مقارنة الأديان في فكر المحقق الصرخي بين التقارب والتجاذب والإلحاد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مقارنة الأديان في فكر المحقق الصرخي بين التقارب والتجاذب والإلحاد

  نشر في 02 يونيو 2019 .


تؤكّد كلّ الأديان السماوية ويؤكّد كلّ الأنبياء والرّسُل وأوصياء الأنبياء والرّسُل من آدم -عليه السلام-وإلى محمد ابن عبد الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- أنّ السلام ثابتٌ من ثوابت الدين، وأنّ الأديان شُرّعت لكي يعيش الإنسانُ في ظلّ الطمأنينة والسلام والأمن والأمان وتتّفق كلّ الأديان السماوية، اليهودية والمسيحية والإسلام والأديان الإبراهيمية جميعاً، أنّ حفظ النفس والعقل والنسل والمال والدين، كلٌ حسب دينه طبعاً، من المقدّسات، وكلّ إرهاب وعنف وترويعٍ غُلّف بالدين هو من وحي الشيطان وليس من وحي الرحمن لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، ويستوي في ذلك إرهاب الجماعات وإرهاب الدول، فكلّ إرهابٍ مردودٌ بإجماع الكتب السماوية ووصايا الأنبياء ، وكما إن الواقع يثبت إن سماحة الأستاذ المحقق الصرخي الحسني -دام ظله- قد فتح آفاقاً رحبة وواسعة أمام جميع المذاهب والطوائف وكذلك الأديان ، أو بالأحرى أمام كل من يريد أن يتثقّف ثقافة ًتجديديّة في أمور الدين ولا سيما في أمور الإسلام من أجل التعايش السلمي وكذلك الحفاظ على بيضة الإسلام المحمدي الإنساني وإيقاف ثقافة الحقد والكره والتطرف التي لاتنتج سوى الإرهاب و القتل وسفك دماء العباد ودمار البلاد ...

فمن الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني لقد تصدى سماحته لإصدار بحوثه الموسومة والتي دائمًا ما يلازمها فكره المعتدل وإسلوبه الوسطي في التحليل والتحقيق والتفسير،ولم تقتصر منظومته الفكرية الشاملة على هذا الإتجاه فقط،بل غالبا ماتكون أبحاثه الموضوعية كرسالةٍ للشباب بكل أفكارهم وتوجهاتهم الذين لازالوا على خط الإسلام وعلى خط التوحيد والذين إتجهوا للإلحاد عن جهل أو كره أو عن تشويش وسوء فهم للقضايا والأمور الدينية والعقائدية ،ولم يكتفِ سماحته بما طرحه مسبقا، بل اليوم يتحفنا بمجموعة من الأفكار الدينية والعقدية والأكثر وسطية فهذه المرة لم تكن الوسطية داخل المذاهب والطوائف الإسلامية فقط بل شملت حتى الأديان السماوية الأخرى والإنفتاح عليها،وقد أصدر سماحته بحثه الموسوم الجديد والذي يحمل العنوان الوسطي :

( مقارنة الأديان بين التقارب والتجاذب والإلحاد ) وكما يريد السيدُ الأستاذ أن يبيِّن لنا بهذه السلسلة مِن البحوث .. أنّ الأديانَ كلُّها تدعو للتوحيد وتدعو للفضيلة والأخلاق الكريمة والإنسانية والوسطية ،وكلُّها ترفض الكراهية والتطرف والإرهاب وإنحطاط الأخلاق والعنف والقتل ،و يريد أيضًا السيد الأستاذ أن يُحذِّر الشباب من الوقوع في مكر وخديعة ونفاق الإلحاديين ومن على منهجهم مِن الجهّال الذين يعملون على هزِّ العقيدة واقتلاعها من قلب الإنسان وفكره بأستخدام كلّ وسائل المكر والخُبْث والخداع ،فهم يعملون على ضرب الدين بالدين والمذهب بالمذهب والطائفة بالطائفة وهكذا وذلك لتبيانهم للناس أن تلك الأديان السماوية هي جميعها تدعو للعنف وللقتل وللفساد وللانحراف، عكس مايطرحونه من نظريات وتجارب يعتقدون بها من تطور الإنسان وحداثويته ..

وأن السيد الأستاذ المحقق من خلال سلسلته الإبحاثية الموسومة هذه يوجّه رسالَتَه للبشرية جمعاء، بأنّ الكراهية والعنف والإرهاب يضرب في كل مكان ،ويقع على جميع الأجناس و الأعراق البشرية ولا يستهدف طرف دون آخر بل الجميع هم تحت مرمى الإرهاب التكفيري، فالأمر خطير والمسؤولية عظيمة ويتحملها علماء الأديان السماوية وأهل الاختصاص، فعليهم أن يدفعوا الاختلاف والتوفيق بين معاني الكتب السماوية التي ظاهرها الاختلاف، فعليهم العمل بإخلاص ومصداقية ومهنية وعقلانية للتقريب بين المعاني والأديان، واعتماد المشتركات والتمكن من تأسيس قواعد ومسائل كلية متقاربة ومشتركة، في العقيدة وأصول الدين، بحيث يقبلها عموم البشرية من النفوس العاقلة المتّزنة، وأن يكون ذلك وفق شروط وضوابط وقوانين لغوية وعرفية بمنهج علمي موضوعي ناضج، ولابد أن تُبذل كل الجهود والمعارف والأفكار من أجل تأسيس منهج وسطي معتدل للحوار والتخاطب والفهم والتفهيم واحترام الناس وأفكارهم واختياراتهم، وكل منهم بحسب الأدلة والحجج التي تصل إليه والتي يطلع عليها، وكل منهم بحسب مستويات عقولهم وأذهانهم وبحسب الظروف والعوامل النفسية والحالة الاجتماعية وكذلك الظروف التي يعيشونها ،فكان من الأولى أن نتمسك بهذه المشتركات كون قد بشرت كل الأديان السماوية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والإسلام) بمجيء المسيح أو المنقذ أو المخلص أو الخليفة والإمام العادل في آخر الزمان لانقاذ البشرية من الظلم والجور وبسط القسط والعدل بين الناس، وبصورة تكاد تكون واحدة ،فأهل هذه الديانات السماوية إنما هم ينتظرونه،ويترقبون ظهوره ،وهذا هو أصل (التوحد) بينهم ،فالنبي عيسى ومحمد والمهدي -عليهم الصلاة والسلام- هم أمتداد واحد لرسالة السماء وجميعهم رسالتهم هي رسالة وسطية تبعث روح الأخوة والتسامح وتدعو للسلام وللتعايش السلمي فلماذا إذن لانكون إسوة حسنة بهم..

حبيب الكاتب



   نشر في 02 يونيو 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا