ثقافة الخطأ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ثقافة الخطأ

  نشر في 24 ماي 2019  وآخر تعديل بتاريخ 25 ماي 2019 .

الإنسان اصله خطاء .. ليس مخطئ أو يفعل الخطأ و لكن جاء بصيغة مبالغة خطاء لأنه يخطئ و يخطئ و يخطئ كثيرا و يكرر اخطائه ايضا ..

الحقيقة انه لا يوجد إنسان على وجه الأرض لم يخطئ أو لن يخطئ و من ظن ذلك فهو من المؤكد واهم .. 

ربما يتعلم البعض من خطئه أو من أخطاء غيره .. لكننا دائما ما نتعلم من الخطأ أكثر من الدروس التي نتلقاها في الحياة ..

ولكن كيف يرى كل منا خطئه ؟

هناك من إذا اخطأ لام الناس و سبهم و ألصق اخطائه بهم ..

و هناك من إذا اخطأ جلد ذاته من الندم و الحسرة حتى يموت تمزقا و حزنا ..

و هناك من إذا اخطأ أنكر و تكبر و أصر انه لا يخطئ و انه فوق مستوى الخطأ .. 

هناك من إذا اخطأ جلس و فكر و حاول إما أن يصلح ما افسده أو يقطع الاستمرار فيه ..

و هناك من إذا اخطأ وقف يبكي و يصرخ في مكانه ملتمسا أن يأتي شخص فيحل له مشكلته أو يخرجه من حيز الخطأ ..

و هناك من إذا اخطأ أصيب بعقده من الشئ الذي اخطأ و عاش حياته مبتعدا كارها لكل التجارب التي قد تحيط بما وقع فيه سابقا ..

و هناك من إذا اخطأ حل خطئه سريعا ثم أكمل طريقه حتى لا ينهار أو تنقلب القافلةبما تحمل على هذه الثغرة ..

و هناك من إذا اخطأ استشار الناس و حاول أن يجد معهم حلولا و صارحهم انه في مشكلة ..

و هناك من إذا اخطأ أغلق كل نوافذ الحياة و الرحمة و النور في وجه نفسه و ضخم المشكلة و جلس ينعي حظه و كأنها نهاية العالم ..

و هناك من إذا اخطأ تفاخر بخطئه و انه يستطيع أن يفعل ما لم يفعله غيره من البشر ..

كل منا له طريقة في تعريف الخطأ و التعامل معه و كيفية رؤيته لهذه الطريقة التي تحدد هل سيكمل فيه أو يتوقف عنه ؟ 

حياتنا اشبه بسلسلة لها حلقات كثيرة احيانا تكون متصلة و كثيرا ما يتطلب منا أن نوصل حلقاتها بأنفسنا .. و في مرحلة اننا من يوصل الحلقات تكون أسوأ المراحل لانها مرحلة القلق و التوتر و الريبة و الحيرة و السقوط ..

دائما الخطأ ليس نهاية العالم أو انقضاء الحياة و صعود الروح و هذه هي رحمة الله التي منحنا إياها .. ففي كل يوم و ساعة و دقيقة و لحظة بعد الخطأ يمكنك الاعتذار و الاستغفار و العودة للطريق الصحيح  ..

الموضوع أشبه بالسير على طريق فتتعثر قدمك في قطعة حصى فتسقط و لكن الطريق مازال طويلا أمامك و الحياة مازالت تفتح ذراعيها إليك لتحتضنك .. فإذا كانت قطعة الحصى أقوى منك فستبقى مطروحا أرضا لا تستطيع الوقوف مجددا و تكملة السير .. و إذا كنت أقوى من قطعة الحصى ستقف و تهندم من ملابسك وتكمل الطريق بالرغم من أوجاعك .. 

فقطعة الحصى سوف تعلمك أن تكون أكثر بصيرة و أبعد بصرا في الأيام التالية .. و ستجعلك تنظر أمام عينيك و تحت قدميك حتى لا تصاب بأخت لها في المرة القادمة ..

و في يوم من الأيام ستكون ممتنا و مدينا لهذه الحصى لأنك لم تصطدم بصخرة أو حجرة او أو تسقط في حفرة ..

دائما أنظر إلى خطئك بشكل مختلف .. وقل أنا إنسان من الطبيعي أن اخطأ .. و أتعلم من الحياة .. أنا إنسان ما زلت صغيرا أمام حكمة الأيام و السنوات .. أنا إنسان مازال لدي وقت لأصحح خطئي أو أتوقف عن الاستمرار فيه أكثر  ..



   نشر في 24 ماي 2019  وآخر تعديل بتاريخ 25 ماي 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا