هل قتال «تنظيم الدولة» بوابة «الإسلاميين» إلى «شرعية دولية» - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل قتال «تنظيم الدولة» بوابة «الإسلاميين» إلى «شرعية دولية»

  نشر في 07 يونيو 2015 .

أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في غزة، الثلاثاء 2 يونيو/حزيران، عن تصفية أحد الشباب المنتمي للفكر السلفي الجهادي، والتهمة كما قالت وسائل الإعلام الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية؛ "حيث ضبط في بيته عدد من أعلام التنظيم".

الحادث يتزامن مع زيارة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمير إلى القطاع المحاصر منذ سيطرة حركة حماس عليه في العام 2007؛ الزيارة أثيرت حولها تكهنات كثيرة ورافقتها توقعات باحتمالية بحث المسؤول الألماني لهدنة مفتوحة بين إسرائيل وحماس، على الرغم من أنه لم يلتق أحدًا من مسؤولي الحركة بشكل علني لأنها حتى الآن في عداد الحركات المصنفة على أنها إرهابية.

الهدنة المتوقعة سيتم على أساسها فك الحصار المفروض على غزة عن طريق تشغيل مطار وميناء لربط حوالي مليوني فلسطيني بالعالم الخارجي.

ثمة إشارات إلى أن حماس، التي يعتبرها الكثيرون السبب الرئيسي لمآسي فلسطينيي غزة الحاصلة بسبب الحصار، تبدي تجاوبًا مع الجهود الرامية لفك الحصار مقابل ما يشبه اتفاقية سلام مع إسرائيل؛ وربما كان الإعلان بهذا الشكل عن قتل أحد أنصار تنظيم الدولة الإسلامية عبارة عن بادرة "حسن نية" و"مغازلة" للغرب؛ لاسيما وأن إعلان الداخلية الحمساوية عن الحادث جاء مع تركيز الإعلام الأضواء على غزة أثناء زيارة الوزير الألماني، وكأن الجماعة تريد إيصال رسالة تقول إنها ضد التطرف وإنها تقف في نفس الخندق الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية، الذي أعلن "خلافة إسلامية" في سوريا والعراق منذ عام تقريبًا.

حماس لم تكن الوحيدة التي لجأت إلى إعلان الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية استجلابًا لاعتراف غربي وشرعية دولية؛ فقد سبقت مجموعة "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة طرابلس وجزء كبير من غرب البلاد، إلى إعلان الحرب على التنظيم في الأراضي الليبية خلال شهر مارس/أذار الماضي؛ الأمر الذي تطور إلى قتال فعلي بين الطرفين في مدينة سرت التي تعتبر قاعدة تمركز التنظيم في ليبيا.

ومجموعة فجر ليبيا هي الذراع العسكرية للمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والذي يسيطر عليه إسلاميون من جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة سابقًا، والذي يسعى لكسب شرعية لحكومته التي شكلها بعد انقسام البلاد بين شرق يسيطر على أجزاء منه مجلس النواب المنتخب المعترف به دوليًا والذي يتخذ من مدينة طبرق مقرًا له، وغرب تتحكم في بعضه فجر ليبيا.

مجلس النواب والقوات العسكرية التابعة له بقيادة خليفة حفتر يتهم المجموعة المسلحة بالإرهاب ومحاولة إقامة "دولة دينية"، ولذا تحاول فجر ليبيا نفي التهمة عن نفسها والظهور بمظهر المتصدي لتمدد "تنظيم الدولة" على أراضي ليبيا.

إضافة إلى حماس وفجر ليبيا، يمكن وضع مواقف بعض فصائل المعارضة السورية من تنظيم الدولة في نفس السياق؛ إذ أعلن عدد منهم في أكثر من مناسبة أن قتال تنظيم الدولة لا يقل في أولويته عن قتال نظام بشار الأسد، بل وصرحوا بأن تحرير المناطق من قوات التنظيم ربما يسبق التوجه لتحرير مناطق الساحل التي يتركز فيها ما تبقى من أنصار الرئيس السوري.

خلاصة القول أن عددًا من الفصائل الإسلامية، والتي ينتمي أغلبها لجماعة الإخوان المسلمين، تحاول تقديم أنفسها للغرب كبديل معتدل يمكنه القبول بالتعايش في كنف النظام العالمي القائم ومراعاة مصالحه في البلاد العربية، ولإثبات ذلك تلجأ لقتال ذلك الخطر الداهم الذي لا يعترف بشرعية النظام العالمي ويسعى لتقويضه، فهل تنجح مساعيهم.. الأيام المقبلة هي الكفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.


  • 3

   نشر في 07 يونيو 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا