لقد عدتِ ... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لقد عدتِ ...

مكانكِ لا زال شاغرا و سيبقى كذلك ... إلى أن تعود الابتسامة لثغريكِ، حينها ... حينها فقط سأسمح لك بالعودة إليه.

  نشر في 20 ديسمبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 22 ديسمبر 2020 .

لقد عدتِ ... للأسف، لقد عدتِ.

كيف فعلتِ ذلك ؟ لا أدري ... لكنك هنا الآن ... بصورة الطفلة أتيتِ كما تأتينني ... بنفس الهيئة ... وجه عابس، مكتئب ... تسيطرين حين لا يكون أحد بالجوار ... تريدين العودة ... لكنني لا أريدك ... بل أرفض عودتكِ بهذا الحال... أنت تعذبينني، تخنقينني بيديك الصغيرتين، لستِ سعيدة و أنا أيضا لست كذلك ... 

لقد ظننت أنني صرت أقوى، و لكن ضغطك يصبح أكبر ... تعرفين نقاط ضعفي ... تعرفين ما الذي أخشاه بالتحديد ... ألهذا كنت غائبة كل هذه المدة؟ ألهذا اختبأت ؟ أكنت تنتظرين بفارغ الصبر  أن أصبح مجردة من دفاعاتي لتظهري من جديد؟ إنك ماكرة، لست شريرة، لكنك ماكرة ... أشعر بك هنا بداخلي، تنبثقين من شرنقة فراشة اختبأت طويلا ... 

لكنكِ أصبحتِ ضعيفة، تريدين الحياة في حضن الموت...أنفاسك تلهث، و لكنك متلهفة للعودة، لكنني لن أسمح لك بذلك، لن تنجحي ... ما دمت بتلك الهيأة العابسة، ما دام وجهك بدون ابتسامة، ستتجدينني لك بالمرصاد حتى تختفي أو تتغيري ... 

عطركِ مميز، كل إنش من جسمي يعرفه ... أستنشق منه دخان حزن دفين، عطر يذكرني بالماضي، لكنني لن أسقط في فخه من جديد، لن أعود إليه معك ... سأبقى هنا ... و سأجبرك على البقاء، على النسيان ... ستضحكين، ستغنين، سترسمين، ستلعبين، ستجرين، سأجعلك تعيشين ما حرمت منه ...

أتبكين الآن؟ أعرف أن هذا ما أنت في حاجة إليه، أعلم أنك تريدين الابتسام كما أفعل الآن ... أعلم أنك لست بخير ، أعلم أنك عانيت و لا زلت تفعلين، أعلم أنك لا زلت طفلة، أعلم أن قلبك تألم كثيرا حتى أنه لا يعرف كيف يكون سعيدا ... أعلم أنك أتيت لأنك تشعرين بالغيرة من ابتساماتي ... أعلم مدى طيبة قلبك ... فلهذا أتوسل إليك أبعدي يديك عن عنقي و ضعيها بين يدي، لنرى العالم معا و نستمتع بتجاربه الحلوة و المرة معا ... أتوسل إليك، فأنا أحتاج لأن تثقي بي، أرجوك ...

أريد أن نكون معا .. أن نبتسم معا، أن نبكي معا و ننهض معا و نكبر معا. أستثقين بي؟ أستنفذين طلبي كما فعلت حين طلبت منك البقاء هناك ؟ 

لا زلت أنتظر إجابتك ... أعلم أنك تثقين بي كما أفعل معك الآن. 


  • 1

  • Ikram Fi
    الكتابة عالمي الذي لا يعلمه و لا يطلع عليه أحد ممن حولي، هنا حيث لا يعرفني أحد ، هنا حيث أختبئ ، ; هنا حيث أنا أتواجد .... الكتابة ليست بالنسبة لي سوى منفذ بعدما ساقني الكثير للتخلي عن الكثير... ما أكتبه قد يعكس أفكاري ، قد يفص ...
   نشر في 20 ديسمبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 22 ديسمبر 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا