تقييم الأداء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تقييم الأداء

  نشر في 17 يناير 2022 .


- ما هو تقييم الأداء، وما الغرض منه؟  لمسنا عند مناقشتنا لموضوع الإعداد والتدريب والتنمية أهمية القيام بعملية التقييم للافراد للحكم على مدى فعالية البرامج المعدة في هذه النواحي ومدى إفادة الأفراد منها، ومدى تأثير أدائهم بها، كما تستمر على مدى تقدمهم وحتى يمكن وضع تخطيط للغفادة من القوة العاملة بالمشروع إلى أقصى حد ممكن، ويطلق على الإجراء الذي يهدف إلى تقييم الأفراد اصطلاح تقييم الأداء PERFRMAMCE EVALUATION الغرض من تقييم الاداء عامة هو التعرف على مدى جودة الاداء لكل فرد وفي جميع المستويات التي يتكون منها التنظيم، ووضع هذه المعلومات تحت نظرة إدارة المشروع، وكذلك إدارة شئون الأفراد.  وعن طريق وضع برنامج رسمي لتقييم الأداء يمكن جمع كمية كبيرةمن المعلومات تستخدم في أغراض متعددة، منها تقرير الزيادة في الأجور والمهايا، والترقيات والتنزيلات التنقلات، وإنهاء الخدمات، كما تستخدم البيانات المتحصل عليها من التقييم في المراجعة على مدى فعالية بعض الوظائف المتعلقة بالأفراد، مثل الاختيار والاعداد والتدريب.  ولكي يؤدي برنامج تقييم الأداء الغرض المطلوب منه فإنه يجب أن يكون هناك حماس وتعاون من جانب الرؤساء، واستعداد للاشارة الىنقط القوة والضعف في اداء الافراد الذين يعملون تحت اشرافهم وان يبتوا ملاحظتهم بطريقة واضحة محددة، ويجب ان يكون هناك اقتناع من جانب الرؤساء بأن تقييمهم لمساعديهم يعمل على اتاحة الفرصة لوضع برام جللتدريب والتنمية ترفع من كفاءة الأفراد.  ولكي يقوم الرؤساء بتقييم مساعديهم على أسس موضوعية، فإنه يجب ان يكونوا على احاطة بمتطلبات كل عمل يؤديه كل فرد تحت اشرافهم، ومن الطبيعي ان يختلف الافراد في ادائهم لاعمالهم، حتى ولو كانت هناك مجموعة من الأفراد تؤدي الى نفس العمل، وقد لا ينتبه الرؤساء الى هذه الاختلافات في الاداء حتى وان كانت ذات أهمية، ويرجع السبب في اغفالهم الاداء الى عدم معرفتهم بمتطلبات العمل.  ويمكن ان نلمس الاختلافات في أداء الأفراد في الجوانب المتعددة من نشاط المشروع، فإذا لاحظنا الافراد في إدارة الإنتاج أو في إدارة المبيعات أو في السكرتارية أو غيرها فسنجد أن أداءهم للعمل الواحد يختلف من أحدهم إلى الآخر، ويجب على الرؤساء والمشرفين الإداريين على الأفراد، وكذلك على ادارة شئون الأفراد أن تتحرى عن هذه الاختلافات وتتعرف عليها، وتحاول الربط بينها وبين العوامل المتعددة الت يتؤثر في الأداء، مثل المقدرات والحوافز ونظام الاتصال القدرة على التكيف، فغذا كانت الاختلافات راجعة الى أحد هذه العوامل أو بعضها اتخذت الخطوات العلاجية لتصحيح الأوضاع، فقد يحتاج الأمر إلى تنمية للقدرات أو إلى زيادة الحوافز أو إلى تحسين وسائل الاتصالات أو إلى برنامج لإعداد وتهيئة الأفراد.  الصعوبات التي تعترض تقييم الأداء :  لو كان من الممكن تقييم جميع الافراد العاملين على اساس عدد الوحدات المنتجة، أو قيمة المبيعات، أو غير ذلك من المعايير الموضوعية لأصبحت عملة التقييم بسيطة ودقيقة نسبياً، إلا أن معظم حالات التقييم تتم على أساس التقديرات الشخصية، مما يعرض عملية التقييم إلى الكثير من الأخطاء، والتي نذكر أهمها فيما يلي:  (1) التحيز من جانب القائم بالتقييم تجاه العوامل التي يحبها:  قد يعطي القائم بالتقييم أحد الأفراد معدلات عالية أو منخفضة بالنسبة للعوامل الداخلة في التقييم على أساس اقتناع القائم بالتقييم بأن هذا الفرد متفوق أو ضعيف في عامل فقط محدد، ويجوز هذا العامل على رضا القائم بالتقييم أو لا يجوز على رضاه.  فقد يكون العامل الذي يحوز على رضاء القائم بالتقييم هو الأمانة، فإذا كان الفرد أميناً فإن ذلك يدفع القائم بالتقييم الى اعطاء الفرد درجات عالية في جميع العوامل الأخرى خلاف عامل الأمانة؛ أي غن القائم بالتقييم يكون متحيزاً مع أو ضد الفرد عند تقييمه إذا توفرت في الفرد أو لم تتوفر فيه صفة يحبها القائم بالتقييم.  (2) التأثر بسلوك الأفراد في الفترة الأخيرة قبل التقييم:  بينما المقصود بالتقييم أن يكون عن فترة زمنية معينة قد لا تكون ستة شهور أو سنة، غلا أن ما يحدث في أغلب الأحيان أن يتاثر المشرف الذي سيقوم بالتقييم بدرجة كبيرة تصرفات مساعديه في الفترة الأخيرة التي تسبق عملية التقييم، فإذا كان أداء الفردفي تلك الفترة مرتفعاً يكون نم المحتمل أن يعطي تقديراً مرتفعاً حتى لو كان أداؤه قبل ذلك غير مرض، وبالعكس غذا كان أداء أفراد مرضياً في فترة سابقة ولشهور عديدة إلا أنه ساء في الفترة القصيرة التي سبقت عملية التقييم يكون من المحتمل أن يعطي تقديراً منخفضاً.  (3) التحيزات الشخصية :  قد يتحيز المشرف مع أو ضد أحد الأفراد لاسباب لا علاقة لها بالتقييم، ومع ذلك لا يستطيع تحرير نفسه من التحيز، ويتأثر تقييمه للفرد تبعاً لذلك، فقد يتحيز القائم بالتقييم مع أو ضد أحد الأفراد بسبب الدين أو الجنس أو العائلة التي ينحدر منها الفرد أو مستوى التعليم، وغير ذلك من الأسباب، وهذه التحيزات من الأمور المتوقعة، مهما يدعي المشرفون بأنهم لا يتاثرون عن التقييم بأي عوامل أخرى خلاف العوامل المنصوص عليها لتؤمن أساس للتقييم، ولذلك قد يخضع التقييم الذي يقوم به المشرف إلى ضرورة اعتماده من رئيسه على سبيل المراجعة، ولمنع التحيز، إلا أن هذا الإجراء يمنع التحيز؛ إذ يكون في استطاعة المشرف ان يقنع الجهة الأعلى بصحة التقييم الذي وضعه لمساعديه.  (4) الاتجاه إلى التقييم بعيداً عن الحقيقة:  قد يأتي التقييم من بعض المشرفين ولجميع الأفراد مرتفعاً، بينما يأتي نم البعض الآخر بالنسبة لجميع العاملين عهم منخفضاً، ويكون السبب راجعاً إلى أن بعض المشرفين يعتقدون بأن مساعديهم يعملون أقصى ما في استطاعتهم بأن أداء بعضهم غذا كان لم يصل إلى المستوى المرضي فإن ذلك لابد راجع غلى أسباب قوية، ولهذا التفكير يعطون تقييماً مرتفعاً لكل العاملين معهم، وبالعكس يكون هناك مشرفون يميل تقييمهم غلى الانخفاض لاعتقادهم بأنه كان في إمكان من يعملون مهم أن يكون أداؤهم أحسن، ومن الطبيعي أن التقييم الصحيح هو التقييم الواقعي الذي يكون بناء على صورة حقيقية بما يجب أن يؤديه الافراد ويجري تقييم أدائهم الفعلي على هذا الأساس.  (5) تأثر القائم بالتقييم بالحالات المتوسطة:  قد يميل القائمون بالتقييم غلى وضع تقديراته عن الأفراد حول ما يعتقدونه بأنه المتوسط، وقد تكون هناك اختلافات وتباين في الأداء بين الأفراد، إلا أن القائم بالتقييم قد يغفل هذه الاختلافات وهذا التباين بسبب عجزه عن تحديد المدى الذي وصلت إليه.  ويكون الطريق السهل أمامه أن يدور حول المتوسط، من ناحية أخرى قد يعتمد المشرف سلوك هذا الاتجاه بسبب عدم رغبته في أن يظهر بعض الأفراد على أنهم متفوقون في الأداء والآخرين بأنهم متخلفون، إذا أن ما يحدث فيأغلب الأحيان بعد ذلك هوأن يرقى هؤلاء المتفوقون وينقلون إلى مراكز أخرى أعلى، بينما يبقى المتخلفون ويظل المشرف مسئولاً عنهم.  معايير تقييم الأداء :  يجب أن تكون هناك معايير لتقييم أداء الأفراد، والمقصود بالمعايير المستويات التي يعتبر عنده الأداء مرضياً، ويجب أن توضع هذه المعايير قبل عملية التقييم حتى تكون أساساً للمقارنة بالنسبة للأداء الفعلي، ويجب أن توضع المعايير على أساس دراسة وتفهم لمتطلبات كل عمل.  فإذا كانت الأعمال متعلقة بعملية الإنتاج فتكون هناك معايير موضوعية للإنتاج كما وكيفاً ومبينة على أساس دراسات للزمن والحركة، ويقارن إنتاج كل فرد بهذه المعايير، واذا كانت الأعمال متعلقة بعملية البيع فإنه يمكن ايضاً وضع معايير كمية للنشاط البيعي يقارن على أساسها أداء الأفراد العاملين في المبيعات.  اما بالنسبة للاعمال التي لا يمكن تقييم الاداء فيها على اساس معايير كمية وحيث ينطوي الاداء على الخصائص غير الملموسة التي يتصف بها الافراد مثل المثابرة، والولاء نح المشروع، والسرعة في اتخاذ القرارات والمبادرة وغير ذلك من الخصائص التي تكون ضرورية، ومع ذلك لا يمكن التعبير عنها بالكمية، فان الملاحظات الشخصية وتقارير المشرفين تكون هي اساس عملية التقييم.  وفي المشروعات الكبيرة التي اصبحت سائدة في كثير من المجالات في الوقت الحاضر ازدادات العمليات تعقيداً، واتسع نطاق نشاط المشروعات حتى لقد اصبح بعضها يعمل على مستوى عالمي، وفي مثل هذه المشروعات لم يعد التركيز في تقييم الاداء على الصفات الشخصية، وانما اصبح ينصب على منجزات الأفراد.  فبالنسبة للمديرين في المشروعات الكبيرة أصبحت معايير النجاح تشمل عوامل مثل ربحبية ذلك الجزء من المشروع الواقع تحت اشراف احد المديرين، ودوران المخزون السلعي الذي امكن تحقيقه، ومدى الخدامت المقدمة للعملاء، ومدى التحسين الذي أدخل على طرق العمل، والتخفيضات في التكاليف، وتحسين المركز السوقي للسلعة، وتخفيض معدلات حوادث العمل وغيرها.  ومن الواضح أن هذه المعايير يمكن التعبير عنها بشكل كمي، فيمكن أن نضع معياراً ينضوي على مقابلة الإنتاج للجداول الزمنية الشهرية في حدود 9 بالمائة بالزائد أو بالناقص، ويمكن أن نضع معياًأ يقول إن دوران المخزون السلعي من المواد الأولية والمواد تحت التشغيل يكون 50 ثم نقارن الإنتاج الفعلي، والدوران الفعلي للمخزون السلعي على أساس هذه المعايير . ( يتبع .. نقاط القوه والضعف)



  • Dr: HESHAM FOUAD
    Management, marketing, development and performance evaluation expert - PhD in Business Administration
   نشر في 17 يناير 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا