصورة التهكمية بل قد يذهب البعض ويقول ولم لم يطبق "ما بال أقوام" أكتف بذكر القول ولا داعي لذكر القائل..لكن ما أراه صوابا وإن إختلف معي آخرون أن الكاتب قد أصاب في ذكر نموذجا للشيوعية بإسمه حتى وإن اندرج تحت مسمى الشخصيات العامة حيث أن خالد محي الدين قد أعلن عن يساريته بل وروج لها وأراد أن يصبغها بزي إسلامي وقد إستدل الكاتب على ذلك بمقالته في جريدة"روزا اليوسف" فلم يفتري عليه د.مصطفى محمود أو يلصق به إتهاما أما عن إستخدامه لبعض العبارات الهجومية فأنا أرى أن المقصد لم يكن الهجوم لذاته بل كان من أجل فتح باب الحوار والمناقشة ودفع مناظره "خالد محي الدين" للرد على ما طرحه د. مصطفى محمود ولكن لم يكن رد خالد محي الدين كما تمنى مصطفى محمود أو كما كان متوقعا عموما من رجل في مثل فكره السياسي وخبرته العميقة فارتكز الرد على ثلاث محاور وهما الدفاع عن الشيوعية بسياستها الإقتصادية ، الهجوم الشخصي على د.مصطفى محمود، عقد علاقة بين الإسلام والشيوعية ..أما عن الدفاع عن الشيوعية يذكر في ص35(اصبحت الماركسية في مصر حصان طراودة الذي يركبه الجميع حيلة وخداعا كما أصبحت كبش الفداء لما يحدث في واقعنا والشماعة التي يعلق عليها أعداء التقدم مآسي الناس) وفي موضع آخر ص 36(صفحات كاملة في اخبار اليوم للهجوم على الماركسية وإثبات فشلها ونهايتها في كل مكان والماركسية في طريقها للفشل فلماذا هذه الحملة الشديدة عليها وتبصير الناس بأخطارها وهي النظرية التي ثبت فشلها في التطبيق والممارسة والحياة) ..وفي موضع آخر (ولماذا هذا الهجوم الضاري على تنظيمنا وإتهامه بالماركسية مع أنه نبع من المؤسسات الدستورية لثورة التصحيح وأعلن الرئيس السادات أنه تنظيم شرعي يسير على النقاط الثلاث الوحدة الوطنية وإستمرار التحول الإشتراكي والسلام الإجتماعي )وكأنه بتلك العبارات يريد أن يثبت أن شدة الهجوم على الشيوعية هو دليل قوتها وعلامة سيادتها بدليل أن لها غطاء شرعي أشرف عليه رئيس الدوله نفسه ..أما المحور الثاني فكان الهجوم على شخص د.مصطفى محمود بأساليب عدة فتارة يقول عنه في ص36(وإذا به أخيرا ينزلق إلى معركة الصراع الإجتماعي وينحاز بوضوح كامل إلى جانب الرأسمالية والطفيلية والعالمية) وفي ص38 يذكر (وبرغم السطحية الشديدة في كتابات الدكتور مصطفى محمود عن الماركسية والتطبيق الإشتراكي في البلاد الإشتراكية يظهر أن الدكتور مصطفى محمود قد توقف في قراءته عن الماركسية والاتحاد السوفيتي والبلاد الإشتراكية عند الخمسينات).

وفي موضع آخر يقول(ولنترك موضوع الأفكار المستوردة جانبا يا دكتور فنحن سعداء بأنك قد تحولت إلى مفكر إسلامي عميق الفهم للدين وقل لنا بصراحة عن رأيك في المشكلات التي تواجه بلادنا اليوم) وفي موضع آخر(وما هو رأيك وبرنامجك العملي لحل مشكلات بلادنا السياسية والإقتصادية والإجتماعية بإعتبارك مفكرا إسلاميا عميق الفهم للدين والتراث) وغيرها من العبارات التي يرغب كاتبها من خلالها إثبات قاعدة وهي أن د. مصطفى محمود لايزيد عن كونه منظرا وحسب ولا يمتلك أي حلول عملية لما تواجه الدولة وما يجابهه إقتصادها من أزمات متفاقمة أما المحور الثالث ففي نهاية رده يختتمه برغبته في إرساء علاقة بين الشيوعية والإسلام فيذكر في ص41 (ولكننا نهدف مع مجموعة مفكرينا إلى فهم صحيح للإسلام وتفسير علمي عصري له تحقيقا لمطالب عصرنا في الثورة الوطنية والإجتماعية) وفي موضع آخر يذكر في ص42(فالإسلام يحتوي على إشتراكية أكثر من ماركس ويسارية أكثر من اليسار المهم هو فهم الإسلام فهما صحيحا وتفسيرا لصالح من؟) وأما عن رد د.مصطفى محمود على خالد محي الدين فقد ظل مدعما بالحجج والبراهين متسما بالبساطة والسلاسة رغم ذلك الهجوم الشديد الذي تعرض له فمن تلك الردود ( عزيزي خالد سعدت جدا بمقالك والحق أني عذرتك في هجومك على شخصي الضعيف أمثال السطحية الشديدة وعدم القراءة مستكملا رده على ما قال.



  • علاء صلاح الرفاعي
    كاتب إذاعي ومعد برامج بقناة أراك ميديا بالعربي على اليوتيوب ،المنسق الإعلامي لمبادرة دعم المحتوى العربي على الإنترنت برعاية إتحاد أراك "سابقا" ،،، كاتب إذاعي بإذاعة البرنامج العام ،كاتب في موقع مقال كلاود
   نشر في 22 نونبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا