حكايتي معكِ (2) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حكايتي معكِ (2)

وفاض الحب من قلبينا

  نشر في 09 غشت 2015 .

اعود يا حبيبتي لأسرد لك ما تبقى من الحكاية...

ما ان وجدت صفحتك اخيرا على الفيس بوك حتى ارسلك لك رسالة كتبت فيها:

"اروع ما يمكن ان يجمعني بشخص ما هو تشابه الإهتمامات...والجنون !"

          ولكنك لم تجيبي على الرسالة الا بعد يومين، كانت رسالتك عبارة عن علامة استفهام ولا شيء آخر، علامة واحدة ولكنها حملت لي الكثير من الامل. لم تكوني من مدمني الفيس بوك، بدا نشاطك قليلا فيه. تحدثنا لأول مرة، كنت انتظر طويلا لكي تصلني رسالتك، اذ كان بين رسالة واخرى وقت طويل قد يمتد لساعات. طرحت علي الكثير من الأسئلة، اخبرتك بصراحة أنني معجب بك منذ ذلك اليوم الذي سمعتك فيه تتحدثين في امور عقائدية وفلسفية مع زملائك، كنت ولا زلت احب التعرف على هكذا اشخاص، شغلوا عقولهم بما يستحق ذلك.

          تمكنت من كسب صداقتك وصرنا نتحدث كثيرا مع بعضنا كل ليلة. شعرت أن الحب قد نمى بيننا بصمت، ﻻ انكر أنني احببتك منذ البداية ولكنني لم اصرح بمشاعري تجاهك طوال تلك الفترة، كنا نعيش حبا صامتا نخفيه في القلب، ولكن هيهات، فالحب لا يظل خفيا مهما طال الزمن، ولابد ان تظهر ملامحه في كلماتنا ونظراتنا لبعضنا. اقتصرت علاقتنا في البداية على الرسائل المتبادلة في المساء، اما في الكلية فلم نكن نجرأ على أن نكون معا امام انظار الجميع. امر بك فاسلم وتردين السلام بابتسامة تحكي لي الكثير.

          لم يمر وقت طويل حتى طلبت منك أن نلتقي في الكلية. في باديء الامر، كنت مترددة وخائفة مما سيقوله الطلاب عنك اذا ما شاهدوك برفقتي، فكلانا يعلم أن لا شيء اسرع انتشارا في الكلية من الإشاعات. طلبت منك التحلي بالشجاعة من اجلي، وطمأنتك أن كل شيء سيسير على ما يرام، فوافقت على مضض.

        في تلك الليلة لم اتمكن من النوم وبقيت مستيقظا حتى الساعات الاولى من الفجر، افكر بك وبلقائنا الاول في الكلية، اللقاء الذي قررت أن اعترف فيه بما كان في قلبي محبوسا منذ زمن.

          في صباح اليوم التالي، وصلت الى الكلية قبلك، فذهبت الى الحديقة حيث اتفقنا أن نلتقي، كنت جالسا والقلق يساورني، فهي اول تجربة لي من هذا النوع. وبعد مرور بضع دقائق اتيت، نظرت اليك وانت قادمة من بعيد، كأنك ربيع يسير وسط الورود فيزيدها جماﻻ فوق جمالها، او كأميرة يغار من حسنها اقرانها. بدأ قلبي ينبض بقوة مع كل خطوة تخطينها نحوي، ثم وصلت في النهاية، وهتف الحب فرحا لاجتماع الصديقين الحبيبين.

_صباح الخير ايها المعجب! ها قد اتيت. قلت بمرح

_صباح الورد ايتها الفيلسوفة! اسعدني قدومك. رددت بشيء من الخجل.

ضحكت، ثم قلت:

_هل تأخرت عليك؟

_لا، لقد اتيت قبل قليل، أنذهب للنادي؟

_حسنا، هيا بنا.

          جلسنا في النادي الطلابي، لم نأكل لأنك لم تكوني جائعة واكتفينا بشرب عصير الرمان. اتذكر كيف كنا نتحدث بصوت خافت كأنه همس، توردت وجنتاك خجلا عندما رأتك صديقتك جالسة معي، وضحكت انا عليك.

           مرت لحظات من الصمت، بدوت فيها هادئا، ولكن في داخلي صراع يحتدم، هل اصارحك بحبي الآن ام لا؟ ربما لا تبادلينني المشاعر نفسها، ولكن لا، فتصرفاتك معي تقول العكس، نظراتك الساحرة، ابتساماتك بين الحين والآخر، كلها تشي بحب كبير ينتظر شرارة صغيرة كي يشتعل ويحرقنا معا. سأقولها، لن احتمل الانتظار اكثر من ذلك، ليحدث ما يحدث. وبينما كنت شاردة الذهن تنظرين الى الكتاب الذي وضعته على الطاولة، قلت لك فجأة:

_رولا...

_نعم.

_احبك!

_هل انت متأكد؟

_كما اراك امامي الآن.

_وانا لا احب احدا غيرك!

وهكذا علا صوت الأبواق وضربت الطبول في كل ارجاء المدينة، لتعلن تتويجنا معا لنحكم مملكة الحب.

محمد باسم، 9/8/2015


  • 3

   نشر في 09 غشت 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا